"مونديال أخضر".. مكسيكو تعلن عن استراتيجية بيئية رائدة لاستضافة كأس العالم 2026




مكسيكو – 16 أبريل 2026 (ومع)

في إطار استعداداتها المكثفة لاحتضان الحدث الرياضي الأبرز عالمياً، أعلنت سلطات مدينة مكسيكو اليوم عن إطلاق مبادرة "مونديال أخضر". وتستهدف هذه المبادرة جعل مباريات كأس العالم 2026 التي تستضيفها المدينة نموذجاً دولياً في الاستدامة والتدبير البيئي الحضري.

أكدت رئيسة حكومة المدينة، كارلا بروغادا، خلال عرضها للمشروع، أن المبادرة ترتكز على عشرة محاور استراتيجية تهدف إلى تقليل البصمة الكربونية للبطولة. وتشمل هذه المحاور إجراءات صارمة للحد من النفايات، وتعزيز ثقافة إعادة التدوير، مع فرض حظر كامل على البلاستيك أحادي الاستعمال داخل المنشآت الرياضية والمناطق المحيطة بها.

وأضافت بروغادا أن المخطط يتضمن أيضاً:

  • إدارة الموارد: تركيب أنظمة مبتكرة لتجميع مياه الأمطار وتقليص استهلاك الطاقة.

  • تحسين جودة الهواء: تزيين العاصمة بمساحات خضراء إضافية وإلغاء استخدام الألعاب النارية لتقليل الانبعاثات الملوثة.

  • دعم الاقتصاد المحلي: تشجيع استهلاك المنتجات المحلية كجزء من رؤية "الاقتصاد الدائري".

وفي لفتة بيئية وثقافية بارزة، تتضمن المبادرة إحداث محمية خاصة لحيوان "الأكسولوتل". ويُعد هذا الكائن الفريد رمزاً بيئياً للمكسيك، إلا أنه يواجه خطر الانقراض. وستسعى المدينة من خلال هذا المشروع إلى استثمار الزخم العالمي للمونديال لرفع الوعي بضرورة حماية الموائل الطبيعية المتدهورة.

تتجه أنظار العالم إلى ملعب "أزتيكا" التاريخي بالعاصمة مكسيكو في 11 يونيو المقبل، حيث سيشهد الافتتاح الرسمي للبطولة بمباراة تجمع بين المنتخب المكسيكي ونظيره الجنوب أفريقي.

ويعد الملعب أحد الركائز الأساسية للمبادرة، حيث سيحتضن خمس مباريات، بينما ستوزع ثماني مباريات أخرى بالتساوي بين مدينتي غوادالاخارا ومونتيري، وسط تعهدات رسمية بأن تكون جميع هذه المواقع متوافقة مع المعايير البيئية الصارمة.

بهذه المبادرة، تسعى المكسيك في المرة الثالثة التي تنظم فيها النهائيات (بعد عامي 1970 و1986) إلى ترك إرث يتجاوز حدود المستطيل الأخضر. فبعد أن شهدت ملاعبها تتويج أساطير مثل "بيليه" و"مارادونا"، تطمح المكسيك اليوم إلى أن تُتوج كقائدة عالمية في تنظيم التظاهرات الكبرى الصديقة للبيئة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق