إحباط محاولة تسلل جماعي بمحيط سبتة وتعزيزات أمنية مكثفة لتأمين الحدود




​المضيق – متابعة:

​في ظل اليقظة المستمرة والجاهزية الأمنية القصوى، تمكنت القوات العمومية من إحباط محاولة تسلل جماعي لمهاجرين غير نظاميين بمحيط مدينة سبتة، وسط استقرار تام للوضع الأمني بمختلف المعابر الحدودية الشمالية للمملكة.

​وفي التفاصيل، أفاد مصدر أمني مسؤول بأن الانتشار المكثف والمعقلن للقوات العمومية في محيط مدينتي سبتة ومليلية قد أثبت فعاليته العالية في قطع الطريق أمام أي محاولات تسلل أو اختراق جماعي، مؤكداً أن الأوضاع الأمنية في هذه المناطق تبقى عادية وتحت السيطرة التامة.

​وعلى الصعيد الميداني، أوضح المصدر ذاته أنه تم تسجيل صباح اليوم السبت تجمع عرضي لحوالي 300 مهاجر غير نظامي في المناطق الجبلية الوعرة المحيطة بمدينة سبتة، ينحدر أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وقد تصدت الوحدات الأمنية لهذا التجمع بحزم وفعالية، حيث تم منع المهاجرين من الاقتراب أو الاقتراب من السياج الحدودي، وذلك دون تسجيل أية مواجهات عنيفة أو خسائر مادية تذكر بين صفوف القوات العمومية أو المهاجرين.

​لضمان نجاعة التدخلات الميدانية، عبأت القوات العمومية بمختلف تشكيلاتها ومكوناتها موارد بشرية مهمة إلى جانب ترسانة لوجيستية متطورة، تهدف بالأساس إلى استباق أي محاولات هجرة غير نظامية والتصدي لها في مهدها.

​وشملت هذه التعسيرات الميدانية:

​طائرات بدون طيار (درون): للرصد والمراقبة الفورية والتشخيص عن بعد لمختلف التحركات بالمناطق الوعرة.

​آليات محمولة للتدخل السريع: لضمان سرعة الانتقال والانتشار.

​شاحنات لضخ المياه: لاستخدامها كآلية رادعة عند الضرورة، بهدف منع الاحتكاك المباشر مع المرشحين للهجرة وضمان سلامتهم وسلامة العناصر الأمنية.

​وتعكس هذه الإجراءات الصارمة، إلى جانب المقاربة الإنسانية المعتمدة، العزم الراسخ للسلطات المغربية على حماية الحدود الوطنية، والتصدي بحزم لشبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.

ميناء الداخلة الأطلسي.. بوابـة أمريكية نحو المستقبل الاستثماري في الصحراء المغربية




​في تحول لافت يعزز الدينامية الدبلوماسية والاقتصادية بين الرباط وواشنطن، تأتي زيارة وفد رفيع المستوى من أعضاء القسمين الاقتصادي والسياسي بالسفارة الأمريكية بالمغرب إلى ميناء الداخلة الأطلسي لتؤكد، بالأفعال لا بالأقوال، عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتجسيداً عملياً لتوجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

​هذه الخطوة الميدانية لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة مباشرة لرسالة التهنئة التي وجهها الرئيس الأمريكي إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتولي العاهل المغربي العرش، والتي أكد فيها بوضوح التزام إدارته بتعزيز الشراكة الثنائية لتشمل كافة القطاعات الاستراتيجية، من الطاقة والذكاء الاصطناعي إلى المعادن النادرة والدفاع، فضلاً عن التركيز على التنمية المستدامة في الصحراء المغربية.

​شراكة استراتيجية عابرة للمناطق

​من طنجة شمالاً إلى الداخلة جنوباً، تعكس التحركات الدبلوماسية والاقتصادية الأمريكية رغبة حقيقية في بناء جسور متينة لخلق مناخ أعمال واعد. وتأتي زيارة وفد السفارة الأمريكية تكملة لسلسلة من الخطوات الملموسة، أبرزها زيارة السفير الأمريكي المعتمد بالرباط، ديوك بوكان الثالث، إلى مدينة العيون، حيث توجت بتوقيع اتفاقية منحة هامة بين الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية (USTDA) وشركة "ORNX" لتمويل الدراسات الهندسية الأولية لمشروع ضخم لإنتاج الأمونيا.

​هذه التطورات المتلاحقة تؤكد أن الأقاليم الجنوبية للمملكة باتت تشكل قبلة حقيقية للمستثمرين الدوليين، مدعومة بمشاريع كبرى ذات أبعاد إقليمية وقارية، على رأسها ميناء الداخلة الأطلسي الذي يُعد محوراً إستراتيجياً لتعزيز الربط الإقليمي وتوسيع آفاق التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

​قراءة تحليلية: أبعاد سياسية واقتصادية

​يجمع الخبراء والمحللون على أن الوجود الأمريكي الميداني في الصحراء المغربية يحمل دلالات عميقة، يتداخل فيها السياسي والاقتصادي:

​ترسيخ الاعتراف والموقف الثابت: يرى المحلل السياسي العباس الوردي أن هذه الزيارات تجسد تنزيلاً عملياً لتعهدات الإدارة الأمريكية، وتؤكد مواصلة واشنطن دعمها الصريح للموقف المغربي، عازمة على الدفع بتعاون قائم على مبدأ "الربح-للجميع" بما يخدم استقرار المحيط الجيوسياسي.

​ثقة مطلقة في مناخ الأعمال: من جانبه، يبرز أستاذ الاقتصاد خالد حمص أن الخطوة الأمريكية تمثل رسالة ثقة قوية في الاقتصاد المغربي ومؤسساته، مشيراً إلى أن ميناء الداخلة يمثل رافعة أساسية لتموقع المغرب في سلاسل الإمداد العالمية.

​اطمئنان للمستثمرين الدوليين: بحكم الثقل السياسي والاقتصادي للولايات المتحدة، فإن حضورها الميداني بالداخلة يمنح إشارة إيجابية واطمئناناً للفاعلين الدوليين – من اليابان والصين وغيرها – بشأن توفر ضمانات الاستقرار والأمن ومناخ الاستثمار المحفز في الصحراء المغربية.

​آفاق واعدة للمغرب كقطب إقليمي

​إن الترجمة العملية للتوجيهات الأمريكية بالصحراء المغربية تعكس نجاح الدبلوماسية الملكية في تنويع الشراكات الاستراتيجية وربط التنمية الجهوية بالرهانات الكبرى العابرة للقارات. ومع تسارع وتيرة إنجاز المشاريع البنيوية الكبرى مثل ميناء الداخلة الأطلسي، تتجه الأنظار نحو الصحراء المغربية لتكون ليس فقط محركاً للتنمية المحلية، بل بوابة رئيسية نحو العمق الإفريقي والأطلسي.

محكمة مراكش تدين منتحلة صفة صحفية بأربعة أشهر حبساً




​في خطوة تؤكد صرامة القضاء في حماية المهن المنظمة وضبط فضاء النشر، أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكماً نهائياً في قضية أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط القانونية والإعلامية، يقضي بإدانة سيدة بتهمة انتحال صفة صحفية.

​وجاء هذا القرار القضائي، الذي صدر بتاريخ 4 غشت 2026، بعد قبول التعرض شكلاً والبت في الموضوع، حيث أدانت المحكمة المتهمة بعقوبة أربعة أشهر حبساً نافذاً، إضافة إلى غرامة نافذة قدرها ألف درهم.

​ولم يقتصر منطوق الحكم على العقوبات الزجرية، بل امتد ليشمل الجانب المدني؛ إذ قضت المحكمة بإلزام المتهمة بأداء تعويض مدني إجمالي قدره 60 ألف درهم لفائدة المطالب بالحق المدني، مع تحميلها الصائر والإجبار في الأدنى، في حين رفضت المحكمة طلب النفاذ المعجل.

​وقد أعاد هذا الملف إلى الواجهة نقاشات حارقة بشأن التحديات التي يفرضها العصر الرقمي على الممارسة الإعلامية. فمع اتساع رقعة النشر الإلكتروني وسهولة مشاركة الأخبار والتعليقات عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الويب، أصبح بمقدور أي شخص الوصول إلى جمهور عريض في وقت قياسي.

​غير أن هذا الانفتاح الرقمي لا يعفي الأفراد من الالتزام بالضوابط القانونية والمهنية. إذ شدد المراقبون على أن ممارسة الصحافة لا تختزل في امتلاك منصة رقمية أو وسيلة نشر، بل تقتضي التقيد بشروط مهنية صارمة تحترم دقة الخبر، وتفصل بوضوح بين الخبر والرأي، وتصون حقوق الأفراد.

​ويؤكد الحكم الصادر بمراكش أن التمادي في تقديم النفس للجمهور بصفة صحفية دون سند قانوني يعرض مرتكبها لمساءلة مزدوجة؛ جنائية بالحبس والغرامة، ومدنية لجبر الأضرار المترتبة عنها، في معادلة دقيقة توازن بين حرية التعبير وحماية أمن وسلامة الممارسات المهنية.

مصرع 6 أشخاص وإصابة طفل في حادثة سير مروعة بين ابن أحمد وبرشيد

 



  شهدت الطريق السيار بين ابن أحمد وبرشيد حادثة سير خطيرة، إثر اصطدام سيارة ذات ترقيم أجنبي بشاحنة من نوع «رموك»، ما أسفر عن وفاة ستة أشخاص من أصل سبعة كانوا على متن السيارة، فيما أصيب طفل بجروح خطيرة.

  وقد نُقلت جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات ببرشيد، بينما جرى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفتحت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقًا لتحديد ظروف وملابسات الحادث وأسبابه.


ترامب يصعّد: مضيق هرمز سيكون أرضًا أميركية قريبًا

 


 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عزمه إعلان مضيق هرمز أرضًا تابعة للولايات المتحدة، عقب ما وصفه بـ"هزيمة إيران".

  وقال ترامب إن الإعلان سيتم «قريبًا جدًا»، في خطوة قد تثير تداعيات سياسية وقانونية وجيوسياسية واسعة.

  وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعد ضربات أميركية استهدفت مواقع في إيران، وردّ إيراني طال قواعد أميركية في عدد من دول المنطقة.

  وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي انتقادات ومخاوف دولية، وسط تحذيرات من تداعياتها على الوضع القانوني للمضيق وحرية الملاحة وأمن الطاقة العالمي.


رحيل محمد السرغيني.. مسيرة أدبية وفكرية حافلة بالعطاء

 

  توفي، اليوم الجمعة، الشاعر والكاتب والناقد المغربي الدكتور محمد السرغيني عن عمر ناهز 96 سنة، بعد معاناة مع المرض. ويعد الراحل، المزداد بفاس سنة 1930، من أبرز رموز الأدب والفكر المغربي والعربي، حيث ترك رصيدا غنيا في الشعر والنقد والترجمة والدراسات السيميائية والفلسفة والرواية والمسرح.

  وتميزت تجربته الشعرية بنزعتها الحداثية وتفاعلها مع الحس الصوفي، وحصل على عدد من الجوائز، أبرزها جائزة الأركانة العالمية للشعر سنة 2004 وجائزة المغرب للكتاب سنة 2013. كما راكم مسارا أكاديميا بارزا، إذ درس بجامعة بغداد والسوربون، واشتغل أستاذا بكلية الآداب بفاس وأسهم في تكوين أجيال من الباحثين. وبرحيله، يفقد المغرب أحد أبرز أعلام الشعر والنقد والفكر المعاصر.


حصيلة مقلقة لحوادث السير.. 45 وفاة و3219 جريحاً خلال أسبوع

 



  أسفرت حوادث السير المسجلة بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 3 إلى 9 غشت الجاري عن وفاة 45 شخصاً وإصابة 3219 آخرين بجروح، من بينهم 115 شخصاً وصفت إصاباتهم بالبليغة، وذلك إثر 2341 حادثة سير.

   وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها، بأن أبرز الأسباب المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث تمثلت، وفق ترتيبها، في عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، وعدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم التحكم في المركبات، إلى جانب تغيير الاتجاه بشكل غير مسموح به.

   كما شملت الأسباب المسجلة عدم ترك مسافة الأمان، وتغيير الاتجاه دون استعمال الإشارة، وعدم احترام الوقوف الإجباري عند علامة «قف» أو الضوء الأحمر، والسير في يسار الطريق، والتجاوز المعيب، فضلاً عن السياقة في حالة سكر والسير في الاتجاه الممنوع.

   وفي إطار عمليات المراقبة والزجر في مجال السير والجولان، تمكنت مصالح الأمن من تسجيل 52 ألفاً و28 مخالفة، فيما أنجزت 8125 محضراً أحيلت على النيابة العامة، إلى جانب استخلاص 43 ألفاً و913 غرامة صلحية.

   وبلغت قيمة المبالغ المستخلصة من هذه الغرامات 9 ملايين و360 ألفاً و350 درهماً، بينما وصل عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي إلى 5505 عربات، في حين تم سحب 8125 وثيقة، وتوقيف 565 مركبة.


زخات رعدية وطقس حار اليوم الجمعة وغدا السبت بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)

 


  تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل زخات رعدية محلية، مصحوبة باحتمال تساقط البرد وهبات رياح قوية، إلى جانب طقس حار، اليوم الجمعة وغداً السبت، بعدد من مناطق المملكة.

  وأفادت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة «برتقالي»، بأن زخات رعدية تتراوح مقاييسها بين 20 و30 ملم، مع احتمال تساقط البرد وهبوب رياح قوية، ستهم اليوم الجمعة، من الساعة الثانية زوالاً إلى التاسعة ليلاً، أقاليم الحوز وأزيلال والخميسات وقلعة السراغنة وخريبكة والفقيه بن صالح ومكناس والحاجب وورزازات وتارودانت.

  وفي السياق ذاته، يرتقب تسجيل أجواء حارة اليوم الجمعة وغداً السبت، مع درجات حرارة تتراوح بين 45 و48 درجة مئوية، بكل من أوسرد ووادي الذهب وبوجدور وآسا-الزاك والسمارة وطاطا.

  كما ستعرف درجات الحرارة، اليوم الجمعة، مستويات مرتفعة تتراوح بين 42 و45 درجة، بأقاليم تاونات وسيدي قاسم ووزان والفقيه بن صالح، فضلاً عن المناطق الداخلية لأقاليم العيون وطانطان وكلميم.

  ودعت المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى توخي الحيطة والحذر، خصوصاً خلال فترات التقلبات الجوية وارتفاع درجات الحرارة، والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة.


المغرب يخلد الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب

 


يخلد المغرب، اليوم، الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، وهي مناسبة وطنية بارزة تستحضر محطة تاريخية وازنة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة، لما تحمله من دلالات سياسية ووطنية مرتبطة بتجذر الروابط التاريخية التي تجمع الأقاليم الجنوبية بالعرش العلوي وبالمغرب.

وتعود أحداث هذه الذكرى إلى 14 غشت 1979، عندما قدم إلى العاصمة الرباط وفد ضم علماء ووجهاء وأعياناً وشيوخ مختلف قبائل إقليم وادي الذهب، حيث جددوا البيعة للملك الراحل الحسن الثاني، في تعبير عن ارتباطهم بالعرش العلوي وتشبتهم بالانتماء الوطني.

وشكلت هذه المحطة مناسبة للتأكيد على مغربية الإقليم والتمسك بوحدة التراب الوطني، كما عكست، وفق الرواية الرسمية المغربية، استمرار الروابط التاريخية والسياسية بين سكان المنطقة والمؤسسة الملكية.

وتحظى ذكرى استرجاع وادي الذهب بمكانة خاصة ضمن المناسبات الوطنية، باعتبارها تستحضر مرحلة مهمة من تاريخ المغرب المعاصر ومسار استكمال الوحدة الترابية، كما تشكل مناسبة للتأكيد على قيم الوحدة الوطنية والتلاحم بين العرش والشعب، والتشبث بالثوابت الوطنية ووحدة التراب المغربي من طنجة إلى الكويرة.