خاص - الدار البيضاء
في الوقت الذي تبحث فيه الأندية الأوروبية الكبرى عن المواهب الخام التي تصنع الفارق، برز اسم اليافع المغربي إيليان حديدي كواحد من أبرز الاكتشافات الكروية في دورة شمال إفريقيا بليبيا. لاعب المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة، لم يكتفِ بتقديم أداء تقني مبهر، بل تحول إلى حديث الساعة بعد تداول تقارير تربطه بعمالقة القارة العجوز.
رغم الإغراءات والمحاولات التي طاردت الموهبة الشابة لتغيير وجهته الدولية، ظل موقف عائلة حديدي ثابتاً. وفي تصريحات خاصة، حسم والد اللاعب، السيد الحسين، الجدل المثار حول أصوله، مؤكداً أن إيليان مغربي "أباً عن جد".
وأوضح الوالد، الذي ينحدر من حي "درب السلطان" العريق بالدار البيضاء والمعروف بعشقه لنادي الرجاء الرياضي، أن والدة اللاعب مغربية تنتمي لمنطقة سوس، مكذباً بذلك الشائعات التي حاولت التشكيك في هوية اللاعب الوطنية. وأكد السيد الحسين أن اختيار تمثيل المغرب كان قراراً نابعاً من القلب ولا يقبل المساومة.
الأداء اللافت لإيليان في الملاعب الليبية لم يمر مرور الكرام على كشافي الأندية العالمية. وتشير المصادر إلى أن نادي ريال مدريد الإسباني أبدى اهتماماً جاداً، حيث طلب كشافوه ملفاً متكاملاً يتضمن أدق البيانات التقنية والبدنية للاعب من "الألف إلى الياء".
ولا يبدو "الميرينغي" وحيداً في هذا السباق، إذ دخل نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بدوره على الخط، مستغلاً وضعية اللاعب التعاقدية مع ناديه الحالي ستاندار دو لياج البلجيكي، حيث لم يتبقَ في عقده سوى عام واحد، مما يجعله صيداً ثميناً في سوق الانتقالات المقبلة.
وفي رسالة مؤثرة، أعرب السيد الحسين عن فخره بما يحققه نجله، قائلاً:
"أشكر الجميع على دعمهم. ربي لم يضيع مجهودنا، وإيليان يمثل بلده اليوم أحسن تمثيل. طموحه لا يتوقف عند هذا الحد، بل يحلم برفع الراية المغربية في كبرى البطولات القارية والعالمية".
يُذكر أن إيليان حديدي يُعد نموذجاً للجيل الجديد من مغاربة العالم الذين يجمعون بين التكوين الأوروبي الاحترافي والارتباط الوثيق بالهوية المغربية، وهو ما يبشر بمستقبل مشرق لأسود الأطلس في السنوات القادمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق