في خطوة استباقية تهدف إلى الموازنة بين الطفرة السياحية والحفاظ على النظم البيئية، شهد مقر جماعة "بين الويدان" اجتماعاً رفيع المستوى خصص لتدارس الوضع البيئي بالمنطقة. ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية سياحية غير مسبوقة تشهدها "جوهرة أزيلال"، مما يضع التدبير المفوض للنفايات والخدمات اللوجستية تحت مجهر التقييم والتطوير.
الاجتماع الذي عرف حضور خليفة مركز بين الويدان، ورئاسة وأعضاء المجلس الجماعي، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني ورئيس جمعية "البحيرة" المعنية بقطاع النظافة، خلص إلى اعتماد "خطة طوارئ" بيئية شاملة. ولم يقتصر النقاش على الجوانب النظرية، بل انتقل إلى تدابير ميدانية فورية تهدف إلى تعزيز "الوجه الإيكولوجي" للمنطقة.
تتمحور مخرجات هذا الاستنفار المحلي حول أربعة ركائز أساسية:
التعزيز اللوجستي: عبر اقتناء حاويات أزبال إضافية سيتم توزيعها بشكل استراتيجي على طول المحاور الرئيسية لضمان تغطية جغرافية شاملة.
الموارد البشرية: الرفع من عدد أعوان النظافة لضمان استمرارية الخدمة وفعاليتها، خاصة في الفترات التي تشهد ذروة توافد السياح.
التدخل الاستعجالي: إقرار برنامج مكثف لجمع النفايات يركز على نقط الثقل السياحي في "مركز الجماعة" ومنطقتي "أغنبو" و"تفرنين".
الهندسة السلوكية: تنظيم حملات نظافة كبرى وتثبيت لوحات تحسيسية بمحيط البحيرة، تهدف إلى غرس ثقافة "السياحة المسؤولة" لدى الزوار والساكنة على حد سواء.
أكد المشاركون في الاجتماع أن الحفاظ على الموارد الطبيعية لبين الويدان ليس مجرد ترف بيئي، بل هو ضرورة اقتصادية لضمان استدامة القطاع السياحي الذي يعد المحرك الأساسي للتنمية المحلية بالإقليم.
وتعكس هذه المبادرة وعياً مؤسساتياً ومجتمعياً بضرورة التدخل قبل وصول الضغط السياحي إلى "نقطة الحرجة"، لتبقى بين الويدان نموذجاً للمناطق التي تنجح في الجمع بين الجذب الاستثماري والحماية الطبيعية.
الوسوم: #بين_الويدان #أزيلال #بيئة #المغرب #تنمية_محلية #سياحة_مستدامة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق