البطولة الوطنية: طموح "الدرع" يصطدم برغبة "البقاء" في ليلة حارقة ببركان



​فاطمة الزهراء زيادي/ متدربة | القسم الرياضي

​تدخل منافسات البطولة الوطنية منعطفاً حاسماً، حيث تتجه الأنظار صوب الملعب البلدي بمدينة بركان، الذي سيكون مسرحاً لمواجهة متباينة الأهداف بين نهضة بركان وطموحه المشروع في تسلق سلم الترتيب، وضيفه أولمبيك دشيرة الباحث عن طوق نجاة يبعِدُه عن الحسابات المعقدة لأسفل الترتيب.

​يدخل "الفريق البرتقالي"، صاحب المركز الخامس برصيد 27 نقطة، هذه المواجهة وعينه على النقاط الثلاث ولا شيء غيرها. وبعد مسار حافل بالتحديات، يبدو أن كتيبة بركان قررت توجيه كامل أسلحتها صوب "المنافسة المحلية". الهدف واضح: تقليص الفارق مع كوكبة المقدمة وإبقاء آمال التتويج بلقب البطولة حية.

​ويرى المحللون أن نهضة بركان تراهن في هذا اللقاء على عاملي الأرض والجمهور، بالإضافة إلى الخبرة التي اكتسبها عناصرها في تدبير المباريات الكبرى، لانتزاع فوز يضع الضغط على المنافسين المباشرين في المربع الذهبي.

​على الجانب الآخر، لا يبدو أولمبيك دشيرة، المحتل للمركز الحادي عشر بـ16 نقطة، لقمة سائغة. فالفريق الضيف يدرك تماماً أن العودة بنتيجة إيجابية من قلب مدينة بركان ستكون بمثابة "دفعة الأكسجين" التي يحتاجها للابتعاد عن مناطق الخطر.

​بالنسبة لدشيرة، المباراة هي معركة استنزاف تكتيكي؛ حيث من المتوقع أن يعتمد الفريق على تحصين الدفاع والاعتماد على المرتدات الخاطفة، في محاولة لاستغلال أي اندفاع هجومي لأصحاب الأرض.

​من الناحية التقنية، ننتظر مواجهة بين مدرستين؛ مدرسة "بركانية" تعتمد على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف للوصول إلى المرمى، ومدرسة "دشيرية" تتميز بالواقعية والقتالية العالية في استعادة الكرات.

​سيناريو الحسم المبكر: ضغط بركاني مكثف لتسجيل هدف يربك حسابات الضيوف.

​سيناريو الصمود: استبسال دفاعي من أولمبيك دشيرة لجر المباراة إلى الدقائق الأخيرة وخطف نقطة ثمينة.

​يبقى السؤال المطروح: هل ينجح "الفريق البرتقالي" في مواصلة زحفه نحو الدرع، أم أن لأصحاب الأرض رأياً آخر برسم طموح البقاء؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق