فيينا – خاص
الأربعاء 6 ماي 2026
في خطوة تكرس المكانة المحورية للمملكة المغربية كفاعل استراتيجي في منظومة الأمن العالمي، يواصل السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، زيارة عمل رفيعة المستوى إلى العاصمة النمساوية فيينا (من 5 إلى 7 ماي الجاري)، على رأس وفد أمني وازن يمثل قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
تأتي هذه الزيارة لتشكل تقاطعاً حيوياً بين العمل الأمني متعدد الأطراف والتعاون الثنائي الوثيق. فقد شارك السيد حموشي في أشغال الاجتماع الجهوي الثالث والعشرين للأجهزة الاستخباراتية، الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة بمركز فيينا الدولي.
وخلال هذا المحفل الأمامي، استعرض السيد حموشي "النموذج المغربي المندمج" في مكافحة الإرهاب، وهو النموذج الذي بات يُدرس دولياً بفضل مزاوِجته بين اليقظة الاستباقية، والتحليل الدقيق لخريطة التهديدات الناشئة، والتنسيق الجماعي لمواجهة مخاطر التنظيمات المتطرفة في مناطق التوتر.
وعلى هامش المشاركة الأممية، عقد السيد حموشي مباحثات ثنائية معمقة مع نظيرته النمساوية، سيلفيا مايير، المديرة العامة لمصالح حماية الدولة والاستخبارات. وقد حمل هذا اللقاء دلالات بالغة الأهمية، حيث:
أشادت المسؤولة النمساوية بالدعم الاستخباراتي "النوعي" الذي قدمته المصالح الأمنية المغربية، والذي أفضى فعلياً إلى إجهاض مخططات إرهابية خطيرة فوق التراب النمساوي.
أكدت مايير رغبة بلادها في الاستفادة من الخبرة المغربية الميدانية، واصفة المغرب بـ**"البلد الآمن والمستقر"**، وهو ما يعد اعترافاً دولياً جديداً بنجاعة المقاربة الأمنية للمملكة.
ولم تتوقف المباحثات عند حدود مكافحة الإرهاب، بل امتدت لتشمل قضايا الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما في ذلك:
مكافحة تبييض الأموال والاتجار بالبشر.
التصدي لتجارة الأسلحة والوقاية من الاتجار الدولي في المخدرات.
تبادل المعلومات بشأن الأشخاص المبحوث عنهم دولياً وتطوير آليات التنسيق الرقمي والمعلوماتي.
إلى جانب النمسا، وسّع الوفد المغربي دائرة مشاوراته لتشمل لقاءات مع ممثلي أجهزة الاستخبارات في كل من باكستان، تركيا، العراق، وعمان، مما يعكس قدرة المؤسسة الأمنية المغربية على بناء جسور تواصل فعالة مع مختلف الأقطاب الإقليمية والدولية.
تُوجت هذه الزيارة بتأكيد صريح على أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، باتت تشكل "صمام أمان" ليس فقط لمحيطها الإقليمي، بل للأمن والاستقرار الدوليين، بفضل مصداقية مؤسساتها الأمنية التي أصبحت اليوم شريكاً "لا محيد عنه" للقوى الكبرى وللمنظمات الأممية على حد سواء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق