بني ملال – أخبار الجامعة
السبت، 16 ماي 2026
تواجه جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال وضعاً إدارياً موسوماً بـ"الانتظارية"، عقب صدور بيان حاد اللهجة عن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، يعبر فيه عن قلقه البالغ من استمرار تسيير الجامعة "بالنيابة" منذ ما يقارب السنة والنصف.
وحسب منطوق البيان الصادر بتاريخ 15 ماي، فإن الجامعة تعيش "وضعية استثنائية" منذ شهر نوفمبر 2024، تاريخ الدخول في مرحلة التدبير المؤقت لرئاسة المؤسسة. وتؤكد الهيئة النقابية أن هذا الوضع ترتب عنه "ارتباك ملحوظ على المستويين الإداري والمالي"، مما بات ينعكس بشكل مباشر على السير العادي للمرفق الجامعي بمختلف مكوناته من طلبة، وأطر إدارية، وتقنية، وبيداغوجية.
وتساءل المقرَّر النقابي عن خلفيات التأخر "غير المبرر" في حسم مسطرة التعيين، خاصة وأن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار كانت قد أصدرت قراراً فتحت بموجبه باب الترشيحات (القرار رقم 25/2109 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7440 بتاريخ 18 سبتمبر 2025)، وهو القرار الذي شمل أيضاً جامعتي ابن طفيل ومولاي إسماعيل، دون أن تجد المسطرة طريقها للحل بجامعة بني ملال بعد مرور نحو ثمانية أشهر على الإعلان.
وفي قراءة للمرحلة السياسية الحالية، نبّهت النقابة إلى خطورة استمرار هذا الجمود التنظيمي؛ إذ يتزامن الوضع مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية. وأشار البلاغ إلى أن الدخول في مرحلة "تصريف الأعمال" وما يصاحبها من محدودية قانونية في صلاحيات التعيين في المناصب العليا، قد يُنذر بـ:
"تمديد حالة التسيير بالنيابة لسنة أو سنتين إضافيتين بعد تنصيب الحكومة المقبلة، وهو ما ستكون له انعكاسات سلبية على الأداء الإداري والبيداغوجي والمالي للجامعة ومختلف المؤسسات التابعة لها."
كما أوضح التنظيم النقابي أن الأثر السلبي لا يتوقف عند هرم الجامعة فحسب، بل يمتد ليشمل الكليات والمدارس التابعة لها، مما يمسّ مباشرة بجودة الحكامة، وفعالية اتخاذ القرار، وقدرة المؤسسة على تتبع مشاريعها التنموية وتنزيل الإصلاحات المرتبطة بالبحث العلمي والتكوين.
وفي سياق مقارنتها مع مؤسسات جامعية أخرى على الصعيد الوطني، سجلت النقابة أن جامعات مغربية حظيت بالأولوية في تسريع مساطر تعيين رؤسائها والحسم في وضعيتها الإدارية، مطالبة بتمكين جامعة السلطان مولاي سليمان من "المعاملة نفسها" ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص، وتفادياً لمزيد من الهدر التدبيري.
وقد اختتمت الهيئة النقابية تقريرها بتوجيه نداء عاجل إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، داعية إياها إلى "التفاعل الإيجابي والسريع" عبر اتخاذ خمسة إجراءات استعجالية:
استكمال مسطرة التعيين في أقرب الآجال.
التعجيل بتحديد مواعيد المقابلات الشفهية للمترشحين.
حماية مصالح مكونات الجامعة وضمان السير العادي للمرفق.
ترسيخ الحكامة الجيدة والاستقرار المؤسساتي.
استباق أي فراغ تدبيري قد يرهن المشاريع المستقبلية للجامعة.
وحتى حدود الساعة، يظل الرأي العام الجامعي بجهة بني ملال-خنيفرة في انتظار رد رسمي أو خطوة إجرائية من الوزارة الوصية للرد على هذه المخاوف وإعادة الاستقرار الإداري لأحد أبرز الأقطاب العلمية بالجهة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق