سجال سياسي في بني ملال: "العدالة والتنمية" يتهم غرفة التجارة بالمحاباة الحزبية وتسييس المؤسسات



​بني ملال – 7 ماي 2026

​تشهد الساحة السياسية بمدينة بني ملال حالة من الغليان إثر صدور "بلاغ استنكاري تأكيدي" عن الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، ردًا على التوضيحات الأخيرة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة بني ملال خنيفرة. ويأتي هذا السجال في أعقاب اتهامات وجهها الحزب للغرفة بمنعه من استغلال مرافقها، في مقابل السماح لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ينتمي إليه رئيس المؤسسة، بتنظيم نشاط رسمي بها.  

​جذور الخلاف: منع "المصباح" وترخيص "الحمامة"

​تعود تفاصيل الواقعة إلى طلب تقدم به الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، السيد محمد البرديا غازي، لتنظيم نشاط حزبي بمقر الغرفة بتاريخ 8 أبريل 2026. وبحسب بلاغ الحزب، فقد قوبل الطلب بالرفض بدعوى وجود قرار صادر عن مكتب الغرفة يمنع الأحزاب السياسية من استغلال القاعة.  

​إلا أن حدة التوتر تصاعدت بعدما رخص رئيس الغرفة لحزبه (التجمع الوطني للأحرار) بتنظيم لقاء يوم 3 ماي الجاري، أطره كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية. واعتبر "العدالة والتنمية" هذا التصرف تكريساً لازدواجية المعايير وخرقاً لمبدأ حياد المؤسسات الدستورية.  

​تضارب الروايات وشهادات من الداخل

​في ردها على الانتقادات، كانت غرفة التجارة قد أصدرت بلاغاً (بدون تاريخ) تشير فيه إلى أنها استقبلت أنشطة لحزب العدالة والتنمية في سنتي 2024 و2025، نافيةً تهمة الإقصاء.  

​من جانبه، فند "العدالة والتنمية" هذه الدفوعات، مؤكداً أن النقاش الحالي ينصب على سنة 2026 والوضعية القانونية القائمة اليوم. واستند الحزب في بلاغه الأخير إلى ما وصفه بـ "شهادة النائب الثالث لرئيس الغرفة"، الذي أكد وجود قرار المنع وأنه لا يزال ساري المفعول ولم يلغَ بعد.  

​اتهامات بـ "تسييس المؤسسة" و"تدني الخطاب"

​لم يقف السجال عند حدود الجانب التنظيمي، بل امتد ليشمل لغة الخطاب السياسي؛ حيث عبر حزب العدالة والتنمية عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ "لغة السب والقذف" والاتهامات بالكذب والتدليس التي تضمنها بلاغ الغرفة. واعتبر الحزب أن هذا الأسلوب يسيء لمكانة المؤسسات الدستورية ويعتبر "هروباً إلى الأمام".  

​وخلص البلاغ إلى تحذير شديد اللهجة من تحويل غرفة التجارة والصناعة والخدمات إلى "ملحقة حزبية"، معلناً الرفض القاطع لأي محاولة لتسييس المرفق العام ودعوة كافة الأطراف إلى احترام استقلالية المؤسسات.  

​المصدر: بلاغ الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية ببني ملال، بتاريخ 7 ماي 2026.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق