​لغة الأرقام: جهود مكثفة لمحاصرة "السموم" مستشفى أزيلال يربح رهان "صفر ضحايا" بفضل بروتوكول صحي صارم



​أأزيلال –  أطلس 24  

الجمعة 12 يونيو 2026

​مع الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، نجحت الأطقم الطبية والتمريضية بالمستشفى الإقليمي بأزيلال في تحقيق حصيلة إيجابية ومطمئنة، تمثلت في التكفل الناجح بـ 81 حالة لسعة عقرب وحالتي عضة أفعى خلال شهري ماي وتلوه من يونيو الجاري، دون تسجيل أي حالة وفاة؛ وهو ما يعكس الجاهزية العالية للمنظومة الصحية بالإقليم وجهودها في محاصرة خطر التسممات السامة.

​وفي تفاصيل الحالات الأخيرة، استقبل المستشفى الإقليمي، اليوم الجمعة 12 يونيو، شاباً يبلغ من العمر 19 سنة، ينحدر من جماعة "واولى" الجبلية، إثر تعرضه للسعة عقرب غادرة. وحسب مصادر طبية، فقد تم إخضاع المصاب فوراً للبروتوكول العلاجي المعتمد من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مما مكن من استقرار حالته الصحية وتماثله للشفاء بعد تلقي الإسعافات الضرورية، لينضاف إلى عشرات الحالات التي غادرت المؤسسة الصحية بعد تحسن وضعها الصحي.

​وتشير المعطيات الإحصائية الرسمية الصادرة عن المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال، إلى أن المستشفى الإقليمي سجل خلال الأيام الأولى من شهر يونيو الجاري 34 حالة لسعة عقرب بالإضافة إلى حالتي عضة أفعى. وينضاف هذا الرقم إلى 45 حالة أخرى تم استقبالها والتكفل بها بنجاح خلال شهر ماي الماضي، ليصل المجموع الإجمالي إلى 81 حالة تسمم، قوبلت كلها بتدخل طبي ناجع أدى إلى "صفر وفيات".

​وفي سياق متصل، ولمواجهة المخاطر المرتبطة بالفترة الصيفية التي تعرف ذروة نشاط الزواحف والسامّات، وجهت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بأزيلال نداءً عاجلاً للمواطنات والمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. وأوصت المندوبية باتباع دليل وقائي صارم يشمل:

​تجنب السلوكيات الخطرة: مثل إدخال الأيادي في الحفر والجحور غير المرئية.

​الابتعاد عن المخابئ الطبيعية: عدم الجلوس بالقرب من الأكوام الصخرية أو وسط الأعشاب الكثيفة.

​الإجراءات الاحترازية اليومية: ضرورة تفقد الأحذية، الملابس، والأغطية بدقة وهزها قبل الاستعمال.

​اليقظة المهنية: اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء الأنشطة الفلاحية والأشغال الميدانية في الخلاء.

​ولم تفوت المصالح الصحية الفرصة للتأكيد على مسألة في غاية الأهمية، حيث شددت على ضرورة التوجه الفوري والمباشر إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى عند التعرض لأي لسعة أو عضة.

​وحذرت المندوبية بشدة من اللجوء إلى "الممارسات التقليدية" المتوارثة (كالتشريط، أو استعمال الحجارة، أو مص السم، أو وضع الأعشاب)، مؤكدة أن هذه السلوكيات الخاطئة لا جدوى علمية منها، بل تساهم بشكل مباشر في تسريع انتشار السم في الجسد، وتؤخر التكفل الطبي الفعال، مما يرفع من حدة المضاعفات التي قد تصبح مميتة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق