بني ملال – 28 يونيو 2026
شهدت مدينة بني ملال نهاية الأسبوع الجاري توتراً ملحوظاً بين "جمعية زهور لدعم النساء في وضعية صعبة" والمنسقية الجهوية للتعاون الوطني، وذلك على خلفية قرار مفاجئ بفسخ عقد الشراكة الذي يربط الطرفين وإفراغ مقر العمل.
وحسب بيان استنكاري صادر عن المكتب المسير للجمعية، يحمل تاريخ 27 يونيو 2026، فقد أقدمت مديرة التعاون الوطني يوم الجمعة 26 يونيو 2026 على اتخاذ خطوة أحادية بفسخ الشراكة المتعلقة بتدبير "الفضاء المتعدد الوظائف للمرأة". وأوضح البيان أن هذا القرار ترافق مع حجز ممتلكات ووثائق الجمعية ومطالبة موظفيها ومنتسبيها بمغادرة المقر في اليوم ذاته.
واعتبرت الجمعية في وثيقتها أن هذا الإجراء تم "دون سلك المساطر والإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها"، واصفة إياه بـ "القرار الباطل وفاقد الشرعية".
ورداً على ما أسمته بـ "التضييق الممنهج"، أعلن المكتب المسير الدخول في اعتصام جزئي إنذاري داخل الفضاء المذكور. ووجهت الجمعية عبر بيانها اتهامات صريحة، معتبرة أن هذا القرار يأتي لخدمة "أجندات ضيقة وتصفية حسابات"، وأنه يستهدف ما وصفته بـ "الأصوات الحرة" الرافضة لاستغلال المال العام والبنيات التحتية العمومية لأغراض شخصية أو انتخابية.
وفي سياق متصل، وجهت الجمعية نداءً مستعجلاً إلى الإدارة المركزية للتعاون الوطني، وكذا السلطات الإقليمية والمحلية ببني ملال، من أجل فتح تحقيق عاجل ونزيه للوقوف على ملابسات هذا القرار وخلفياته الحقيقية.
كما ناشدت الجمعية الهيئات الحقوقية والمدنية والإعلامية للتضامن معها دعماً لـ "استقلالية العمل الجمعوي"، مؤكدة في ختام بيانها عزمها على سلك كافة الخطوات الاحتجاجية والتصعيدية المشروعة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في هذا القرار.
ملاحظة التحرير:
التزاماً منا بمبادئ المهنية والموضوعية الصحفية، تم إعداد هذا المقال استناداً إلى المعطيات الواردة في البيان الصادر عن "جمعية زهور". ونؤكد في هذا الصدد أن حق الرد مكفول لإدارة التعاون الوطني ببني ملال، أو لأي جهة معنية أخرى، لتقديم توضيحاتها وروايتها الرسمية حول مجريات هذه القضية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق