فاجعة بأوزود.. "شهداء الصهد" ضحية جديدة غرقاً بضواحي أزيلال




​أزيلال | هشام أحرار

الخميس، 18 يونيو 2026

​اهتزت منطقة شلالات أوزود بإقليم أزيلال، اليوم الخميس، على وقع حادث مأساوي جديد ينضاف إلى سلسلة حوادث الغرق السنوية المرتبطة بموجات الحرارة المرتفعة، والمعروفة محلياً بـ"شهداء الصهد"؛ حيث لقي شاب في عقده الثاني حتفه غرقاً في إحدى البرك المائية التابعة للشلالات.

​وحسب مصادر محلية، فإن الهالك، الذي ينحدر من منطقة "أولاد عياد"، كان في زيارة استجمام وترفيه رفقة مجموعة من أصدقائه هرباً من لظى الصيف. وفي غفلة من الجميع، قرر الشاب النزول للسباحة في إحدى البرك المائية المحاذية للشلال، غير أن قوة التيارات المائية الجارفة وارتفاع منسوب المياه فاجآه، وحالا دون تمكنه من مقاومة التيار، ليختفي عن الأنظار في ثوانٍ معدودة وسط صدمة مرافقيه.

​وفور إشعارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي وعناصر الوقاية المدنية أجهزتها، حيث انتقلت إلى عين المكان على وجه السرعة. وانطلقت عمليات تمشيط واسعة استعانت بغطاسين متخصصين تابعين لمصالح الوقاية المدنية.

​ورغم الجهود المبذولة، أفادت مصادر من موقع الحادث أن وعورة التضاريس الصخرية المحيطة بالبحيرة، وقوة تدفق المياه الكثيفة، شكلا عائقاً كبيراً أمام جهود الإنقاذ، مما حال دون تمكن الغطاسين من انتشال الجثة من قاع البحيرة حتى حدود مساء اليوم، على أن تُستأنف عمليات البحث صباح غد الجمعة.

​بالموازاة مع عمليات البحث، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً مفصلاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على الظروف والملابسات المحيطة بهذه الفاجعة وتحديد المسؤوليات.

​وتُعيد هذه الحادثة المؤلمة إلى الواجهة النقاش حول خطورة السباحة العشوائية في الوديان والبرك المائية غير المحروسة بالمناطق الجبلية، وسط مطالب شعبية وحقوقية بتكثيف اللوحات الإرشادية والتحذيرية، وتوفير فرق حراسة وإنقاذ موسمية في النقط السوداء لحماية أرواح الزوار الذين يقصدون المنطقة للاستجمام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق