إدارة جهة بني ملال-خنيفرة تتوج بـ "الشهادة الدولية الثلاثية ISO" وتحتل المرتبة الثانية وطنياً

 



بني ملال — 26 يونيو 2026

في خطوة تاريخية تعزز مسار التحديث الإداري بالمملكة، نجحت إدارة مجلس جهة بني ملال-خنيفرة في تحقيق إنجاز نوعي غير مسبوق، عقب نيلها "الشهادة الدولية الثلاثية للمطابقة لمعايير الـ ISO". وبهذا التتويج الدولي الرفيع، تبوأت الجهة المرتبة الثانية على الصعيد الوطني في اعتماد هذه المنظومة التدبيرية المتكاملة.

وجاء هذا التتويج الثمين بعدما اجتازت إدارة الجهة بكفاءة عالية واقتدار مرحلة التدقيق الشامل والعميق التي باشرها خبراء المكتب الدولي المرموق "Bureau Veritas"، للتأكد من مدى مطابقة آليات العمل الإداري مع أرفع المعايير العالمية المعمول بها.

ثلاثة معايير دولية في نظام مندمج واحد

وتشمل الشهادة الدولية الثلاثية التي حازتها الجهة ثلاثة أنظمة تدبيرية متكاملة تهدف إلى الارتقاء بالأداء الإداري والبيئي والصحي:

  1. نظام تدبير الجودة (ISO 9001): ويرتكز على رفع كفاءة الأداء الإداري وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين والمرتفقين والشركاء، وضمان استجابتها لانتظاراتهم وتوقعاتهم.

  2. نظام التدبير البيئي (ISO 14001): ويعكس التزام الجهة الصارم بالتدبير العقلاني للموارد الطبيعية، وحماية النظم البيئية، والمساهمة الفعلية في إرساء أسس التنمية المستدامة.

  3. نظام تدبير الصحة والسلامة في العمل (ISO 45001): ويهدف إلى توفير بيئة عمل آمنة وصحية ومحفزة لجميع الموظفين، الأطر، والزوار على حد سواء.

ثمرة مقاربة تشاركية وتعبئة جماعية

ولم يكن هذا الاستحقاق ليتحقق لولا الانخراط الجماعي والتعبئة الاستثنائية التي قادها السيد رئيس مجلس الجهة، عادل البركات، مدعوماً بالجهود المتواصلة للإدارة العامة للمصالح. كما شهد المسار مشاركة فعلية ومسؤولة من طرف كافة منشطي ومساعدي منشطي المسارات الـ 21 المكونة للمنظومة التدبيرية للجهة، والذين اعتموا مقاربة تشاركية دامجة ومفتوحة نجحت في تأهيل الممارسات الإدارية والارتقاء بها لتواكب المقاييس الدولية.

حوكمة حديثة وتطلع نحو المستقبل

ويتميز نظام التدبير المدمج الذي تبنته جهة بني ملال-خنيفرة باعتماده على آليات قيادة حديثة، تركز على أهداف واضحة ومؤشرات نجاعة قابلة للقياس. ويتضمن النظام الجديد آلية تتبع وتقييم صارمة تضمن المعالجة الفورية لأي اختلالات طارئة عبر خطط عمل واقعية ومستدامة، بما يضمن استمرارية المكتسبات وتطويرها.

وفي تعليق لها، أكدت إدارة الجهة أن نيل هذه الشهادة الثلاثية ليس غاية في حد ذاته، بل يمثل حافزاً قوياً وقوة دفع إضافية لمواصلة مسار التميز والابتكار الإداري. ويسعى مجلس الجهة من خلال هذه الخطوة إلى جعل الإدارة الجهوية رافعة أساسية وموثوقة لدعم الدينامية التنموية، الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية لربط الإصلاح الإداري بتجويد الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق