تواجه مدينة سبتة ضغطًا متزايدًا
على مرافق إيواء القاصرين المهاجرين، بعدما كشفت المعطيات الرسمية عن تسجيل هويات 1,898 قاصرًا، وهو رقم يفوق بكثير
الطاقة الاستيعابية المتاحة داخل مراكز الإيواء الرسمية.
وفي محاولة لتخفيف هذا الضغط،
شرعت سلطات المدينة في نقل القاصرات المهاجرات من الملعب الرياضي بحي "إل
برينسيبي"، حيث أقمن لنحو أسبوعين في ظروف صعبة، إلى مرافق مؤقتة جرى إعدادها
لاستقبالهن.
وتمكنت السلطات من نقل حوالي 86 قاصرة إلى مستودعين صناعيين جرى تحويلهما
مؤقتًا إلى فضاءات للإيواء، بطاقة استيعابية تتجاوز 200 شخص،
فيما تتواصل عملية نقل باقي القاصرات إلى هذه المراكز.
وكان الملعب قد تحول خلال الفترة
الماضية إلى فضاء للإقامة في ظل عجز المرافق الرسمية عن استيعاب الأعداد
المتزايدة، ما أدى إلى ظروف معيشية صعبة، اضطرت معها بعض الفتيات إلى النوم على
الأرض بسبب محدودية الأسرة والمراتب.
وأمام هذه الوضعية، تدخل عدد من
سكان الحي ومتطوعين لتقديم الطعام والمساعدة اليومية للقاصرات، في مشهد عكس حجم
الأزمة الإنسانية التي ترافق تدبير ملف القاصرين المهاجرين في المدينة.
وتسعى سلطات سبتة، من خلال اعتماد
مرافق مؤقتة، إلى مواجهة النقص الحاد في أماكن الإيواء واحتواء التدفق المتزايد
للقاصرين، في انتظار إيجاد حلول أكثر استدامة لهذا الملف.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق