العدوي من تحت قبة البرلمان: "ثورة عقارية" واستراتيجية كفاءات لإنقاذ الجاذبية الترابية للمملكة

 


الرباط – 3 فبراير 2026

في عرض اتسم بالصراحة والمكاشفة الرقمية، رسمت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، خارطة طريق جديدة للنهوض بالمجالات الترابية بالمغرب. وأكدت العدوي، أمام غرفتي البرلمان اليوم الثلاثاء، أن كسب رهان التنمية يمر حتماً عبر "تثوير" قطاع العقار، وتأهيل العنصر البشري المحلي، وتسريع وتيرة الانتقال الطاقي.

دعت السيدة العدوي بشكل صريح إلى اعتماد استراتيجية عقارية وطنية مندمجة، معتبرة أن توفير الوعاء العقاري هو حجر الزاوية لجذب الاستثمارات الخاصة. ولم يخلُ عرضها من لغة حازمة تجاه الاختلالات، حيث شددت على ضرورة إرساء آليات لاسترجاع الأملاك العامة المستولى عليها بطرق غير قانونية، وتفعيل الإجراءات الزجرية لضمان سيادة القانون في تدبير العقار العمومي.

رغم لغة الأرقام المتفائلة بشأن المزيج الكهربائي، كشفت العدوي عن "فجوة" تستوجب التدخل؛ فبينما بلغت حصة القدرة المنشأة للطاقات المتجددة 45.3% سنة 2024، إلا أن مساهمتها الفعلية في الإنتاج الوطني لم تتجاوز 26.7%. وفي هذا السياق، حث المجلس على:

  1. تسريع الاستثمارات في الطاقة الشمسية.

  2. تقوية شبكات النقل، وعلى رأسها مشروع "الطريق السيار الكهربائي" الرابط بين الداخلة والدار البيضاء، لضمان سيادة طاقية حقيقية.

في شق الموارد البشرية، أطلق المجلس الأعلى للحسابات نداءً لتأهيل "الوظيفة العمومية الترابية". وأوضحت العدوي أن استقطاب الكفاءات للجهات يتطلب آليات تحفيزية ونظاماً أساسياً يضمن الاستقرار الوظيفي، مقترحة اعتماد "التعاقد المؤسساتي" بين الدولة والجهات كمدخل أساسي لتدبير الرأسمال البشري في إطار الجهوية المتقدمة.

سلط التقرير الضوء على مشروع "مدن المهن والكفاءات"، كاشفاً عن مراجعة ميزانيته لترتفع من 3.6 إلى 5.9 مليار درهم في 2025. ورغم هذا الدعم المالي، سجلت العدوي تأخراً في الإنجاز؛ حيث تم تشغيل 7 مؤسسات فقط من أصل 12 متوقعة، وهو ما يضع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تحت مجهر "المحاسبة بالنتائج".

ولم يغب ملف "الأمن المائي" عن العرض، حيث طالبت العدوي بالتصدي الحازم لـ"السلوكات المشينة وغير المسؤولة" في استهلاك المياه، داعية إلى تدبير عقلاني يأخذ بعين الاعتبار التفاوتات المناخية بين جهات الوفرة وجهات الندرة.

 يضع تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2026 الحكومة والفاعلين الترابيين أمام مسؤولياتهم؛ فالتنمية ليست مجرد أرقام، بل هي قدرة على تنزيل المشاريع في آجالها، وحماية الموارد الوطنية، وخلق جاذبية حقيقية للمجالات الترابية خارج المحاور الكلاسيكية.

​المحاكم المالية المغربية: ما بين "فخ" الأخطاء التدبيرية و"مقصلة" الجرائم الجنائية




​الرباط – خاص

في خطاب اتسم بالصراحة والمكاشفة تحت قبة البرلمان، وضعت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، "النقاط على الحروف" بشأن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد السياسي المغربي: الخلط بين الخطأ في التدبير والفساد المالي.

​"التأديب المالي" لا يخدش النزاهة

​بلهجة حازمة، سعت العدوي إلى تبديد "التمثلات الخاطئة" التي ترافق تقارير المحاكم المالية. وأكدت أن قضايا التأديب المالي تتعلق في جوهرها بـ "أخطاء تدبيرية" ناتجة عن سوء فهم للقانون أو تقصير في الإشراف، وهي لا تمس بأي حال من الأحوال نزاهة المسؤولين المعنيين.

​هذا التوضيح يأتي في سياق سياسي حساس، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث حذرت العدوي من "الاستغلال اللامسؤول" لمخرجات المجلس لتصفية حسابات سياسية، معتبرة أن "أضرار ت م ث ل الفساد لا تقل عن أضرار الفساد نفسه".

​المنطقة الوسطى: ما بين "العفو" و"الجنائي"

​رفعت العدوي شعاراً جديداً للمرحلة: "ما بين عدم العقوبة والإحالة الجنائية توجد المحاكم المالية". هذا المفهوم يكرس دور المجلس كصمام أمان؛ فهو ليس مجرد جهاز عقابي، بل مؤسسة تسعى لتجويد التدبير العمومي.

​ولغة الأرقام كانت حاضرة بقوة لدعم هذا الطرح، حيث كشفت الرئيس الأول أن:

​الأثر المالي المباشر: استرجاع وتصحيح وضعية أكثر من 629 مليون درهم بفضل التفاعل الاستباقي مع الملاحظات.

​الاستثناء الجنائي: الإحالات على النيابة العامة تظل محدودة جداً، حيث شملت ملفات الجرائم المالية 0.8% فقط من مجموع الجماعات الترابية بالمملكة، وهو ما يفند فرضية "الفساد المعمم".

​معركة الوعي الرقمي والتسريبات

​ولم يفت العدوي التنبيه إلى ظاهرة "التسريبات الانتقائية" للتقارير التمهيدية، مؤكدة أن بعض الأطراف داخل الأجهزة الخاضعة للمراقبة تقوم بتسريب ملاحظات أولية بسوء نية، رغم أن المسطرة التواجهية كفيلة بتوضيح العديد من النقاط وإسقاط التهم في التقرير النهائي.

​الخلاصة: "الحكامة بدل التشهير"

​بهذا العرض، تكون زينب العدوي قد رسمت خارطة طريق واضحة للمرحلة القادمة؛ قوامها المحاسبة الصارمة دون تشهير، والتمييز بين "المدبر المجتهد الذي أخطأ المساطر" وبين "المفسد الذي خان الأمانة". إنها رسالة طمأنة لخدام الدولة، وتحذير لمن يخلطون الأوراق لغايات غير موضوعية.

الذهب يسترد بريقه: رحلة العودة من "قاع فبراير" وتأثير "وارش"

 


بعد واحدة من أعنف جلسات البيع في التاريخ الحديث للمعدن الأصفر، استعادت أسعار الذهب والفضة توازنها اليوم الثلاثاء، محققة مكاسب تجاوزت 2%. هذا الارتداد يأتي كأنفاسٍ مستقطعة للمستثمرين بعد حالة الذعر التي ضربت الأسواق العالمية فور الإعلان عن ترشيح كيفن وارش لقيادة البنك المركزي الأمريكي (الاحتياطي الفيدرالي).

لم يكن الهبوط الذي شهده الذهب بالأمس مجرد حركة فنية، بل كان رد فعل مباشراً على توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة. يُعرف كيفن وارش بمواقفه التي تميل إلى "تشديد السياسة النقدية"، وهو ما دفع الأسواق لتوقع دولار أقوى وعوائد سندات أعلى، مما جعل الذهب (الذي لا يدر عائداً) يبدو أقل جاذبية للحظات.

إلا أن جلسة اليوم أثبتت أن "الذهب يمرض ولا يموت"؛ حيث قفز السعر الفوري للأوقية بنسبة 2.2% ليصل إلى 4767.33 دولاراً، مدفوعاً بعمليات شراء استراتيجية من قبل صناديق التحوط والمستثمرين الذين رأوا في التراجع الحاد "فرصة ذهبية" للدخول بأسعار مخفضة.

لم تكن الفضة بعيدة عن هذا المشهد الضبابي؛ فبعد أن سجلت الأسبوع الماضي قمة تاريخية غير مسبوقة عند 121.64 دولاراً، عادت لتستقر اليوم عند مستويات 81.61 دولاراً محققة ارتفاعاً يومياً بنسبة 2.8%. يعكس هذا التباين الكبير حالة المضاربة الشرسة التي تسيطر على المعادن الصناعية والنفيسة في آن واحد.

يرى المحللون أن السوق لا يزال في مرحلة "امتصاص الصدمة". وبينما تترقب الأسواق جلسات الاستماع الخاصة بتثبيت وارش في منصبه، تظل الأعين معلقة على:

  1. بيانات التضخم القادمة: لتحديد ما إذا كان الفيدرالي سيستمر في سياسة التشديد.

  2. التوترات الجيوسياسية: التي لا تزال تدفع البنوك المركزية الكبرى للتمسك بالذهب كاحتياطي استراتيجي.

  3. متطلبات الهامش: أي قرارات جديدة من البورصات العالمية قد تثير موجات بيع قسرية أخرى.

المعدن الأصفر أثبت اليوم أنه لا يزال الملاذ الآمن الأول، رغم "هزة وارش" التي كادت أن تعصف بآمال المتداولين. الأسعار الحالية فوق مستويات الـ 4700 دولار تؤكد أن الاتجاه العام لا يزال صاعداً على المدى المتوسط، رغم المطبات السياسية.

سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح من مخاطر الفيضانات




مع استمرار ارتفاع منسوب المياه إثر التساقطات المطرية الغزيرة وتنفيذ عملية تنفيس سد الوحدة الممتلئ بنسبة 100 في المائة، وضعت السلطات في عدة أقاليم بالمملكة، من بينها سيدي قاسم والقنيطرة والعرائش وتطوان، نفسها في حالة استنفار ميداني قصوى ومتواصلة لمتابعة الوضع وضمان سلامة السكان وحماية أرواحهم. وحتى صباح أمس الاثنين، تم تنفيذ عمليات إجلاء لسكان عشرات الدواوير المهددة بالغمر، شملت المئات من الأشخاص الذين نقلوا إلى مناطق آمنة. الحكومة تعتمد نموذجا جديدا لحكامة تحسين الأعمال

 (الصحراء المغربية)

 

أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية

 



عودة إلى الديار : جواد الياميق يعزز صفوف ريال سرقسطة

 



مدريد – 02 فبراير 2026

في خطوة وصفتها جماهير "لا روماريدا" بصفقة الخبرة والأمان، أعلن نادي ريال سرقسطة الإسباني، المنتمي لدوري الدرجة الثانية، عن استعادة مدافعه المغربي الدولي جواد الياميق، في صفقة تمتد حتى نهاية الموسم الحالي، ليعيد "أسد الأطلس" وصل ما انقطع مع فريقه السابق.

أكد النادي الإسباني في بلاغ رسمي توصله إلى اتفاق مبدئي مع المدافع البالغ من العمر 32 عاماً، مشيراً إلى أن اللمسات الأخيرة للتعاقد تتوقف على اجتياز الياميق للفحوصات الطبية الروتينية. وتأتي هذه العودة لتنعش ذاكرة الجماهير بموسم 2019-2020، حين قدم الياميق أداءً صلباً خلال 14 مباراة بقميص النادي، جعلت منه صخرة دفاعية لا يُستهان بها.

لا يعود الياميق إلى إسبانيا كلاعب عادي، بل كقائد محنك راكم تجارب كبرى:

  • على الصعيد الدولي: خاض 41 مباراة بقميص المنتخب المغربي، وكان شاهداً ومشاركاً في طفرة الكرة المغربية الأخيرة.

  • على الصعيد الاحترافي: تجاوز حاجز الـ 300 مباراة، متنقلاً بين مدارس تكتيكية متنوعة؛ من صرامة الكالتشيو الإيطالي (جنوى وبيروجيا)، إلى تقنيات الليغا الإسبانية (بلد الوليد)، وصولاً إلى تجربته الأخيرة في الدوري السعودي.

تأتي هذه الصفقة في توقيت حساس من الموسم (الميركاتو الشتوي)، حيث يسعى ريال سرقسطة لترميم خطوطه الخلفية. ويبدو أن إدارة النادي راهنت على "ابن الدار" الذي لا يحتاج لفترة تأقلم، ليكون صمام أمان للفريق في معارك "السيغوندا" الطاحنة من أجل الصعود أو تحسين المركز.

بداية الياميق من مدرسة أولمبيك خريبكة ومروره بالتوهج مع الرجاء الرياضي، منحاه الشخصية القيادية التي يبحث عنها سرقسطة حالياً، ليكون هذا التعاقد بمثابة "ضربة معلم" لتعزيز الروح القتالية داخل المجموعة.

توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء

 



لجنة العدل بمجلس المستشارين تصادق بالإجماع على مشروع قانون المسطرة المدنية





زلزال في "روشن".. النصيري "اتحادي" وبنزيما بقميص "الزعيم" في صفقة القرن!

 



جدة – الرياض | الملحق الرياضي

شهدت الساعات القليلة الماضية تطورات دراماتيكية هزت أركان الدوري السعودي للمحترفين، بعد الإعلان عن سلسلة من التعاقدات التي وصفت بـ "التاريخية"، حيث شدّ الدولي المغربي يوسف النصيري الرحال صوب مدينة جدة للانضمام لنادي الاتحاد، في صفقة غير متوقعة أعادت تشكيل خارطة النجوم في المملكة.

النصيري.. "الأسد" يقود هجوم النمور

بعد مسيرة حافلة في الملاعب الأوروبية وتألق لافت مع فنربخشة التركي، وافق "قناص الأطلس" يوسف النصيري على عرض نادي الاتحاد. ويرى المحللون أن قدوم النصيري ليس مجرد تدعيم للهجوم، بل هو تغيير في فلسفة النادي الذي يبحث عن "بروفايل" مهاجم بمواصفات بدنية عالية وقدرة فائقة على حسم الكرات الهوائية، وهو ما يتقنه النجم المغربي بامتياز.

المفاجأة الكبرى: بنزيما "هلالي"

ولم تقف الإثارة عند هذا الحد، بل فجّر نادي الهلال مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه التعاقد مع النجم الفرنسي كريم بنزيما، قادماً من الاتحاد. هاته الخطوة جاءت لتفسر السرعة التي تم بها حسم صفقة النصيري للعميد، حيث يبدو أن "ميركاتو الشتاء" عرف تنسيقاً كبيراً لضمان انتقال "الحكومة" إلى صفوف الهلال، لتعزيز ترسانة "الزعيم" الهجومية في رحلته للسيطرة على الألقاب المحلية والقارية.

أصداء الصفقة

تفاعلت الجماهير المغربية والسعودية بشكل هائل مع هذه الأخبار، حيث اعتبرت جماهير "النمور" أن النصيري هو القطعة الناقصة في تشكيلة الفريق، بينما عبرت جماهير الهلال عن حماسها لرؤية بنزيما بجانب كوكبة من النجوم في "المحيط الأزرق".

"نحن أمام حقبة جديدة في دوري روشن، حيث لم تعد هناك حدود للطموح، وانتقال النصيري وبنزيما هو دليل على أن الدوري السعودي بات الوجهة الأولى لصفوة مهاجمي العالم."محلل رياضي