عاجل : استنفار بأزيلال بعد العثور على جثة فتاة ببحيرة سد بين الويدان




​بين الويدان – متابعة

​شهدت منطقة "بين الويدان" التابعة لإقليم أزيلال، حالة من الاستنفار الأمني صباح اليوم، إثر العثور على جثة فتاة تطفو فوق مياه البحيرة، في حادثة خلفت صدمة قوية لدى الساكنة المحلية وزوار المنطقة.

​وحسب مصادر محلية، فقد تم رصد الجثة من طرف بعض المارة الذين سارعوا لإبلاغ السلطات المحلية ورجال الدرك الملكي. وفور علمها بالواقعة، حلت بعين المكان عناصر الوقاية المدنية التي قامت بانتشال الجثة ونقلها إلى اليابسة تحت إشراف أمني مشدد.

​وبأمر من النيابة العامة المختصة، سيجرى نقل جثمان الهالكة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي ببني ملال، قصد إخضاعها للتشريح الطبي الدقيق. ويهدف هذا الإجراء إلى تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، وما إذا كانت ناتجة عن غرق عرضي، أو انتحار، أو تحمل شبهة جنائية.

​وفي سياق متصل، ستباشر عناصر الدرك الملكي بمركز بين الويدان تحقيقاتها الميدانية، حيث ستشمل الإجراءات:

​تحديد الهوية: محاولة التعرف على الفتاة ومطابقة مواصفاتها مع بلاغات الاختفاء المسجلة مؤخراً بالمنطقة.

​تمشيط المحيط: البحث عن أي متعلقات شخصية (هاتف، حقيبة، أو وثائق) في محيط البحيرة قد تقود للتعرف على هويتها أو ملابسات وصولها للمكان.

​الاستماع للشهود: تجميع إفادات الأشخاص الذين كانوا يتواجدون بالقرب من مكان العثور على الجثة.

​ تظل القضية قيد البحث والتحري من طرف السلطات المختصة، وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي والتحقيقات الرسمية لتنوير الرأي العام.

جنائز مهيبة لشهداء الواجب: الأمن الوطني يودع ضحايا "حافلة التكليف" وسط حزن عميق ​وداع الأبطال: جهة بني ملال خنيفرة تكتسي السواد




 جنائز مهيبة لشهداء الواجب: الأمن الوطني يودع ضحايا "حافلة التكليف" وسط حزن عميق

​وداع الأبطال: جهة بني ملال خنيفرة تكتسي السواد




​بني ملال | مصلحة التحرير

​في أجواء جنائزية مهيبة خيم عليها الحزن والأسى، جرت صباح اليوم مراسم نقل جثامين موظفي الشرطة الأربعة الذين قضوا في حادثة السير المفجعة إثر انقلاب حافلة للأمن الوطني. الحادث الذي وقع بينما كان الضحايا في طريقهم لأداء واجبهم المهني المتمثل في تأمين مباراة لكرة القدم، خلف صدمة قوية في الأوساط الأمنية والشعبية.

​بموازاة مع إجراءات نقل النعوش، شهدت جهة بني ملال خنيفرة حالة من التأثر البالغ، لا سيما مع وصول جثمان أحد أبناء المنطقة الذي كان ضمن الضحايا. وقد احتشد زملاء الفقيد وأقاربه في انتظار وصول الموكب الجنائزي، تعبيراً عن التضامن والامتنان لما قدمه هؤلاء الشباب من تضحيات في سبيل استتباب الأمن والنظام العام.

​تعود تفاصيل الفاجعة إلى انحراف وحافلة كانت تُقل عناصر من القوات العمومية، مما أدى إلى انقلابها ووفاة أربعة عناصر في مكان الحادث، فيما أصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة. وكانت الحافلة ضمن تعزيزات أمنية موجهة لتأمين تظاهرة رياضية، مما يبرز حجم المخاطر التي يواجهها رجال الأمن في تنقلاتهم ومهامهم اليومية.

​وفور وقوع الحادث، استنفرت المديرية العامة للأمن الوطني أجهزتها لتتبع الحالة الصحية للمصابين وتقديم الدعم النفسي والمادي لعائلات المتوفين، تنفيذاً للتعليمات المديرية التي تولي عناية خاصة للجانب الاجتماعي لموظفيها، خاصة في مثل هذه الظروف الأليمة.

​"إن فقدان هؤلاء الشباب هو فقدان لكل بيت مغربي، فهم من نذروا حياتهم لنسهر نحن في أمن وطمأنينة." — أحد جيران الفقيد في بني ملال.

​رحم الله الفقداء بواسع رحمته، وأسكنهم فسيح جناته، ورزق أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان. "إنا لله وإنا إليه راجعون".

توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد



الرباط، 21 فبراير 2026 (ومع)

 تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليوم غد الأحد، أن تهم سحب منخفضة وكتل ضبابية أو ضباب محلي سهول المحيط الأطلسي.

وسيضل الطقس باردا نسبيا خلال الصباح والليل، مع تكون صقيع محلي فوق المرتفعات والهضاب العليا.

كما يرتقب، أيضا، تسجيل هبات رياح معتدلة إلى قوية بالأقاليم الجنوبية، مع تطاير الغبار محليا.

وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 00 صفر درجة و04 درجات بمرتفعات الأطلس، وما بين 04 و07 درجات بالهضاب العليا الشرقية، وما بين 16 و20 درجة بالأقاليم الجنوبية للمملكة ومحليا بمنطقة سوس، وما بين 08 و12 درجة في ما تبقى من ربوع المملكة.

أما درجات الحرارة خلال النهار، فستشهد بعض الارتفاع.

وسيكون البحر هادئا إلى قليل الهيجان بالواجهة المتوسطية، وقليل الهيجان إلى هائج بالبوغاز، وقليل الهيجان إلى هائج بالساحل الأطلسي.



بـ"رأسية" مصلح المبكرة.. رجاء بني ملال يعمق جراح القنيطري ويحصد فوزه الثاني توالياً





​بني ملال | تغطية خاصة

​واصل فريق رجاء بني ملال عزفه المنفرد في منافسات القسم الوطني الثاني، بعد تحقيقه فوزاً ثميناً ومستحقاً على حساب ضيفه النادي القنيطري بنتيجة هدف دون رد (1-0)، في اللقاء الذي أقيم وسط ترقب جماهيري كبير.

​لم يمهل أصحاب الأرض ضيوفهم الكثير من الوقت لترتيب أوراقهم؛ حيث دخل "المالي" اللقاء بضغط هجومي مكثف أسفر عن هدف الخلاص في الدقيقة 23 من عمر الشوط الأول. الهدف جاء بتوقيع اللاعب المتألق مصلح، الذي استغل هفوة دفاعية في الخطوط القنيطرية ليسكن الكرة الشباك، مانحاً فريقه أسبقية مريحة في وقت مبكر.

​بعد الهدف، أظهر لاعبو رجاء بني ملال انضباطاً تكتيكياً عالياً، حيث نجحوا في امتصاص حماس لاعبي "الكاك" الذين حاولوا جاهدين العودة في النتيجة. ورغم المحاولات القنيطرية لتعديل الكفة في الشوط الثاني، إلا أن الدفاع الملالي ومن خلفه الحارس، استبسلوا في الحفاظ على نظافة الشباك حتى صافرة النهاية.

​بهذا الانتصار، يؤكد رجاء بني ملال جاهزيته التامة للمنافسة هذا الموسم، محققاً فوزه الثاني على التوالي، وهو ما يرفع رصيده من النقاط ويعزز من معنويات المجموعة قبل المواجهات القادمة. في المقابل، يضع هذا التعثر النادي القنيطري أمام ضرورة مراجعة الأوراق لتدارك الموقف في الدورات المقبلة.

​ التسجيل في الدقيقة 23 منح الملاليين "أماناً تكتيكياً"، مما سمح للمدرب باللعب بهدوء أكبر والاعتماد على المرتدات السريعة التي كادت أن تضاعف الغلة في أكثر من مناسبة.

الملك محمد السادس يطلق عملية "رمضان 1447": تكريس لثقافة التضامن واحتضان ملكي للفئات الهشة




​سلا – الرباط |

 في مشهد يجسد عمق الروابط الإنسانية وقيم التآزر التي تميز الهوية المغربية، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقاً بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم السبت بحي الانبعاث بمدينة سلا، على إعطاء انطلاقة العملية الوطنية للدعم الغذائي "رمضان 1447".

​تأتي هذه المبادرة، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في نسختها الثامنة والعشرين، لتؤكد من جديد على العناية الملكية الموصولة بالفئات الاجتماعية الأكثر احتياجاً، وتعكس استمرارية نهج الدولة في مأسسة التضامن الوطني.

​تتميز عملية "رمضان 1447" هذا العام بتعبئة موارد مالية ولوجستية ضخمة، حيث خصص لها غلاف مالي قدره 305 ملايين درهم. وتستهدف العملية تقديم الدعم لـ 4 ملايين و362 ألفاً و732 شخصاً (ما يعادل مليون أسرة)، من خلال توزيع 34 ألفاً و550 طناً من المواد الغذائية الأساسية التي تشمل الدقيق، الزيت، السكر، الشاي، وغيرها من المستلزمات الضرورية لمائدة الإفطار.

​للسنة الثانية على التوالي، وتنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، تم الاعتماد بشكل كلي على بيانات السجل الاجتماعي الموحد (RSU) لتحديد الأسر المستفيدة. هذه الخطوة لم تكن مجرد إجراء تقني، بل نقلة نوعية في تدبير الدعم العمومي لضمان:

​الاستهداف الدقيق: الوصول إلى الأسر الأكثر هشاشة بناءً على مؤشرات سوسيو-اقتصادية علمية.

​العدالة المجالية: حيث تشير البيانات إلى أن 74% من المستفيدين يقطنون بالعالم القروي.

​الفعالية: توزيع الدعم عبر 1304 جماعة ترابية بفعالية وشفافية تامة.

​ركزت العملية بشكل مباشر على حماية الكرامة الإنسانية للفئات التي تعاني من وضعيات صعبة، وتوزعت خارطة المستفيدين (من بين مليون رب أسرة) كما يلي:

​المسنون: 432,092 مستفيداً.

​الأرامل: 211,381 مستفيدة.

​الأشخاص في وضعية إعاقة: 88,163 مستفيداً.

​خلف هذا النجاح التنظيمي، تقف "آلة" لوجستية وبشرية ضخمة؛ حيث تم تجنيد آلاف المساعدات الاجتماعيات والمتطوعين، مدعومين بمصالح القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والتعاون الوطني، وعدة قطاعات وزارية. كما تسهر وزارة الصحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA) على ضمان جودة وسلامة المواد الموزعة، مما يجعلها عملية تضامنية متكاملة الأركان.

​منذ انطلاقتها في عام 1998، تطورت هذه العملية من استهداف 34 ألف أسرة إلى مليون أسرة حالياً، بميزانية إجمالية تراكمية فاقت 2.5 مليار درهم. هذا المسار التصاعدي ليس مجرد أرقام، بل هو تجسيد لرؤية ملكية تضع التنمية البشرية الشاملة والمستدامة في قلب السياسات الوطنية.

​إن عملية "رمضان 1447" هي أكثر من مجرد "قفة مساعدات"؛ إنها رسالة تضامن قوية تعزز التماسك المجتمعي في مغرب الأمان والتآزر.

جيوبارك "مكون" العالمي.. ريادة مغربية ترسم معالم التنمية المستدامة بأفق 2026-2027




الرباط – خاص

في خطوة استراتيجية تعزز مكانة التراث الطبيعي المغربي على الخارطة الدولية، احتضن مقر مكتب اليونسكو للمغرب العربي بالرباط اجتماعاً رفيع المستوى، جمع بين إدارة المكتب ووفد من جمعية جيوبارك مكون (AGM) برئاسة السيد إدريس أشبال. اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل شكل إعلاناً عن مرحلة جديدة من "الدينامية المستدامة" التي تضع المغرب في قلب ريادة المنتزهات الجيولوجية عالمياً.

استعرض الوفد خلال الجلسة الافتتاحية المسار الاستثنائي لجيوبارك "مكون"، كأول فضاء في العالم العربي وإفريقيا يحظى باعتراف الشبكة العالمية للمنتزهات الجيولوجية لليونسكو. وأكد السيد أشبال أن المنتزه نجح في التحول من مجرد "موقع محمي" إلى محرك اقتصادي واجتماعي حقيقي بجهة بني ملال-خنيفرة، مستنداً إلى ثلاث ركائز كبرى:

الحماية الاستباقية: لصون المواقع الباليونتولوجية والجيولوجية النادرة.

التربية البيئية: عبر برامج تحسيسية تستهدف الأجيال الناشئة لمواجهة تحديات المناخ.

السياحة الإيكولوجية: من خلال بنية تحتية تحترم خصوصية المنطقة وتدعم الساكنة المحلية.

شكل تقديم مخطط العمل للفترة 2026-2027 ذروة الاجتماع، حيث طرحت الجمعية خارطة طريق مبتكرة تهدف إلى رقمنة تدبير المجال الترابي ودمج التكنولوجيات الحديثة. ويأتي هذا المخطط مدعوماً بترسانة قانونية جديدة، لاسيما القانون 33-22، الذي سيمنح تدبير الجيوبارك مرونة أكبر واستدامة أعمق، محولاً المناطق الجبلية إلى "مختبرات مفتوحة" للابتكار المستدام.

لم يقتصر الطموح على النطاق الوطني، بل أكد الاجتماع على الدور "الطلائعي" لجيوبارك مكون كمدرسة لنقل الخبرات إلى القارة الإفريقية والعالم العربي. وتتجلى هذه الرؤية في:

الدعم التقني: لمشاريع الجيوباركات الناشئة في الدول الشقيقة.

التضامن البيئي: خلق شبكة قوية لمواجهة التحديات المشتركة كالتصحر وزحف التمدن.

من جانبه، لم يخفِ مدير مكتب اليونسكو بالرباط إعجابه بنموذج الحكامة الذي يعتمده "مكون"، مؤكداً أن هذا التناغم بين صون التراث والتنمية البشرية يتماشى تماماً مع استراتيجية اليونسكو لعلوم الأرض.

خلاصة القول: يثبت جيوبارك "مكون" يوماً بعد يوم أن التراث الجيولوجي ليس مجرد حجارة صماء، بل هو ثروة حية وقاطرة لنمو اقتصادي واجتماعي يربط عراقة الماضي بتكنولوجيا المستقبل.

السجين الذي توفي بالمستشفى الجامعي ابن رشد كان يعاني من القصور الكلوي وخلل في وظائف القلب (بيان توضيحي)



فاجعة بسيدي إفني: حادثة سير تودي بحياة 4 رجال أمن وتخلف جرحى في صفوف "قوات حفظ النظام"





​سيدي إفني | السبت 21 فبراير 2026

​استفاقت أسرة الأمن الوطني صباح اليوم السبت على وقع فاجعة مؤلمة، إثر حادثة سير مأساوية تعرضت لها حافلة كانت تقل عناصر من الفرقة المتنقلة لحفظ النظام، مما أسفر عن تسجيل وفيات وإصابات بليغة في صفوف الموظفين الذين كانوا في طريقهم لأداء واجبهم المهني.

​وفقاً لبلاغ رسمي صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، فإن الحافلة التي كانت تنقل 44 موظفاً تعرضت لحادثة "تلقائية" على بُعد حوالي 24 كيلومتراً من مدينة سيدي إفني. وكانت الفرقة متوجهة صوب مدينة أكادير في مهمة نظامية تهدف إلى تأمين ومواكبة منافسة رياضية في كرة القدم.

​وحسب الحصيلة الأولية التي أعلنت عنها المصالح الأمنية، فقد أدى الحادث إلى:

​وفاة 4 موظفين من سلك الأمن الوطني في عين المكان.

​إصابة 26 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم حالتان في وضعية حرجة.

​وفور علمها بالواقعة، استنفرت المديرية العامة للأمن الوطني أجهزتها، حيث صدرت تعليمات صارمة من المدير العام بضرورة تقديم الدعم الكامل للضحايا. وقد شملت التوجيهات ما يلي:

​المتابعة الصحية: تكليف ولاية أمن أكادير والمصالح الطبية والاجتماعية بمواكبة المصابين في المستشفيات وتوفير أرقى مستويات الرعاية الطبية.

​المواساة العائلية: تقديم واجب العزاء والدعم النفسي والمادي لعائلات الضحايا الذين قضوا في هذا الحادث.

​الحقوق الإدارية: تكليف مديرية الموارد البشرية بتفعيل كافة التحفيزات الإدارية التي ينص عليها النظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني لفائدة المتضررين.

​وقد خلف الحادث موجة من الحزن والتضامن عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المتابعون بروح التضحية التي يبذلها رجال الأمن في سبيل استتباب الأمن وتأمين التظاهرات الكبرى، معبرين عن تعازيهم الحارة لأسرة الأمن الوطني ولعائلات المفقودين.

​إنا لله وإنا إليه راجعون.

"كوديم" الدنيبي.. عندما تصنع العبقرية التكتيكية الفارق في "البطولة برو"

 



في ليلة مكناسية بامتياز، أكد النادي الرياضي المكناسي (CODM) أن عودته لقسم الأضواء ليست للنزهة، بل لكتابة فصول جديدة من الأمجاد. وتحت أضواء الكفاءة الوطنية، برز اسم المدرب عبد العزيز الدنيبي كـ "عقل مدبر" وراء الانتصار الثمين الذي انتزعه الفريق من أنياب أولمبيك آسفي، في مباراة حبست الأنفاس وأثبتت أن كرة القدم تُكسب بالعقل قبل الأقدام.

لم يكن الفوز على "القرش المسفيوي" ضربة حظ، بل كان نتاج "شطرنج تكتيكي" خاضه الدنيبي بذكاء يحسب له. المدرب المكناسي دخل اللقاء بخطة امتصت حماس الضيوف، معتمداً على تنظيم دفاعي محكم وتقارب مدروس بين الخطوط، مما شلّ حركة مفاتيح لعب أولمبيك آسفي. العبقرية ظهرت جلياً في "الكوتشينغ" وتوقيت التغييرات، حيث استغل الدنيبي الثغرات في الوقت المناسب ليخطف نقاطاً من ذهب.

أثبت الدنيبي مرة أخرى أنه يمتلك "الكاريزما" اللازمة لقيادة سفينة "الكوديم" في بحر البطولة الاحترافية المتلاطم. فبعيداً عن الفنيات، نجح الرجل في بناء حصن نفسي للاعبيه، محولاً ضغط الجماهير المكناسية الشغوفة إلى وقود يشعل الحماس في رقعة الميدان. إنها قدرة المدرب "المربي" و"المكتشف" الذي يعرف كيف يخرج أفضل ما لدى عناصره في اللحظات الحاسمة.

بهذا الفوز، يرسل النادي المكناسي بقيادة الدنيبي رسالة شديدة اللهجة لفرق البطولة: مكناس عادت لتزأر. الإمكانيات الكبيرة التي أبان عنها المدرب تضع الفريق في مسار تصاعدي، وتجعل من ملعب "الشرفي" حصناً يصعب اختراقه.

إن ما يقدمه عبد العزيز الدنيبي اليوم هو انتصار للمدرب الوطني الذي يشتغل في صمت، ويقدم دروساً في الواقعية والنجاعة، ليؤكد أن العبقرية لا تحتاج لضجيج، بل لنتائج تتحدث عن نفسها على أرضية الميدان.