أمن أكادير ينهي الجدل حول "اختفاء" المؤثرة الإسكتلندية: مغادرة طوعية وإقامة عادية




​أكادير – أخبار اليوم

الأربعاء 29 أبريل 2026

​تفاعلت ولاية أمن أكادير، اليوم الأربعاء، بسرعة وحزم مع التقارير الإعلامية التي تداولت خبر "اختفاء" سائحة ومؤثرة اسكتلندية في ظروف غامضة بالمدينة. وأصدرت مصالح الأمن الوطني بياناً توضيحياً كشفت فيه الحقائق المحيطة بالواقعة، مفندة بذلك الإشاعات التي رافقت هذا الملف.

​بدأت فصول الواقعة في 27 أبريل الجاري، حين تلقت قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن أكادير إشعاراً يفيد بمغادرة السائحة للفندق الذي كانت تقيم به وانقطاع الاتصال بها. وعلى إثر ذلك، جندت المديرية العامة للأمن الوطني مواردها التقنية وقواعد بياناتها لتحديد هوية المعنية بالأمر ومسار رحلتها منذ دخولها المغرب في 30 مارس الماضي.

​وباشرت فرق الشرطة القضائية والميدانية عمليات بحث مكثفة أسفرت، في وقت قياسي، عن العثور على المعنية بالأمر في إحدى الشقق السكنية بالمدينة.

​أكدت التحريات الميدانية التي أجرتها مصالح الأمن أن السائحة الإسكتلندية غادرت الفندق بشكل طوعي، نافية بشكل قاطع تعرضها لأي اعتداء، اختطاف، أو أي تهديد يمس سلامتها الجسدية. وأوضح البيان أن المعنية بالأمر تتواجد حالياً في وضعية عادية وتواصل قضاء فترة إقامتها السياحية بالمملكة بشكل طبيعي.

​وفي سياق تعزيز الشفافية، أشارت ولاية الأمن إلى أن السائحة على اتصال دائم بشقيقها، الذي كان قد حل بالمغرب بتاريخ 22 أبريل، حيث تم الربط بينهما بمدينة أكادير تحت إشراف المصالح المختصة.

​موقف رسمي: يأتي هذا التوضيح من ولاية أمن أكادير ليضع حداً للروايات غير الدقيقة التي انتشرت في بعض المنابر الإعلامية، مؤكداً على يقظة المصالح الأمنية وقدرتها على التفاعل الفوري مع البلاغات التي تهم أمن وسلامة ضيوف المملكة.

مريرت: إعطاء انطلاقة مشاريع مهيكلة بـ 219 مليون درهم لتأهيل الحضر وتعزيز الأمن المائي




​مريرت – في سياق يطبعة تسارع الدينامية التنموية بجهة بني ملال خنيفرة، أشرف السيد محمد عادل إهوران، عامل إقليم خنيفرة، على إعطاء انطلاقة حزمة من المشاريع الاستراتيجية بجماعة مريرت، تهدف إلى تحديث البنية التحتية الحضرية وتأمين التزود بالماء الصالح للشرب، بغلاف مالي إجمالي يتجاوز 219 مليون درهم.

​بميزانية قدرت بـ 54 مليون درهم، انطلقت رسمياً أشغال التأهيل الحضري للمدينة، وهو المشروع الذي يأتي نتاج شراكة مثمرة بين وزارة الداخلية وقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

​ويستهدف هذا الورش محاور حيوية تشمل:

​إعادة هيكلة الطرق: تحديث شارعي "القدس" و"المقاومة" وتقوية الشبكة الطرقية بالأحياء ناقصة التجهيز.

​تأمين البيئة الحضرية: إنشاء شبكة عصرية لتصريف مياه الأمطار للحماية من مخاطر الفيضانات.

​الارتقاء بالجمالية: تجديد شبكة الإنارة العمومية وتوسيع الفضاءات الخضراء، بما يضمن تحسين إطار عيش الساكنة وتعزيز جاذبية المدينة الاستثمارية.

​وفي استجابة مباشرة للتحديات المناخية الراهنة، تم إطلاق مشروع ضخم لتقوية وتأمين التزود بالماء الصالح للشرب بمريرت والمراكز المجاورة، بتكلفة مالية تصل إلى 165 مليون درهم.

​ويراهن هذا المشروع، الذي يشرف عليه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، على حلول تقنية متطورة تشمل:

​معالجة المياه: الرفع من قدرات محطات المعالجة وإدماج تقنيات إزالة الأملاح لضمان جودة المياه.

​تحديث التجهيزات: مد قنوات جر جديدة بطول استراتيجي وتحديث محطات الضخ لرفع المردودية.

​الاستدامة: ضمان استمرارية الخدمة لفائدة أزيد من 65 ألف نسمة، مما يضع حداً لمشكلات الانقطاعات أو الخصاص في الفترات الذروية.

​جرت مراسم الإطلاق بحضور المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ومسؤولين عسكريين ومدنيين ومنتخبين، مما يعكس المقاربة التشاركية في تدبير الشأن المحلي بالإقليم.

​وتؤشر هذه الاستثمارات على مرحلة جديدة لمدينة مريرت، تهدف إلى تقليص التفاوتات المجالية وتحويل المدينة إلى قطب حضري متكامل الخدمات، قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها إقليم خنيفرة.

شراكة تاريخية بين "الكاف" و"اليويفا": خارطة طريق جديدة لتطوير كرة القدم بين أفريقيا وأوروبا




​فانكوفر – كندا | 29 أبريل 2026

​في خطوة وصفت بأنها "منعطف استراتيجي" لمستقبل اللعبة، وقع السيد الدكتور باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF)، والسيد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم شاملة (MoU) تهدف إلى صياغة عهد جديد من التعاون الفني والمؤسسي بين القارتين.

​جاء التوقيع على هامش اجتماعات رسمية في مدينة فانكوفر الكندية، حيث شددت الاتفاقية على المبادئ المشتركة التي تجمع الاتحادين، مع التركيز على توظيف كرة القدم كأداة للاندماج الاجتماعي والوحدة، إضافة إلى الالتزام الصارم بمبادئ النزاهة والشفافية.

​وفي تصريح له عقب مراسم التوقيع، أكد السيد الدكتور موتسيبي أن هذه الشراكة تأتي لتعزيز النجاحات التي حققها اللاعبون الأفارقة في الملاعب الأوروبية، قائلاً:

​"نحن لا نوقع مجرد ورقة، بل نبني جسراً يربط بين الخبرة الأوروبية والطموح الأفريقي. هذه المذكرة تشمل تطوير كرة القدم للشباب والسيدات، وتحسين الحوكمة، وضمان أن تظل كرتنا مصدراً للأمل لملايين المشجعين."

​من جانبه، أشار السيد تشيفرين إلى الأثر المجتمعي للعبة، موضحاً أن التعاون سيوفر فرصاً متكافئة للفتيان والفتيات، وسيركز على الاستثمار في العنصر البشري من خلال تبادل المعرفة التقنية.

​تمتد المذكرة حتى نهاية يونيو 2031، وتغطي 7 مجالات استراتيجية رئيسية تهدف إلى سد الفجوات الفنية بين القارتين:

​كرة القدم النسائية والناشئين: إشراك الاتحادات الأفريقية في بطولات شبابية مشتركة مع "اليويفا".

​تأهيل الكوادر: تبادل الخبرات لرفع كفاءة الحكام، والمدربين، والأطقم الطبية الرياضية.

​تطوير المؤسسات: برامج "مراقبين" تتيح للمسؤولين الأفارقة الاطلاع على إدارة كبرى البطولات الأوروبية.

​المشاريع المحلية: دعم مادي وفني لمشاريع تنموية طويلة الأمد داخل الاتحادات الوطنية الأفريقية.

​يرى خبراء رياضيون أن هذه الاتفاقية تمثل رداً عملياً على التحديات التي تواجه اللعبة عالمياً، حيث يسعى "الكاف" من خلالها إلى رفع مستوى التنافسية الدولية للمنتخبات الأفريقية، بينما يسعى "اليويفا" لتوسيع قاعدته التنموية وتأمين بيئة كروية مستقرة ومستدامة.

​تفتح هذه الخطوة الباب أمام "دبلوماسية كرة القدم" لتلعب دوراً أكبر في تقريب الشعوب، في وقت تترقب فيه الجماهير رؤية نتائج هذا التعاون على أرض الواقع خلال المسابقات القارية القادمة.

غلاء الخضر والفواكه ليس قدراً: الشركات الجهوية كمدخل لاستعادة الدولة لوظائف السوق




بقلم : كمال العشابي 

​في المغرب، لم يعد ممكناً حصر ارتفاع أسعار الخضر والفواكه في عوامل المناخ أو كلفة الإنتاج وحدها؛ إذ تؤكد معطيات المؤسسات الرسمية أن جوهر المشكلة يكمن في "مرحلة ما بعد الإنتاج"، أي في مسالك التجميع، التخزين، والتوزيع. ويشخص المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي هذه الوضعية باختلالات تنظيمية ووظيفية عميقة، أبرزها ضعف قدرة صغار الفلاحين على التنظيم، وبطء التحول الرقمي، وضياع كميات هائلة من المنتجات عبر قنوات التسويق. أمام هذا الوضع، لم يعد السؤال الجوهري هو: كم ننتج؟ بل الأهم: كيف نسوّق ونوزع؟ ومن يربح في المسافة الفاصلة بين الحقل وقفة المستهلك؟

​وتتضاعف وجاهة هذا التساؤل حين تظهر المؤشرات الرسمية أن المغرب يحقق وفرة إنتاجية تغطي الاحتياجات الوطنية، ومع ذلك تظل الأسعار متقلبة ومنفصلة عن منطق العرض المتاح. وتكشف نشرات وزارة الفلاحة وجود فجوة حادة بين أسعار الجملة وأسعار البيع النهائي، مما يثبت أن كلفة التداول ليست هامشاً ثانوياً، بل محرك أساسي للثمن. لذا، فإن الأزمة في عمقها هي أزمة "تنظيم سوق" و"فعالية لوجستية" وليست مجرد أزمة ندرة.

​كما تشير الوثائق الرسمية إلى أن جزءاً معتبراً من المبادلات يتم خارج القنوات المنظمة والشفافة، مما يعيق تتبع الأسعار وهوامش الربح. وفي هذا السياق، يبرز تقرير مجلس المنافسة الدور المحوري للوسطاء، الذين يكتسبون نفوذاً سعرياً يفوق دور المنتجين أنفسهم، مستغلين غياب الشفافية المعلوماتية، وضعف البنية التحتية للتخزين، وتشتت حلقات التجميع.

​من هنا، تبرز ضرورة التفكير في إحداث شركات جهوية عمومية أو شبه عمومية تضطلع بمهام التجميع، الفرز، التخزين، وربط العرض بالطلب ترابياً. لا يهدف هذا المقترح إلى تأميم القطاع، بل إلى استرجاع الدولة والجهات لدورها "الناظم" للسوق. وإذا كانت المؤسسات الرسمية تنادي بتقوية التنسيق الترابي وتطوير القنوات القصيرة، فإن الشركة الجهوية تمثل الأداة التنفيذية لدمج هذه الوظائف ضمن بنية واحدة خاضعة للمحاسبة على النتائج.

​تكمن القيمة المضافة لهذه الشركات في تقليص "الكلفة غير المنتجة"؛ وهي التكاليف التي ترفع السعر دون تحسين الجودة، نتيجة التلف وتعدد الوسطاء. فبينما تنخفض خسائر المنتجات الموجهة للتصدير بفضل التبريد والتثمين، تصل خسائر ما بعد الجني في السوق المحلية إلى ما بين 20 و40%. لذا، فإن الاستثمار في اللوجستيك الجهوي هو سياسة اقتصادية مباشرة لخفض الأسعار عبر تقليص الهدر وزيادة العرض الفعلي.

​إن المقاربة الجهوية تمنح مرونة عالية في التعامل مع سلع سريعة التلف تتأثر بالمسافة والموسمية. فوجود شركة جهوية تدير مخازن التبريد وتنشر بيانات الأسعار اليومية، من شأنه ردم الفجوة بين مناطق الوفرة ومناطق الطلب، والحد من "الندرة المفتعلة". كما يوفر هذا النموذج مظلة حماية لصغار المنتجين الذين يفتقرون للقدرة التفاوضية والوسائل اللوجستية للوصول المباشر إلى الأسواق المنظمة.

​هذا التصور يتقاطع مع التوجهات الاستراتيجية للدولة، حيث تضمنت استراتيجية "الجيل الأخضر 2020-2030" مشاريع لعصرنة أسواق الجملة، مثل مشروع الجديدة المبتكر. وهي خطوات تؤكد القناعة الرسمية بأن ضبط الأسعار يمر حتماً عبر إصلاح "البنيات الوسيطة" وليس فقط عبر المراقبة الزجرية للأثمان النهائية.

​ومع ذلك، يظل نجاح هذه الشركات رهيناً بنموذج حكامتها. فالمطلوب ليس خلق "وسيط بيروقراطي" جديد يثقل كاهل السلسلة، بل بناء مؤسسة تشاركية (تضم الجهة، الجماعات، الدولة، والمهنيين) يُربط تمويلها بمؤشرات أداء دقيقة: تقليص الهدر، رقمنة المعاملات، وضمان عدالة التوزيع.

​في الختام، يمثل إحداث الشركات الجهوية مشروعاً يعيد تعريف دور السلطة العمومية كفاعل "منظم" للبنية التحتية والمعلوماتية، لا مجرد مراقب متأخر. إن اختصار الطريق بين الحقل والمائدة هو السبيل الوحيد لإعادة الشفافية والكفاءة للسوق المغربية، وحماية القدرة الشرائية من تضخم لا تبرره تكاليف الإنتاج بقدر ما يغذيه سوء التنظيم.

أفق "الخطاب الاحتمالي" في الدرس البلاغي المغربي



فاطمة الزهراء سلوان / متدربة 
عن دار "أفريقيا الشرق"، صدر حديثاً للباحث والأكاديمي المغربي إدريس جبري مؤلف نقدي جديد بعنوان "البلاغة المغربية الجديدة أو البلاغة العامة وتحليل أنواع الخطاب الاحتمالي"، وهو العمل الذي يأتي ليشكل لبنة أساسية في صرح المدرسة المغربية التي تسعى منذ عقود لإعادة الاعتبار للبلاغة كآلية فلسفية وتداولية لفهم تعقيدات الخطاب الإنساني. وفي هذا الكتاب، لا يكتفي جبري باستعراض النظريات التقليدية، بل يطرح مفهوماً مركزياً سماه "تمغربيت" في البلاغة، ويقصد به تلك القدرة الفذة للدرس البلاغي المغربي على التجدد من داخل الإرث الثقافي والحضاري مع الانفتاح الواعي على التفاعلات الكونية، مما يمثل محاولة جادة لفك الارتباط بين البلاغة المدرسية المختزلة وبين البلاغة العامة التي تمد جسورها نحو الكلية والشمولية.

​ويقوم مشروع الكتاب على مرتكزات كبرى تجعله متميزاً في المكتبة العربية المعاصرة، حيث يستند إلى تراكم معرفي بدأ مع نظرية البلاغة العامة عند محمد العمري، متفاعلاً مع اجتهادات "جماعة البلاغة وتحليل الخطاب"، لكنه لا يقف عند حدود التنظير بل يقتحم حقولاً تحليلية بكر؛ فحص من خلالها المؤلف خطابات متنوعة شملت الخطاب التاريخي حول اللغة الأمازيغية، وبلاغة السخرية في السرد، وصولاً إلى تحليل الخطاب السياسي المغربي وتجلياته المأساوية، وما سماه البلاغيون بالأهواء ، كما امتد التحليل ليشمل الخطاب القانوني عبر مرافعات تاريخية، والخطاب الفلسفي عند نيتشه وبيرلمان، باحثاً عن نقاط التقاطع بين التجربة الإنسانية والمنظور البلاغي الجديد.

​إن جوهر ما يطرحه هو تحليل "الخطاب الاحتمالي"، وهو الخطاب الذي يتحرك في منطقة "ما يمكن أن يكون"، حيث لا توجد حقائق مطلقة بل حجج وبراهين ومشاعر، ومن خلال هذا المنظور تصبح البلاغة أداة ديمقراطية بامتياز تفتح باب الحوار والتأويل وتفكك آليات الإقناع في مختلف المحافل. ويعد هذا العمل في مجمله دعوة صريحة لإعادة قراءة الواقع بعيون بلاغية معاصرة، مؤكداً أن المغرب نجح في غرس بذور بلاغية جديدة أثمرت رؤية نقدية قادرة على تحليل أعقد الخطابات الراهنة بكثير من العمق، ليصدق عليه وصف أن البلاغة غُرست في المغرب فأثمرت رطباً جنياً.

بين حرية التعبير وأخلاقيات المهنة.. إصدارات جديدة تُشرح واقع الصحافة المغربية في رواق "آفاق"




فاطمة الزهراء زيادي/ متدربة 

​يستقطب رواق "آفاق" اهتمام زوار المعرض، حيث يبرز عملان جديدان كإضافة نوعية للمكتبة الإعلامية المغربية، فاتحين باب النقاش حول مسارات "السلطة الرابعة" في ظل التحولات الرقمية والسياسية الراهنة.

​لا تقف هذه الإصدارات عند حدود السرد التاريخي، بل تغوص في وجدان الممارسة، محاولةً الإجابة على أسئلة ملحة تتعلق بالهوية المهنية للصحفي المغربي. ويرى مراقبون أن قوة هذه الأعمال تكمن في قدرتها على المزاوجة بين التجربة الميدانية الطويلة وبين الرؤية الأكاديمية الرصينة، مما يجعلها مرجعاً لا غنى عنه للجيل الصاعد من الممارسين.

​تُقدم الكتب المعروضة قراءة نقدية لواقع الصحافة المغربية، حيث تعمل كـ مرآة تعكس التحديات التي تواجه حرية التعبير، والعقبات الهيكلية التي تعترض سبل تطوير المقاولة الصحفية. لكنها في الوقت ذاته، لا تكتفي برصد السلبيات، بل ترسم معالم لطموحات مشروعة نحو آفاق أكثر رحابة، تسود فيها قيم المعرفة، الاستقلالية، والمسؤولية المهنية.

​ومنذ الساعات الأولى لافتتاح الرواق، لوحظ تدفق لافت للطلبة والباحثين، مما يؤكد حاجة الحقل الإعلامي إلى نصوص تجمع بين النظرية والتطبيق. وقد صرح أحد الباحثين الحاضرين بأن "هذه الأعمال تشكل جسراً ضرورياً لفهم كواليس المهنة بعيداً عن الشعارات المستهلكة".

​"إنها دعوة مفتوحة لإعادة الاعتبار للقراءة كفعلٍ نقدي يساهم في بناء وعي جمعي بمستقبل الإعلام في المغرب."

تعزيزاً للتمكين الاقتصادي للمرأة: جمعية المبادرة للتنمية توقع اتفاقية شراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة





الرباط – 28 أبريل 2026

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز ريادة الأعمال النسائية ودعم الإدماج السوسيو-اقتصادي، شهدت العاصمة الرباط اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، مراسم توقيع اتفاقية شراكة وازنة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وجمعية المبادرة للتنمية والمحافظة على البيئة، وذلك ضمن برنامج وطني طموح شمل 44 جمعية فاعلة على مستوى المملكة.

تأتي هذه الاتفاقية تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تضع النهوض بأوضاع المرأة في صلب النموذج التنموي الجديد. كما تترجم مقتضيات دستور 2011، الذي كرس مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، جاعلاً من التمكين الاقتصادي للنساء رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة.

تروم هذه الشراكة توحيد الجهود العمومية والمدنية للنهوض بأوضاع النساء اللواتي يعانين من وضعية هشاشة، عبر الانتقال من منطق المساعدة الاجتماعية إلى منطق التمكين الاقتصادي المنتج. وتشمل الأهداف المحورية لهذه الاتفاقية:

• دعم التعاونيات النسائية الناشئة: عبر توفير التكوين والتأطير التقني.

• تعزيز القدرات التدبيرية: تمكين النساء من آليات التسيير المقاولاتي الحديثة.

• تيسير الولوج للتمويل: فتح آفاق الوصول إلى الموارد المالية والتقنية الضرورية لإنجاح المشاريع.

الفئات المستهدفة والقطاعات الواعدة

يركز البرنامج في أجندته على فئات ذات أولوية اجتماعية، تشمل الأرامل، المطلقات، ربات الأسر، والنساء ضحايا العنف، بالإضافة إلى الشابات حاملات المشاريع والخريجات اللواتي تلقين تكويناً في ريادة الأعمال.

وعلى مستوى التنفيذ الميداني، ستعمل الجمعية على مواكبة مشاريع في قطاعات اقتصادية واعدة تتماشى مع خصوصيات المجالات الترابية، ومن أبرزها:

1. الصناعة التقليدية: لتثمين الموروث الثقافي.

2. الفلاحة التضامنية: عبر دعم المنتجات المجالية.

3. السياحة القروية والخدمات: لفتح فرص شغل مبتكرة في المناطق الصاعدة.

لن تقتصر الاتفاقية على الدعم المادي فحسب، بل ستشمل حزمة متكاملة من الأنشطة التطبيقية، تبدأ بـالمواكبة القبلية عبر إعداد دراسات الجدوى والتدقيق في نجاعة المشاريع، وصولاً إلى المواكبة البعدية لضمان استدامة هذه المبادرات المحلية وقدرتها على المنافسة في السوق.

بهذه الخطوة، تكرس جمعية المبادرة للتنمية والمحافظة على البيئة دورها كشريك مدني فاعل في تنزيل السياسات العمومية، مساهمةً بذلك في بناء مغرب يضمن للمرأة مكانتها الريادية في الدينامية الاقتصادية الوطنية.


قرعة كأس العرش (2024-2025): "فارس عين أسردون" في صدام حارق أمام الوداد.. وخنيفرة في اختبار "كوديم"







​أطلس 24 – بني ملال
​أسفرت عملية سحب قرعة دور سدس عشر نهائي كأس العرش للموسم الرياضي 2024-2025، التي أقيمت مساء أمس الثلاثاء، عن مواجهات "مفخخة" وقوية لأندية جهة بني ملال-خنيفرة، تضع طموحات ممثلي الجهة في اختبار حقيقي أمام عمالقة القسم الوطني الأول.
​رجاء بني ملال.. قمة كلاسيكية أمام "الواك"
​سيكون جمهور "فارس عين أسردون" على موعد مع واحدة من أقوى مباريات هذا الدور، حيث وضعت القرعة فريق رجاء بني ملال (RBM) في مواجهة مباشرة أمام الوداد الرياضي (WAC). المباراة التي ستجرى على أرضية الملعب الشرفي ببني ملال، تعيد إلى الأذهان ذكريات المواجهات التاريخية بين الفريقين، وتعد فرصة لكتيبة الفريق الملالي لإثبات قوتها أمام أحد أقطاب الكرة الوطنية.
​شباب أطلس خنيفرة.. رحلة البحث عن المفاجأة أمام "كوديم"
​من جانبه، لم تكن القرعة رحيمة بممثل الأطلس المتوسط، فريق شباب أطلس خنيفرة (CAK)، الذي أوقعته في مواجهة قوية أمام النادي المكناسي (CODM). الفريق الخنيفري، المعروف بروح القتالية في مباريات الكأس، سيسعى لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتجاوز عقبة "الكوديم" وحجز مقعد في الدور الموالي.
​طموحات مشروعة لتمثيل الجهة
​تأتي هذه المواجهات في وقت تعيش فيه كرة القدم بجهة بني ملال-خنيفرة حركية واعدة، حيث يراهن المتابعون الرياضيون على "الرجا الملالي" و"الزيانيين" للذهاب بعيداً في هذه المسابقة الغالية وتكرار إنجازات الماضي، رغم صعوبة القرعة التي وضعتهم أمام فرق مرجعية.
​أبرز مواجهات الدور (الشطر الجنوبي والشمالي):
​الجيش الملكي vs سطاد المغربي.
​الرجاء الرياضي vs شباب المسيرة.
​نهضة بركان vs وداد فاس.
​يُذكر أن حامل اللقب في النسخة الماضية هو فريق أولمبيك آسفي، مما يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات في نسخة هذا العام التي انطلقت بإيقاع مرتفع جداً.

مجلس النواب يصادق في قراءة ثانية على مشروع قانون تنظيم مهنة العدول