الرباط – 28 أبريل 2026
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز ريادة الأعمال النسائية ودعم الإدماج السوسيو-اقتصادي، شهدت العاصمة الرباط اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، مراسم توقيع اتفاقية شراكة وازنة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وجمعية المبادرة للتنمية والمحافظة على البيئة، وذلك ضمن برنامج وطني طموح شمل 44 جمعية فاعلة على مستوى المملكة.
تأتي هذه الاتفاقية تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تضع النهوض بأوضاع المرأة في صلب النموذج التنموي الجديد. كما تترجم مقتضيات دستور 2011، الذي كرس مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، جاعلاً من التمكين الاقتصادي للنساء رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
تروم هذه الشراكة توحيد الجهود العمومية والمدنية للنهوض بأوضاع النساء اللواتي يعانين من وضعية هشاشة، عبر الانتقال من منطق المساعدة الاجتماعية إلى منطق التمكين الاقتصادي المنتج. وتشمل الأهداف المحورية لهذه الاتفاقية:
• دعم التعاونيات النسائية الناشئة: عبر توفير التكوين والتأطير التقني.
• تعزيز القدرات التدبيرية: تمكين النساء من آليات التسيير المقاولاتي الحديثة.
• تيسير الولوج للتمويل: فتح آفاق الوصول إلى الموارد المالية والتقنية الضرورية لإنجاح المشاريع.
الفئات المستهدفة والقطاعات الواعدة
يركز البرنامج في أجندته على فئات ذات أولوية اجتماعية، تشمل الأرامل، المطلقات، ربات الأسر، والنساء ضحايا العنف، بالإضافة إلى الشابات حاملات المشاريع والخريجات اللواتي تلقين تكويناً في ريادة الأعمال.
وعلى مستوى التنفيذ الميداني، ستعمل الجمعية على مواكبة مشاريع في قطاعات اقتصادية واعدة تتماشى مع خصوصيات المجالات الترابية، ومن أبرزها:
1. الصناعة التقليدية: لتثمين الموروث الثقافي.
2. الفلاحة التضامنية: عبر دعم المنتجات المجالية.
3. السياحة القروية والخدمات: لفتح فرص شغل مبتكرة في المناطق الصاعدة.
لن تقتصر الاتفاقية على الدعم المادي فحسب، بل ستشمل حزمة متكاملة من الأنشطة التطبيقية، تبدأ بـالمواكبة القبلية عبر إعداد دراسات الجدوى والتدقيق في نجاعة المشاريع، وصولاً إلى المواكبة البعدية لضمان استدامة هذه المبادرات المحلية وقدرتها على المنافسة في السوق.
بهذه الخطوة، تكرس جمعية المبادرة للتنمية والمحافظة على البيئة دورها كشريك مدني فاعل في تنزيل السياسات العمومية، مساهمةً بذلك في بناء مغرب يضمن للمرأة مكانتها الريادية في الدينامية الاقتصادية الوطنية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق