فاطمة الزهراء زيادي/ متدربة
يستقطب رواق "آفاق" اهتمام زوار المعرض، حيث يبرز عملان جديدان كإضافة نوعية للمكتبة الإعلامية المغربية، فاتحين باب النقاش حول مسارات "السلطة الرابعة" في ظل التحولات الرقمية والسياسية الراهنة.
لا تقف هذه الإصدارات عند حدود السرد التاريخي، بل تغوص في وجدان الممارسة، محاولةً الإجابة على أسئلة ملحة تتعلق بالهوية المهنية للصحفي المغربي. ويرى مراقبون أن قوة هذه الأعمال تكمن في قدرتها على المزاوجة بين التجربة الميدانية الطويلة وبين الرؤية الأكاديمية الرصينة، مما يجعلها مرجعاً لا غنى عنه للجيل الصاعد من الممارسين.
تُقدم الكتب المعروضة قراءة نقدية لواقع الصحافة المغربية، حيث تعمل كـ مرآة تعكس التحديات التي تواجه حرية التعبير، والعقبات الهيكلية التي تعترض سبل تطوير المقاولة الصحفية. لكنها في الوقت ذاته، لا تكتفي برصد السلبيات، بل ترسم معالم لطموحات مشروعة نحو آفاق أكثر رحابة، تسود فيها قيم المعرفة، الاستقلالية، والمسؤولية المهنية.
ومنذ الساعات الأولى لافتتاح الرواق، لوحظ تدفق لافت للطلبة والباحثين، مما يؤكد حاجة الحقل الإعلامي إلى نصوص تجمع بين النظرية والتطبيق. وقد صرح أحد الباحثين الحاضرين بأن "هذه الأعمال تشكل جسراً ضرورياً لفهم كواليس المهنة بعيداً عن الشعارات المستهلكة".
"إنها دعوة مفتوحة لإعادة الاعتبار للقراءة كفعلٍ نقدي يساهم في بناء وعي جمعي بمستقبل الإعلام في المغرب."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق