فانكوفر – كندا | 29 أبريل 2026
في خطوة وصفت بأنها "منعطف استراتيجي" لمستقبل اللعبة، وقع السيد الدكتور باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF)، والسيد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم شاملة (MoU) تهدف إلى صياغة عهد جديد من التعاون الفني والمؤسسي بين القارتين.
جاء التوقيع على هامش اجتماعات رسمية في مدينة فانكوفر الكندية، حيث شددت الاتفاقية على المبادئ المشتركة التي تجمع الاتحادين، مع التركيز على توظيف كرة القدم كأداة للاندماج الاجتماعي والوحدة، إضافة إلى الالتزام الصارم بمبادئ النزاهة والشفافية.
وفي تصريح له عقب مراسم التوقيع، أكد السيد الدكتور موتسيبي أن هذه الشراكة تأتي لتعزيز النجاحات التي حققها اللاعبون الأفارقة في الملاعب الأوروبية، قائلاً:
"نحن لا نوقع مجرد ورقة، بل نبني جسراً يربط بين الخبرة الأوروبية والطموح الأفريقي. هذه المذكرة تشمل تطوير كرة القدم للشباب والسيدات، وتحسين الحوكمة، وضمان أن تظل كرتنا مصدراً للأمل لملايين المشجعين."
من جانبه، أشار السيد تشيفرين إلى الأثر المجتمعي للعبة، موضحاً أن التعاون سيوفر فرصاً متكافئة للفتيان والفتيات، وسيركز على الاستثمار في العنصر البشري من خلال تبادل المعرفة التقنية.
تمتد المذكرة حتى نهاية يونيو 2031، وتغطي 7 مجالات استراتيجية رئيسية تهدف إلى سد الفجوات الفنية بين القارتين:
كرة القدم النسائية والناشئين: إشراك الاتحادات الأفريقية في بطولات شبابية مشتركة مع "اليويفا".
تأهيل الكوادر: تبادل الخبرات لرفع كفاءة الحكام، والمدربين، والأطقم الطبية الرياضية.
تطوير المؤسسات: برامج "مراقبين" تتيح للمسؤولين الأفارقة الاطلاع على إدارة كبرى البطولات الأوروبية.
المشاريع المحلية: دعم مادي وفني لمشاريع تنموية طويلة الأمد داخل الاتحادات الوطنية الأفريقية.
يرى خبراء رياضيون أن هذه الاتفاقية تمثل رداً عملياً على التحديات التي تواجه اللعبة عالمياً، حيث يسعى "الكاف" من خلالها إلى رفع مستوى التنافسية الدولية للمنتخبات الأفريقية، بينما يسعى "اليويفا" لتوسيع قاعدته التنموية وتأمين بيئة كروية مستقرة ومستدامة.
تفتح هذه الخطوة الباب أمام "دبلوماسية كرة القدم" لتلعب دوراً أكبر في تقريب الشعوب، في وقت تترقب فيه الجماهير رؤية نتائج هذا التعاون على أرض الواقع خلال المسابقات القارية القادمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق