أزيلال: استجابة فورية لنداء استغاثة تُنقذ سيدة حاملاً وتُسفر عن ولادة ناجحة بزاوية أحنصال




​في التفاتة إنسانية تعكس الجاهزية العالية والتدخل الاستباقي للسلطات المحلية والإقليمية بأزيلال، تمكنت الأجهزة المختصة، صباح اليوم الأحد، من التفاعل السريع مع نداء استغاثة يخص سيدة حاملاً تنحدر من جماعة زاوية أحنصال، مما أسهم في إنقاذها وضمان وضع مولودتها في ظروف صحية آمنة ومستقرة.

​وفور توصلها بنداء الاستغاثة، تعاملت السلطات الإقليمية بأزيلال مع الحالة بالجدية والسرعة اللتين تقتضيهما مثل هذه المواقف الحرجة. حيث جرى التنسيق الفوري لتوجيه سيارة إسعاف مجهزة، تابعة لجماعة زاوية أحنصال، لنقل المعنية بالأمر على وجه السرعة نحو المستشفى الإقليمي بأزيلال، لضمان قطع المسافة في أقصر وقت ممكن وتفادي أي مضاعفات صحية قد تهدد حياة الأم أو جنينها.

​أكد مصدر طبي مسؤول من داخل المستشفى الإقليمي لأزيلال، أن السيدة الحامل حظيت برعاية طبية فورية ومركزة فور وصولها إلى المؤسسة الاستشفائية.

​وبفضل التدخل الناجح والاحترافي للأطر الطبية والتمريضية التي تجندت لهذه الحالة، وضعت السيدة مولودتها (أنثى) في ظروف صحية ممتازة، مؤكداً أن الوضع الصحي للأم والمولودة مستقر تماماً ولا يدعو للقلق.

​تندرج هذه العملية الإنسانية الناجحة في سياق الجهود الدؤوبة التي تبذلها السلطات الإقليمية بأزيلال، بتنسيق وثيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمجتمع المدني، والتي ترتكز على:

​الاستجابة الفورية: والسرعة القياسية في التعاطي مع الحالات الطبية المستعجلة بالمناطق ذات التضاريس الوعرة.

​تقريب الخدمات الطبية: وتقليص الفوارق المجالية لضمان ولوج الساكنة المحلية، لاسيما النساء الحوامل، إلى الرعاية الصحية الأساسية.

​الاستباقية واليقظة: لفك العزلة عن الحالات الحرجة وتأمين سلامة المواطنين في شتى الظروف.

تفكيك "السيستم".. من محاكمة الأفراد إلى تحرير القرار المحلي

 تفكيك "السيستم".. من محاكمة الأفراد إلى تحرير القرار المحلي





بقلم: محمد المخطاري

كاتب رأي – أطلس 24


أحدثت الأحكام القضائية الثقيلة التي طالت بعض الأسماء البارزة في تدبير الشأن العام بالمغرب ارتياحًا واسعًا لدى فئات من الرأي العام، باعتبارها مؤشرًا على جدية الدولة في مواجهة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة. غير أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل تكفي محاكمة الأشخاص لإنهاء منظومة أنتجتهم واستفادت من وجودهم لعقود؟

في تقديري، الجواب هو لا.

فإرسال "الإمبراطور" إلى السجن لا يعني بالضرورة سقوط "الإمبراطورية". فحين يتم التركيز على معاقبة الأفراد مع الإبقاء على الشروط السياسية والاقتصادية والإدارية التي سمحت لهم بالتمدد، فإننا نكون أمام معالجة جزئية لمشكل بنيوي عميق. وكما أن قطع أغصان شجرة فاسدة لا يؤدي إلى موتها ما دامت جذورها ممتدة في التربة، فإن إسقاط بعض الوجوه لن يمنع ظهور وجوه جديدة إذا بقيت قواعد اللعبة على حالها.

ما نشهده في عدد من الأقاليم والجهات، ومنها بني ملال والفقيه بنصالح، يؤكد أن الإشكال لا يتعلق بأشخاص معزولين بقدر ما يتعلق بمنظومة متكاملة من المصالح والعلاقات وآليات النفوذ. إنها منظومة قادرة على إعادة إنتاج نفسها حتى بعد سقوط بعض رموزها، لأنها لم تُبنَ على الأفراد وحدهم، بل على شبكة من التوازنات والمصالح المتشابكة.

وتقوم هذه المنظومة، في الغالب، على ثلاثة مرتكزات أساسية.

أولها وجود ما يمكن تسميته بخلايا الصف الثاني، وهي شبكة من المقربين والوسطاء والمنتفعين الذين يتقدمون إلى الواجهة عند سقوط القيادات التقليدية. هؤلاء لا يغيرون طريقة التدبير، بل يواصلونها بأدوات أكثر حذرًا وأقل صخبًا، مستفيدين من الخبرة المتراكمة ومن العلاقات التي نسجتها المنظومة عبر سنوات طويلة.

أما المرتكز الثاني فيتمثل في التداخل الخطير بين المال العقاري والقرار السياسي. فالعقار أصبح في كثير من المناطق مصدرًا ضخمًا للثروة والنفوذ، ما يجعل التحكم في القرارات المتعلقة بالتعمير والتهيئة العمرانية هدفًا استراتيجيًا لشبكات المصالح. لذلك لا يحتاج أصحاب النفوذ الاقتصادي دائمًا إلى الترشح للانتخابات؛ يكفيهم دعم واجهات سياسية قادرة على حماية مصالحهم من داخل المؤسسات المنتخبة، وتوجيه القرارات العمومية بما يخدم مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة.

أما المرتكز الثالث فهو استمرار الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية. فالفقر والبطالة وضعف التأطير السياسي تجعل فئات واسعة من المواطنين عرضة لمنطق الزبونية وشراء الولاءات، وهو ما يحول الاستحقاقات الانتخابية أحيانًا من منافسة بين البرامج والرؤى إلى منافسة بين شبكات النفوذ والقدرات المال

على ضوء معلومات "الديستي": توقيف ثلاثة أشقاء حرضوا طفلاً على تعاطي الكحول ببنسليمان

 على ضوء معلومات "الديستي": توقيف ثلاثة أشقاء حرضوا طفلاً على تعاطي الكحول ببنسليمان

​تفاعل سريع للأمن بعد انتشار فيديو صادم يوثق الجريمة على منصات التواصل




​بنسليمان ميديا | 30 ماي


​تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، من توقيف شقيقين إضافيين للاشتباه في تورطهما في قضية تحريض طفل قاصر على استهلاك مواد مسكرة، ليرتفع بذلك عدد الموقوفين في هذه القضية إلى ثلاثة أشقاء.

​وجاءت هذه العملية النوعية على ضوء معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مما مكن من تحديد مكان تواجد المشتبه فيهما وتوقيفهما بعد جولات بحث مكثفة.

​أفادت المصادر الأمنية أن عملية التوقيف الأخيرة جرت بدوار "الخصاصمة مالين الواد" بالقرب من مدينة بنسليمان، حيث تم تنفيذ التدخل بتنسيق ميداني محكم بين الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وعناصر الدرك الملكي المختصة ترابياً. وجاء هذا الاعتقال تعزيزاً لتوقيف المشتبه فيه الأول (الشقيق الأكبر) الذي سقط في قبضة الأمن يوم أمس الجمعة.

تحركت مصالح الأمن الوطني بجدية كبيرة وفورية فور رصد شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ويظهر مقطع الفيديو الأشقاء الثلاثة وهم يحرضون بشكل صريح ابن شقيقهم القاصر، البالغ من العمر 6 سنوات فقط، على تجرع مشروب كحولي، مما خلف موجة استياء وتنديد واسعة بين رواد العالم الرقمي.

​تفعيلاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل، تم اتخاذ الإجراءات التالية في حق الموقوفين:

​إيداع المشتبه فيهم الثلاثة تحت تدابير البحث القضائي الذي تشرف عليه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

​إجراء التحقيقات تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة ترابياً.

​تركيز البحث على تحديد الخلفيات: رصد كافة الظروف والملابسات المحيطة بجر المشتبه فيهم للطفل القاصر إلى بيئة الانحراف، وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل منهم في هذه الأفعال الإجرامية التي تمس بسلامة وحماية الطفولة.

أطلس 24 ترافق أسود الأطلس: ملامح طموح متجدد نحو مونديال 2026




​في إطار مواكبتها الإعلامية المستمرة لأبرز المواعيد الرياضية والوطنية، تطلق منصة أطلس 24 تصميماً خاصاً يجسد الجاهزية العالية والروح الانتصارية للنخبة الوطنية، وهي تخطو بثبات وعزيمة نحو نهائيات كأس العالم 2026.

​يجمع التصميم الحصري لمنصتنا الوجوه المتألقة لـ أسود الأطلس، أولئك الأبطال الذين شرفوا الراية المغربية وكسبوا احترام العالم. وتحت شعار عريض ومضيء: "إلى كأس العالم 2026"، تظهر المجموعة في تلاحم تام يعكس روح العائلة الواحدة المستعدة لرفع التحدي من جديد، مدعومة بهوية بصرية احترافية تحمل بصمة أطلس 24 لتغطية هذا المسار التاريخي.

​بعد الملحمة التاريخية غير المسبوقة في المونديال الأخير، يدخل المنتخب الوطني المغربي غمار التحديات القادمة بسقف طموحات لا يحده سقف. وتضم التشكيلة الحالية مزيجاً متناغماً يجمع بين:

​عناصر الخبرة والتجربة: التي قادت الملاحم الكبرى وتمتلك الشخصية القوية في المواعيد الحاسمة.

​المواهب الشابة والصاعدة: التي تضخ دماءً جديدة وشغفاً كبيراً لمواصلة كتابة التاريخ وبناء مجد كروي مستدام.

​تلتزم مؤسسة أطلس 24 بتقديم تغطية إعلامية شاملة، دقيقة، وفورية لكافة كواليس، استعدادات، ومباريات المنتخب الوطني المغربي في رحلته المونديالية.

​🌐 تابعوا كل المستجدات والتقارير الحصرية عبر موقعنا الرسمي:

www.atlas.ma

​📲 وعبر حساباتنا الموحدة على منصات التواصل الاجتماعي

بنسليمان: توقيف المشتبه فيه الرئيسي في واقعة تحريض طفل قاصر على استهلاك "مادة مسكرة"




​الرباط – 29 ماي 2026

​تفاعلت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني بجدية كبيرة وبسرعة قصوى مع شريط فيديو تم تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لقيام شخصين بتحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يُشتبه في كونها مشروباً كحولياً، وهو ما أسفر عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي زوال اليوم الجمعة.

​وجاءت عملية التوقيف بفضل تنسيق ميداني وثيق بين عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ومصالح الدرك الملكي المختصة ترابياً، وبناءً على معطيات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

​وقد تم تنفيذ العملية الأمنية في دوار "الخصاصمة مالين الواد" الضواحي القريبة من مدينة بنسليمان، حيث أسفرت التدخلات الفورية عن ضبط المتورط الرئيسي في هذه القضية.

​أظهرت التحقيقات والأبحاث الأولية التي باشرتها المصالح الأمنية تفاصيل دقيقة وصادمة حول صلة القرابة التي تجمع بين المشتبه فيهم والطفل الضحية:

​هوية المشتبه فيهما: كشفت الأبحاث أن الشخصين اللذين ظهرا في مقطع الفيديو شقيقان.

​سن الضحية وصلة القرابة: تبين أن الطفل ضحية هذه الأفعال الإجرامية يبلغ من العمر ست سنوات فقط، وهو ابن شقيقهم الثالث.

​مسار الأبحاث: تم توقيف أحد الشقيقين بنجاح، فيما تمكنت المصالح الأمنية من تحديد الهوية الكاملة للشقيق الثاني، وتكثيف التحريات الميدانية في أفق توقيفه في أقرب وقت ممكن.

​جرى إخضاع الموقوف لبحث قضائي معمق تتولاه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة؛ وذلك من أجل كشف جميع ظروف وملابسات خلفيات تصوير هذا الفيديو، وتحديد تاريخ ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، فضلاً عن توقيف كافة المشاركين والمساهمين في هذا الفعل الذي أثار استياءً عارماً لدى الرأي العام.

تطورات شجار بني ملال: جراحات عاجلة للمصابين بالدار البيضاء والدرك يواصل توقيف المتورطين



صورة افتراضية 

​بني ملال — يُجرى لشخصين عمليات جراحية طارئة بالمستشفى الجامعي بالدار البيضاء، إثر تعرضهما لإصابات بليغة خلال مواجهات عنيفة شهدتها جماعة "أولاد مبارك" بإقليم بني ملال في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 29 ماي 2026. وجاء هذا التطور الطبي بعد نقل الحالتين الحرجتين على وجه السرعة من المستشفى الجهوي ببني ملال نظراً لخطورة وضعهما الصحي.

​تفاصيل الحادث واستعمال أسلحة هوائية

​الحادث الذي اندلع في حدود الساعة الثالثة صباحاً بالشارع العام نتيجة خلافات شخصية، أسفر في حصيلته الإجمالية عن إصابة تسعة أشخاص بجروح تفاوتت خطورتها.

​وبحسب المعطيات الصادرة عن السلطات المحلية لعمالة إقليم بني ملال، فقد شهد النزاع استخدام وسائل وأدوات مختلفة شملت:

​العصي والحجارة.

​بندقية ضغط هوائي (مخصصة لرشق حبيبات معدنية)، استخدمها أحد المتورطين، وهي الأداة التي تسببت مباشرة في الإصابات البليغة التي استدعت التدخلات الطبية والجراحية العاجلة الجارية حالياً.

​الإجراءات الأمنية والقضائية المستمرة

​على الصعيد الأمني والقضائي، تباشر مصالح الدرك الملكي أبحاثاً وتحريات مكثفة تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن كافة ملابسات المحيطة بالواقعة.

​وقد أسفرت التدخلات الميدانية الفورية عن توقيف مجموعة أولى من المشتبه في تورطهم في هذه الأفعال الإجرامية، في حين ما تزال العمليات الأمنية مستمرة على قدم وساق لتحديد هويات باقي المشاركين الفارين في الشجار وتوقيفهم، تمهيداً لتقديمهم جميعاً أمام العدالة.

تفكيك شبكة مخدرات دولية: قراءة في عمق التعاون الأمني المغربي-الفرنسي




​تُشكل عملية تفكيك شبكة تهريب مخدرات واسعة النطاق بين المغرب وفرنسا، والتي أعلن عنها الدرك الوطني الفرنسي مؤخراً، نموذجاً بارزاً للتعاون الأمني الدولي الفعال في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. هذه العملية لا تقتصر على مجرد ضبط كميات من السموم واعتقال متورطين، بل تمتد لتكشف عن أبعاد استراتيجية في مكافحة التهديدات الأمنية المشتركة بين ضفتي المتوسط.

​1. التسلسل الزمني ومسار القضية المعقدة

​بدأت خيوط هذه القضية في نسج مسارها القضائي والأمني عبر تنسيق دقيق مرّ بمحطات رئيسية حاسمة:

​13 أبريل 2026 (انطلاق التحقيقات): باشر المدعي العام في ليل تحقيقاً أولياً بهدف تتبع مسار تهريب القنب الهندي عبر المسالك البحرية والبرية، وتحديد مسارات وصولها إلى وجهتها النهائية.

​24 مايو 2026 (ساعة الصفر): تم تنفيذ عملية المداهمة القضائية بشكل متزامن وصارم في أربعة مواقع مختلفة داخل الأراضي الفرنسية.

​28 مايو 2026 (المتابعة القضائية): فُتح تحقيق قضائي رسمي لتأخذ العدالة مجراها، ووضع الموقوفين رهن المتابعة الجنائية.

​صك الاتهام الموجه للمشتبه بهم:

​تضمنت التهم الموجهة للموقوفين جرائم خطيرة تعكس مدى تعقيد الشبكة وتعدد أدوار أفرادها، ومن أبرزها:

​المشاركة في عصابة إجرامية منظمة.

​استيراد المخدرات، والنقل، والحيازة، والتخزين.

​العرض، والتسليم، والاستخدام غير المشروع للمواد المخدرة.

​2. حصيلة العملية: ضربة قاصمة للبنية اللوجستية

​أظهرت المداهمات تعبئة استثنائية للموارد الأمنية الفرنسية، حيث شاركت قوات الدرك من قسم الأبحاث في ليل، مدعومة بوحدات إقليمية في هيرو ونور، بالإضافة إلى مجموعة الدرك المتنقل في نيمس والمجموعة التدخلية للدرك الوطني (GIGN).

​حصيلة المحجوزات والاعتقالات الأساسية:

​المخدرات: حجز كمية هائلة بلغت 2692 كيلوغراماً من راتنج القنب (الحشيش) كانت مخبأة بعناية في مركبة وصلت إلى ميناء "سيت".

​الاعتقالات: توقيف شخصين رئيسيين في الشبكة (سائق المركبة، والشخص المشتبه في كونه المسؤول اللوجستي المباشر).

​المحجوزات النقدية والعينية: ضبط مبلغ 34 ألف يورو نقداً ومركبة إضافية داخل منزل المسؤول اللوجستي في منطقة "إيل دو فرانس".

​أثبتت التحقيقات أن جزءاً كبيراً من هذه الشحنة كان موجهاً للتوزيع في منطقة ليل، مما يبرز استهداف هذه الشبكات للمدن الفرنسية الكبرى وتأثيرها المباشر على الأمن والصحة العامة.

​3. الدبلوماسية الأمنية المغربية: شريك استراتيجي لا غنى عنه

​تؤكد هذه العملية بشكل ملموس على الدور الحيوي والريادي الذي تلعبه المديرية العامة للأمن الوطني المغربية (DGSN) كشريك استراتيجي في تقويض بنيات الجريمة المنظمة. فالشراكة المغربية-الفرنسية تتجاوز مجرد التبادل التقليدي للمعلومات إلى تنسيق عملياتي ميداني يستهدف تجفيف منابع التمويل واللوجستيك للشبكات الدولية.

​وقد وثّقت الحصيلة السنوية للمديرية العامة للأمن الوطني لعام 2025 هذا التوجه الاستراتيجي للمملكة المغربية في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي من خلال مؤشرات دالة:

​ريادة دولية واستباقية: احتضان مدينة مراكش لأعمال الدورة 93 للجمعية العامة للإنتربول، وتوقيع اتفاقيات أمنية عابرة للقارات.

​شراكة ثنائية استثنائية: استحوذت فرنسا على حصة الأسد بنسبة 28% من إجمالي ملفات التعاون الشرطي الدولي التي عالجتها المصالح الأمنية المغربية.

​تجسد هذه الأرقام والنتائج الميدانية رؤية أمنية مغربية قائمة على الاستباقية وبناء جبهات موحدة ضد التهديدات العابرة للحدود، مما يرسخ مكانة المملكة كركيزة أساسية وصمام أمان في المنظومة الأمنية الدولية.

"السلطة الرابعة" في الميزان: حين يتحول التساهل المؤسساتي إلى رصاصة رحمة على الصحافة و يشرعن الفوضى


صورة تعبيرية 


لم يعد النقاش حول واقع المشهد الإعلامي اليوم ترفاً فكرياً أو جدلاً معزولاً، بل أصبح ضرورة مجتمعية ملحة في ظل تنامي ظاهرة خطيرة تهدد بنسف ما تبقى من مصداقية لمهنة الصحافة. لم تعد الأزمة تقتصر على التحديات الاقتصادية فحسب، بل تفاقمت لتشمل أزمة "شرعية" أبطالها متطفلون يقتحمون الميدان، وجهات مؤسساتية تتساهل بل وتوفر لهم، بقصد أو بدونه، غطاءً للاستمرار.

إن أخطر ما يواجه الجسم الصحفي اليوم ليس مجرد وجود منتحلي صفة يبحثون عن مكاسب شخصية؛ فهؤلاء إفراز طبيعي لكل قطاع يفتقر إلى أسوار حامية. الخطر الحقيقي يكمن في التساهل المؤسساتي الذي يعبّد الطريق أمام هؤلاء الدخلاء. عندما تشرع بعض الإدارات، والولايات، والمجالس المنتخبة أبوابها لأشخاص لا يملكون من الصحافة سوى هواتف ذكية أو ميكروفونات غير مرخصة، وتمنحهم دعوات رسمية بل وامتيازات اجتماعية، فهي بذلك ترتكب خطيئة مزدوجة: تهمش الصحفي المهني الملتزم، وتُضفي شرعية مجانية على العبث.

هذا التماهي المريب بين الجهات المعنية وأشباه الصحفيين لا يمكن تفسيره إلا بغياب إرادة حقيقية لتطبيق القانون، أو ربما برغبة غير معلنة في "تمييع" المشهد. فالصحافة الحقيقية تسأل، تحاسب، وتزعج؛ بينما "صحافة الاسترزاق" تكتفي بالتقاط الصور، وتلميع الواجهات، والبحث عن موطئ قدم في لوائح الانتفاع والريع.

استمرار هذا الوضع يعني حتماً تدهور صورة الجسم الصحفي في أعين الرأي العام. المواطن لا يملك دائماً القدرة على التمييز بين صحفي مهني مؤطر بقانون الصحافة والنشر وحامل لبطاقة معتمدة، وبين منتحل صفة يتستر خلف غطاء إعلامي وهمي. النتيجة هي أن الممارسات الابتزازية، والتشهير، والبحث عن الولائم تُحسب على المهنة ككل، مما يضرب الثقة في الإعلام ويحوله من سلطة رقابية إلى كيان هش فاقد للاحترام.

أمام هذا الانزلاق الخطير، تجد الهيئات والنقابات المهنية نفسها أمام امتحان تاريخي، حيث لم يعد مقبولاً الاكتفاء بلغة التنديد والبيانات الاستنكارية. المطلوب اليوم هو الانتقال إلى فعل مؤسساتي حازم يقطع مع حالة التراخي عبر:

محاصرة الجهات المتساهلة: توجيه إنذارات للمؤسسات العمومية والتلويح بمقاطعة أنشطتها إذا استمرت في خلط الأوراق واستدعاء منتحلي الصفة.

تفعيل سيف القضاء: اللجوء إلى النيابة العامة بشكل روتيني ومباشر لمتابعة كل من يسيء للمهنة عبر انتحال صفتها لممارسة الابتزاز.

الصرامة الداخلية: تنظيف البيت الداخلي بصرامة، وتجريد كل من يثبت تورطه في ممارسات ريعية تضرب استقلاليته من صفته المهنية.

إن حماية الصحافة ليست مسؤولية الصحفيين الشرفاء وحدهم، بل هي مسؤولية مؤسساتية وقانونية بالدرجة الأولى. لا يمكن بناء مجتمع واعٍ بإعلام يتم تمييعه عمداً لتسهيل اختراقه. إما أن تتدخل الجهات الوصية لفرض سيادة القانون واحترام المهنة، وإما أن نكون شهوداً على السقوط الحر لمهنة كانت تُسمى، في يوم من الأيام، بالسلطة الرابعة.


بني ملال تنعى ابنها البار.. رحيل "المسير الشهم" السيد مولاي عبد الله العلمي بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية


​أطلس 24: بني ملال

​استفاقت الساحة الرياضية والجمعوية بمدينة بني ملال، صباح اليوم الجمعة، على وقع نبأ محزن ومؤثر، بوفاة أحد رجالاتها الأوفياء وقاماتها المشهود لها بالتفاني، السيد مولاي عبد الله العلمي، الرئيس السابق لنادي رجاء بني ملال لكرة القدم ورئيس فرع ألعاب القوى السابق. رحيلٌ خلف حسرة بالغة وحزناً عميقاً في أوساط عائلته، وكل من جايلوه أو عرفوا خصال هذا الرجل الشهم.

​من رقعة الملعب إلى دهاليز الإدارة الترابية

​لم يكن الراحل مسيراً عابراً في تاريخ الرياضة الملالية، بل كان ابناً باراً للمدرسة الرياضية بالمدينة؛ إذ استهل ارتباطه بنادي رجاء بني ملال من "المربع الأول" كلاعب سابق دافع ببسالة عن قميص الفريق وعاش نبض مدرجاته. هذا العشق للكيان واكبه مسار مهني متميز ومتسم بالانضباط والمسؤولية داخل سلك وزارة الداخلية، حيث بصم على مسيرة إدارية حافلة بخدمة الصالح العام.

​تقاعدٌ على إيقاع العطاء.. التسيير بالمال الخاص

​وفي الوقت الذي يختار فيه الكثيرون الراحة والابتعاد عن ضغوط العمل بعد بلوغ سن التقاعد، خاصة بعد سنوات من العمل الصارم في الإدارة الترابية، اختار السيد مولاي عبد الله العلمي تدشين "حياة مهنية ثانية" مدفوعة بالغيرة وحب المدينة. فتقلد زمام تسيير نادي رجاء بني ملال لكرة القدم، ولم يكتفِ بتقديم خبرته الإدارية والحكامة في التدبير، بل ضرب أروع أمثلة التضحية ونكران الذات من خلال الإنفاق والتسيير من ماله الخاص، في زمن أصبحت فيه التضحية المالية بالعمل الرياضي عملة نادرة.

​رؤية شاملة وأب روحي لأم الألعاب

​ولأن رؤيته الرياضية كانت شاملة وتستهدف دعم شباب المنطقة بمختلف تخصصاتهم، امتدت أيادي عطائه لتشمل أم الألعاب، حيث تولى رئاسة فرع رجاء بني ملال لألعاب القوى، مسخراً ماله الخاص ووقت تقاعده لصناعة أبطال وفتح آفاق جديدة للمواهب الواعدة بالمدينة، مما جعل منه أباً روحياً بحق للرياضة المحلية.

​بني ملال تودع رجلاً استثنائياً

​بوفاة السيد مولاي عبد الله العلمي، تطوى صفحة مشرفة لواحد من القلائل الذين أعطوا للرياضة الملالية من مختلف المواقع: لاعباً غيوراً، ومسيراً حكيماً، وداعماً سخياً لا ينتظر جزاءً ولا شكوراً.

​وبهذه المناسبة الأليمة والمصاب الجلل، يتقدم طاقم جريدة "أطلس 24" بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة الفقيد الصغيرة والكبيرة، وإلى الأسرة الرياضية بجهة بني ملال خنيفرة، سائلين العلي القدير أن يتغمد الراحل بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

​إنا لله وإنا إليه راجعون.