الفقيه بن صالح – [19 فبراير ]
في إطار الجهود المتواصلة للنهوض بقطاع التعليم وتحسين ظروف التمدرس بالإقليم، أشرف عامل إقليم الفقيه بن صالح، يوم أمس، على حفل توزيع 22 حافلة للنقل المدرسي لفائدة مجموعة من الجمعيات الفاعلة في الحقل التنموي بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
تأتي هذه الخطوة النوعية لتعزز العرض التربوي بالمنطقة، مستهدفة بشكل مباشر تلاميذ الوسط القروي الذين يعانون من بعد المؤسسات التعليمية عن مقرات سكناهم. وتطمح هذه المبادرة إلى تيسير ولوج المتمدرسين إلى حجرات الدراسة في ظروف تحفظ كرامتهم وتضمن أمنهم وسلامتهم، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تكافؤ الفرص بين الحضر والريف.
أكدت مصادر من عمالة الإقليم أن توزيع هذه الحافلات لا يقتصر على كونه إجراءً تقنياً، بل هو استثمار اجتماعي يهدف إلى:
الحد من الهدر المدرسي: خاصة في صفوف الفتيات القرويات اللواتي يشكل بُعد المسافة عائقاً أساسياً أمام استمرارهن في التحصيل العلمي.
تخفيف الاكتظاظ: معالجة الضغط الذي كان يشهده الأسطول القديم، مما يضمن تنقلاً مريحاً يرفع من تركيز التلاميذ.
تخفيف العبء المادي: دعم الأسر المعوزة من خلال توفير خدمة نقل عمومية منظمة ومستدامة.
وقد تم تسليم مفاتيح الحافلات لجمعيات المجتمع المدني التي ستتولى مهام التدبير والتسيير، في تجسيد حي لسياسة القرب والمقاربة التشاركية. وشدد السيد العامل، خلال مراسيم التوزيع، على ضرورة الحفاظ على هذه المعدات وضمان صيانتها الدورية لضمان ديمومة الخدمة وجودتها.
خلف هذا الإجراء صدى طيباً لدى الساكنة والفاعلين التربويين بالإقليم، حيث اعتبر العديد من آباء وأولياء التلاميذ أن هذه الحافلات تشكل "طوق نجاة" لمستقبل أبنائهم الدراسي، وخطوة جبارة نحو تقليص الفوارق المجالية في قطاع التعليم.
خلاصة: يظل الرهان اليوم قائماً على نجاعة التدبير المحلي لهذه الحافلات، لضمان استمرار هذا المرفق الحيوي في أداء مهامه النبيلة على أكمل وجه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق