وزارة الداخلية تضع "نقل الطلبة" ببني ملال تحت المجهر: تعزيز الأسطول وضمان "ساعة الحقيقة"
بني ملال | مراسلة خاصة
في خطوة تهدف إلى إنهاء معاناة آلاف الطلبة بجهة بني ملال-خنيفرة، كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن خطة استعجالية لتعزيز أسطول النقل الحضري وما بين الجماعات بمدينة بني ملال. وتأتي هذه الخطوة استجابة للتقارير الميدانية التي سجلت خصاصاً في عدد الحافلات وتذبذباً في مواعيد الرحلات، مما كان يؤثر سلباً على التحصيل الجامعي.
لم يعد الرهان مقتصرًا على توفير وسيلة نقل فحسب، بل ركز تصريح الوزير بشكل مباشر على "حسن احترام المواعيد". وتعتزم الوزارة، بالتنسيق مع السلطات المحلية ومجموعة الجماعات الترابية "الأطلس"، فرض دفتر تحملات صارم على الشركات المفوض لها، يتضمن تقنيات التتبع الجيومكاني (GPS) لمراقبة مدى التزام الحافلات بجداولها الزمنية، خاصة في الخطوط الحيوية التي تربط الأحياء الهامشية والمراكز المجاورة بالمركب الجامعي "مغيلة".
تفيد المعطيات الرسمية بأن المخطط يتضمن:
- تحديث الأسطول: الدفع بحافلات من الجيل الجديد تتوفر على معايير الولوجيات والراحة.
- تكثيف الخطوط: الرفع من عدد الرحلات في أوقات الذروة (بين الساعة 7:30 و 9:00 صباحاً)، لضمان وصول الطلبة قبل انطلاق المحاضرات.
- تغطية جغرافية أوسع: توسيع الشبكة لتشمل الجماعات القروية المحيطة التي تشكل خزاناً بشرياً للجامعة (مثل فم العنصر، أولاد مبارك، وزاوية الشيخ).
لقي هذا الإعلان ارتياحاً في الأوساط الطلابية، حيث اعتبرت فعاليات مدنية ببني ملال أن تجويد النقل هو "مدخل أساسي لإصلاح منظومة التعليم العالي بالجهة". وأكد فاعلون أن الالتزام بالمواعيد سيحد من ظاهرة الاكتظاظ التي كانت تضطر الطلبة لركوب حافلات تتجاوز طاقتها الاستيعابية، مما يهدد سلامتهم.
يرى مراقبون أن التحدي الحقيقي يكمن في استمرارية المراقبة. فتعزيز الأسطول يظل خطوة منقوصة ما لم ترافقه صيانة دورية ومواكبة أمنية لحماية الحافلات من التخريب، وضمان بيئة آمنة للطالبات والطلبة على حد سواء.
تدخل وزارة الداخلية في ملف النقل ببني ملال يعكس إدراكاً لمركزية هذا القطاع في الاستقرار الاجتماعي. فهل تنجح الحافلات الجديدة في ضبط عقارب ساعتها على إيقاع المدرجات الجامعية؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق