انتعاشة قوية في حقينة حوض أم الربيع: مخزون مائي واعد يتجاوز 2.8 مليار متر مكعب




بني ملال | 26 مارس 2026

تُشير المعطيات الرسمية الصادرة عن إدارة حوض أم الربيع المائي، والمحينة إلى غاية يومه الخميس، إلى تطور ملموس وإيجابي في الوضعية المائية بالجهة، حيث استقرت نسبة الملء الإجمالية لسدود الحوض عند 57.7%، وهو ما يعادل احتياطياً إجمالياً يقدر بـ 2859.1 مليون متر مكعب.

تأتي هذه الأرقام لتعكس تحسناً ملحوظاً في الواردات المائية، مما يبشر بموسم أكثر استقراراً قياساً بالاحتياجات المتزايدة لمياه الشرب والسقي بجهة بني ملال خنيفرة والمناطق المجاورة التي تعتمد بشكل أساسي على هذا الشريان المائي الحيوي.

أداء استثنائي لسدود الأطلس المتوسط

كشفت البيانات أن سد "سيدي إدريس" قد نجح في الوصول إلى طاقته الاستيعابية القصوى بنسبة ملء بلغت 100%، متبوعاً بسد "مولاي يوسف" الذي سجل نسبة ملء متقدمة وصلت إلى 93%.

وفي ذات السياق، يبرز سد "بين الويدان" كصمام أمان رئيسي للحوض، حيث سجل نسبة ملء بلغت 89%، بمخزون استراتيجي ضخم يتجاوز المليار متر مكعب، وتحديداً 1084.4 مليون متر مكعب. كما عزز سد "أحمد الحنصالي" هذه الوضعية الإيجابية بنسبة ملء وصلت إلى 79%، محققاً مخزوناً يقارب 530 مليون متر مكعب.

تحديات التخزين في المنشآت الكبرى

على الرغم من الانتعاشة العامة، لا تزال بعض المنشآت المائية الكبرى تسجل مستويات متباينة بالنظر إلى قدرتها الاستيعابية الهائلة. فسد "المسيرة"، الذي يعد من أكبر السدود المغربية، سجل نسبة ملء بلغت 33%، ومع ذلك، يظل رقماً صعباً في المعادلة المائية بالجهة، حيث يساهم بحجم مائي فعلي يصل إلى 885.8 مليون متر مكعب.

أما سدود أخرى مثل سد "الداورات" و**"إمفوت"، فقد سجلت نسب ملء تراوحت بين 42% و40%** على التوالي، بينما استقرت نسبة الملء بسد "سيدي سعيد معاشو" عند حدود 30%.

أفق "مطمئن" وتدبير يفرض اليقظة

يرى الفاعلون في القطاع المائي أن وصول الاحتياطي الإجمالي للحوض إلى قرابة 2.9 مليار متر مكعب يعد مؤشراً "مطمئناً" يعزز الأمن المائي والغذائي بالمنطقة. غير أن هذه الأرقام الإيجابية لا تمنع السلطات الوصية من التأكيد على ضرورة مواصلة التدبير العقلاني للموارد المائية المتاحة، وتبني سياسات ترشيدية صارمة لضمان استدامة هذا المخزون، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

وتظل الآمال معلقة على استمرار التساقطات المطرية والثلجية في المرتفعات لتغذية المنابع الرئيسية، مما قد يرفع من هذه النسب في الأسابيع القليلة القادمة، ويؤمن احتياجات الفلاحين والساكنة لفترات أطول.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق