في وقت يعيش فيه نادي ريال مدريد حالة من التخبط الفني التي لم يسبق لها مثيل في المواسم الأخيرة، كشفت تقارير صحفية مقربة من أسوار "سانتياغو برنابيو" أن السيد فلورنتينو بيريز، رئيس النادي الملكي، بدأ بالفعل تحركاته الجادة لإقناع الأسطورة زين الدين زيدان بالعودة لقيادة السفينة البيضاء للمرة الثالثة.
تأتي هذه التحركات في ظل "منطقة اضطرابات" حادة يمر بها الفريق، حيث لم تنجح الحلول المؤقتة في إعادة البريق للملكي، مما جعل السيد بيريز يرى في "زيزو" الشخص الوحيد القادر على ضبط إيقاع غرفة الملابس واستعادة الهيبة الأوروبية المفقودة.
لماذا زيدان الآن؟
تستند رغبة الإدارة المدريدية في استعادة المدرب الفرنسي إلى عدة ركائز استراتيجية:
خبير الأزمات: أثبت زيدان في ولايتيه السابقتين قدرة فائقة على تحويل الانكسارات إلى منصات تتويج، خاصة في بطولته المفضلة "دوري أبطال أوروبا".
ثقة اللاعبين: يحظى زيدان باحترام مطلق من الحرس القديم والنجوم الشباب على حد سواء، وهو ما يفتقده الفريق حالياً في ظل غياب القيادة الفنية الصارمة.
العلاقة مع بيريز: رغم رحيله الصاخب في المرة الأخيرة، إلا أن الود بين السيد بيريز وزيدان لم ينقطع، حيث يظل الفرنسي "الابن المدلل" للمشروع الرياضي المدريدي.
رغم الإغراءات المدريدية، إلا أن طريق العودة ليس مفروشاً بالورود:
حلم "الديوك": لا يزال زيدان يضع تدريب المنتخب الفرنسي كأولوية قصوى في مسيرته، وهو ينتظر بترقب ما ستسفر عنه النتائج الدولية في صيف 2026.
شروط الصلاحيات: يُشاع أن زيدان يشترط الحصول على صلاحيات كاملة في ملف التعاقدات والراحلين، وهو ما قد يصطدم أحياناً بسياسة "الميركاتو" التي يتبناها السيد بيريز.
بينما تترقب الجماهير البيضاء دخاناً أبيض يخرج من مكاتب "فالديبيباس"، يبقى السؤال المطروح: هل يقبل زيدان التحدي وينقذ ريال مدريد من عثرته، أم أن "زيزو" يرى أن قصته مع الملكي قد كُتب فصلها الأخير بالفعل؟
الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف ملامح "الثورة" الجديدة التي يخطط لها السيد فلورنتينو بيريز لإعادة "اللو بلانكوس" إلى منصات التتويج.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق