اتفاقية تاريخية بين "جيوبارك مكون" و"جيوبارك لونغهوشان": جسر جيولوجي يربط الأطلس الكبير بقلب الصين

 اتفاقية تاريخية بين "جيوبارك مكون" و"جيوبارك لونغهوشان": جسر جيولوجي يربط الأطلس الكبير بقلب الصين

​محاور الشراكة: من البحث العلمي إلى الريادة الرقمية





​أزيلال | 26 مارس 2026

​في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الإشعاع الدولي للموروث الطبيعي المغربي، شهدت مدينة أزيلال يوم الخميس توقيع اتفاقية توأمة وصفت بـ "التاريخية" بين جمعية جيوبارك مكون ونظيرتها جيوبارك "لونغهوشان" من جمهورية الصين الشعبية. وتأتي هذه الشراكة لترسيخ التعاون العلمي والسياحي بين موقعين مصنفين ضمن الشبكة العالمية للجيوبارك لليونسكو.

​تضع هذه الاتفاقية خارطة طريق طموحة تتجاوز حدود التبادل التقليدي، لتشمل مجالات حيوية تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة بالمنطقة:

​اقتحام السوق السياحية الآسيوية: تسعى الاتفاقية إلى إدراج "جيوبارك مكون" ضمن المسارات السياحية الكبرى المفضلة للسياح الصينيين. ولا يقتصر الأمر على الجيولوجيا فحسب، بل يمتد ليشمل التعريف بالهوية الثقافية للأطلس الكبير، من فنون "الأهازيج" العريقة إلى فنون الطبخ والحرف التقليدية التي تميز منطقة أزيلال.

​تبادل الخبرات وحماية المواقع: سيتم إطلاق برامج بحثية مشتركة بين خبراء من المغرب والصين لدراسة المستحثات الفريدة وحماية التنوع البيولوجي. كما تهدف الشراكة إلى الاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في تدبير التدفقات البشرية وحلول الحد من التآكل التربوي في المواقع الحساسة.

​التحول الرقمي و"المتاحف الذكية": تشمل البنود نقل تكنولوجيا المتاحف الذكية الصينية إلى المغرب، وتطوير منصات ترويجية رقمية ناطقة بلغة "الماندرين" للتعريف بالمؤهلات الجيومجالية المغربية في الأوساط العلمية والسياحية الصينية.

​متحف الديناصورات بأزيلال كمنصة عالمية: يطمح الطرفان إلى تحويل متحف أزيلال إلى مركز دولي للتبادل المتحفي، عبر استضافة معارض مؤقتة مشتركة تبرز القيمة العالمية للتراث الجيولوجي الذي يربط بين القارتين الإفريقية والآسيوية.

​أجمع الخبراء والموقعون على أن نجاح هذه التوأمة رهين بمدى القدرة على التفعيل الميداني للترويج الرقمي، خاصة عبر استهداف منصات التواصل الاجتماعي الصينية واسعة الانتشار. إن الهدف النهائي هو جعل أصداء جبال الأطلس الكبير تتردد في قلب آسيا، مما سيخلق فرصاً اقتصادية واعدة لساكنة المنطقة ويعزز مكانة المغرب كوجهة رائدة للسياحة الجيولوجية العالمية.

​"هذه الاتفاقية ليست مجرد بروتوكول، بل هي تحالف علمي وسياحي يجمع بين عمق التاريخ الجيولوجي المغربي والخبرة التكنولوجية الصينية."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق