​"خزان المغرب" يستعيد عافيته.. سد بين الويدان يقود طفرة مائية استثنائية بجهة بني ملال-خنيفرة

 



​الرباط – بني ملال | 20 أبريل 2026

​في لحظة فارقة لمنظومة الأمن المائي بالمملكة، سجلت السدود المغربية اليوم الإثنين أرقاماً "تاريخية" لم تشهدها منذ سنوات، حيث قفزت نسبة الملء الإجمالية إلى 75.7%، معلنةً عن وفرة مائية تجاوزت 13 مليار متر مكعب، بزيادة قياسية بلغت 94% مقارنة بنفس اليوم من السنة الماضية.

​جهة بني ملال-خنيفرة.. عودة "العملاق الأزرق"

​وفي قلب هذه الانتعاشة، برزت جهة بني ملال-خنيفرة كأكبر مستفيد، حيث استعادت منشآتها المائية بريقها، وعلى رأسها سد "بين الويدان" بإقليم أزيلال. هذا العملاق الذي يمثل الشريان الأبهر لحوض أم الربيع، بلغت نسبة ملئه 94%، بحجم مياه مخزنة ناهز 1208 مليون متر مكعب.

وتعكس هذه الأرقام تحولاً جذرياً في المشهد الفلاحي والسياحي بالجهة؛ فامتلاء "بين الويدان" يعني تأمين مياه السقي لسهل تادلة الشاسع لعدة مواسم قادمة، وتنشيط المدارات السياحية الجبلية التي تضررت سابقاً من انحسار المياه.

​منظومة متكاملة: أحمد الحنصالي والحسن الأول في الموعد

​ولم تقتصر الإيجابية على بين الويدان فحسب، بل شملت المنظومة المائية للجهة بكاملها:

​سد الحسن الأول: سجل نسبة ملء شبه تامة بلغت 97% (223.2 مليون م³).

​سد أحمد الحنصالي: حقق قفزة هامة بنسبة ملء وصلت إلى 85% (594.6 مليون م³).

​سد آيت مسعود: استقر في وضعية مريحة بنسبة 86%.

​الأثر الاقتصادي: انتعاش "المغرب الأخضر" بالجهة

​يرى خبراء اقتصاديون أن هذه الوفرة المائية ستعطي دفعة قوية للناتج الداخلي الخام للجهة، خاصة في قطاعات الحمضيات، الشمندر السكري، وإنتاج الحليب، وهي القطاعات التي تشكل عماد الاقتصاد المحلي. كما سيسهم هذا المخزون في تخفيف الضغط على الفرشة المائية الجوفية، ورفع القدرة الإنتاجية للمحطات الكهرومائية المرتبطة بهذه السدود.

​"الما ديالنا": دعوات لترشيد المكتسبات

​ورغم هذا التفاؤل الرقمي، لم تخلُ التقارير الرسمية من رسائل الحذر؛ حيث شددت الفعاليات المدنية والحكومية عبر وسوم #الما_ديالنا و #نعم_للاستهلاك_المسؤول، على أن هذه الوفرة هي أمانة تستوجب تدبيراً عقلانياً. فالتغيرات المناخية تفرض اليوم جعل "ثقافة الترشيد" سلوكاً يومياً ثابتاً وليس مجرد إجراء استثنائي في سنوات الجفاف.

​بهذه الحصيلة المائية المشرفة، تدخل جهة بني ملال-خنيفرة صيف 2026 بآفاق تنموية واعدة، معززةً مكانتها كقلعة فلاحية وطاقة مائية لا غنى عنها في الميزان الوطني.

​تحليل الأرقام الرئيسية (20 أبريل 2026):

​الإجمالي الوطني: 13 مليار متر مكعب (75.7%).

​حوض أم الربيع: 3.17 مليار متر مكعب (63.3%).

​سد بين الويدان: 1.2 مليار متر مكعب (94%).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق