تحولت مواجهة أولمبيك آسفي وضيفه اتحاد العاصمة الجزائري التي أجريت ليلة أمس الأحد بملعب المسيرة بمدينة آسفي إلى "حلبة صراع" خارجة عن السيطرة، فبدل الروح الرياضية، طغت صور المدرجات المحطمة وأعمدة الدخان والمواجهات الدامية على واجهة الأحداث.
هذا وكانت المباراة قد انطلقت في أجواء حماسية تحت ضغط جماهيري غفير، لكن الهدوء لم يدم طويلاً، ومع مرور الدقائق بدأت المناوشات اللفظية تأخذ منحى خطيراً في المدرجات المخصصة لجماهير "سوسطارة"، وسرعان ما تحول التوتر إلى فوضى عارمة عقب تسجيل هدف في اللقاء، حيث اندفعت فئة من المحسوبين على جمهور اتحاد العاصمة نحو السياج الفاصل، مما أدى إلى اشتباكات مباشرة استدعت تدخلاً أمنياً حازماً لاحتواء الموقف ومنع تطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.
و عرف ملعب "المسيرة الخضراء" بمدينة آسفي خسائر مادية فادحة، حيث تم اقتلاع العشرات من الكراسي واستعمالها كقذائف، بالإضافة إلى محاولات لاقتحام أرضية الملعب.
الى ذلك سجلت المصالح الطبية إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف رجال الأمن الذين شكلوا دروعاً بشرية لحماية المنشأة، كما تم نقل عدد من المشجعين إلى المستشفى الإقليمي لتلقي الإسعافات الضرورية نتيجة التدافع والاختناق، فضلاً عن تضرر مرافق حيوية داخل الملعب بشكل سيفرض تكاليف إصلاح باهظة.
و تأسف إدارة نادي أولمبيك آسفي عن هذه الأحداث اللارياضية، و تعتبر ما حدث لا يمت بصلة لقيم الضيافة المغربية ولا للروح الرياضية التي تجمع الأندية الجارة، ومن الجانب القانوني، بات من المتوقع أن يصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) عقوبات قاسية في حق الفريق العاصمي، قد تصل إلى الحرمان من الجماهير لعدة مباريات وغرامات مالية ثقيلة ترهق خزينة النادي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق