فاطمة الزهراء سلوان/ متدربة
أكد وزير النقل واللوجيستيك، السيد عبد الصمد قيوح، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن المملكة المغربية انخرطت بقوة في الدينامية المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران المدني عالمياً، مكرسةً مكانتها كبوابة إقليمية وقارية استراتيجية، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح السيد قيوح، خلال افتتاحه أشغال الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026) المنظمة تحت الرعاية الملكية السامية، أن المغرب نجح في مواكبة نمو حركة الملاحة الجوية عبر تعزيز الربط الدولي والجهوي، حيث باتت المملكة ترتبط اليوم بأكثر من 170 وجهة دولية عبر شبكة عصرية تضم 18 مطاراً دولياً تستجيب لأرقى المعايير العالمية.
وكشف السيد الوزير عن توجه المملكة نحو رقمنة شاملة للمسار المطاري، من خلال تبني حلول تقنية رائدة مثل نظام معلومات المسافرين المسبقة (API) وسجل بيانات المسافر (PNR)، وهي أدوات تهدف إلى تجويد تحليل المخاطر وتسريع إجراءات المراقبة الجمركية والأمنية.
وفيما يتعلق بتطوير الناقل الوطني، أبرز السيد قيوح أن شركة "الخطوط الملكية المغربية" قد باشرت تنفيذ خطة نمو طموحة تهدف إلى مضاعفة أسطولها الجوي أربع مرات ليصل إلى قرابة 200 طائرة بحلول عام 2037، مما سيسهم في تعزيز الإشعاع الدولي للمملكة وربط جهاتها بالعالم.
وعلى مستوى الحكامة والسلامة، سجل الوزير بفخر بلوغ المغرب نسبة امتثال تصل إلى 87% في إطار برنامج التدقيق العالمي لرقابة السلامة التابع لمنظمة "الإيكاو" (ICAO)، ما يعكس فعالية الإطار التنظيمي الوطني والالتزام الراسخ بالأهداف الاستراتيجية للطيران المدني الدولي.
ولم يغفل السيد قيوح البعد البيئي، مؤكداً أن التحول الأخضر يقع في قلب مستقبل القطاع، حيث يستثمر المغرب في مشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر لتخفيف الأثر البيئي للطيران. كما شدد على محورية "العنصر البشري"، معلناً عن عزم المملكة إطلاق برامج تدريبية متطورة لتأهيل الكفاءات الفنية والتقنية القادرة على قيادة مستقبل هذا القطاع الحيوي.
يُذكر أن ندوة GISS 2026، التي تنعقد تحت شعار "حلول إقليمية، منافع عالمية"، تأتي في إطار مبادرة "لا دولة تترك خلف الركب"، وتجمع نخبة من صناع القرار لمناقشة قضايا الربط الجوي، والسلامة، وتمويل البنيات التحتية المطارية، بما يخدم استدامة ونمو الاقتصاد العالمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق