مديرية التعليم بتارودانت تنظم الدورة 17 لملتقى الإعلام والمساعدة على التوجيه.




بني ملال – حفصة بومزوغ / متدربة

تستعد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتارودانت لإطلاق فعاليات الدورة السابعة عشرة للملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني "FUTARoad"، والمزمع تنظيمها يومي 17 و18 أبريل الجاري بالمركب الثقافي للمدينة، تحت شعار "توجيه ناجع، مستقبل مهني واعد". وتأتي هذه التظاهرة التربوية الكبرى في سياق تفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 17.51 المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين، وتجسيداً للاستراتيجية الوطنية الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التوجيه، بما يضمن مواكبة المتعلمات والمتعلمين في بناء مشاريعهم الشخصية والدراسية بطريقة علمية ورصينة.

ويشكل الملتقى، الذي ينظم بشراكة مع باقة من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، منصة تفاعلية متكاملة تجمع بين الإعلام والمواكبة والاستشارة، حيث تفتح الأبواب أمام تلميذات وتلاميذ الإقليم للتواصل المباشر مع ممثلي كبريات الجامعات والمعاهد العليا ومدارس المهندسين والتجارة، بالإضافة إلى مؤسسات التكوين المهني بالقطاعين العام والخاص. ويهدف هذا الانفتاح إلى تمكين الشباب من الاطلاع الدقيق على شروط الولوج ومسارات التكوين المتاحة، فضلاً عن استكشاف المهن الصاعدة التي يفرضها التحول المتسارع في الاقتصادين الوطني والدولي، مما يساعدهم على مواءمة ميولاتهم الشخصية مع متطلبات سوق الشغل الحالية والمستقبلية.

وإلى جانب الشق المعلوماتي، يتضمن برنامج الدورة تقديم دعم تقني ونفسي متخصص من خلال ورشات تأطيرية يشرف عليها أطر التوجيه التربوي وخبراء في المجال، تروم مساعدة المتعلمين على تحديد اختياراتهم وفق منهجية تتسم بالمسؤولية والوعي بالذات. ولا تقتصر هذه الخدمات على تلاميذ السنة الثانية بكالوريا فحسب، بل تمتد لتشمل تلاميذ السلكين الإعدادي والتأهيلي، وطلبة التعليم العالي الباحثين عن فرص لإعادة التوجيه، مع إشراك فاعل للأسر باعتبارها شريكاً استراتيجياً في توجيه الأبناء نحو مسارات أكاديمية ومهنية ناجحة.

ويُنتظر أن يكرس هذا الموعد السنوي البارز دور المدرسة في محيطها السوسيو-اقتصادي، من خلال بناء جسور متينة بين الفضاء التعليمي والعالم المهني، حيث يمثل الملتقى فرصة حقيقية لترسيخ ثقافة الاختيار المبني على الاستحقاق والطموح. ويعكس استمرار تنظيم "FUTARoad" في دورته السابعة عشرة التزاماً مؤسساتياً راسخاً بدعم الرأسمال البشري بالإقليم، وتوفير كافة الأدوات المعرفية التي تمكن الشباب من الاندماج الإيجابي في المجتمع والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية التي تشهدها المملكة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق