أزيلال – تغطية: هـ. أحرار، م. بلحاج، ع. أبغي
في إطار تخليد الشعب المغربي للذكرى الحادية والعشرين لانطلاق الورش الملكي الرائد، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، احتضن مقر عمالة إقليم أزيلال لقاءً تواصلياً موسعاً، ترأسه السيد حسن الزيتوني، عامل الإقليم. وسلط اللقاء الضوء على الحصيلة الإيجابية لهذا الورش الإستراتيجي، وبحث آفاق تطوير آليات الحكامة لضمان إدماج اقتصادي واجتماعي أوسع للساكنة المحلية.
شهد اللقاء حضوراً وازناً ضم ممثلي المصالح الخارجية، والمنتخبين، ورؤساء المصالح الأمنية، إلى جانب ثلة من فعاليات المجتمع المدني والشباب حاملي المشاريع، مجسدين مقاربة تشاركية لطالما شكلت العمود الفقري لهذا الورش التنموي منذ إطلاقه سنة 2005.
افتُتح اللقاء بكلمة توجيهية ألقاها السيد حسن الزيتوني، عامل إقليم أزيلال، أكد من خلالها أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت، بناءً على التوجيهات الملكية السامية، ثورة تدبيرية غير مسبوقة غيرت فلسفة العمل الاجتماعي بالمغرب، عبر جعل "الاستثمار في الرأسمال البشري" محوراً أساسياً لكافة السياسات العمومية.
واستعرض السيد العامل الحصيلة الإيجابية التي حققتها المبادرة على مستوى الإقليم، مؤكداً أنها ساهمت بشكل ملموس في:
تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالمنطقة الجبلية.
دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، لاسيما في صفوف الفتيات بالوسط القروي.
تحسين المؤشرات الصحية المرتبطة بصحة الأم والطفل.
خلق دينامية اقتصادية محلية عبر منصات الشباب لدعم المقاولة وتشجيع التشغيل الذاتي.
وفي سياق متصل، وتحت شعار الذكرى الحالي: "حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية"، شدد السيد الزيتوني على أن استدامة المشاريع ونجاعتها رهينة بمدى الالتزام بقواعد الحكامة الجيدة، والشفافية، والتدبير القائم على النتائج مع التتبع الميداني المستمر لقرب الأثر من الساكنة المستهدفة.
كما وجّه العامل دعوة صريحة لكافة الفاعلين المحليين من منتخبين ومصالح لاممركزة وجمعيات المجتمع المدني، لمضاعفة الجهود والارتقاء بمستوى التنسيق والالتقائية في البرامج، معتبراً أن إقليم أزيلال بات يشكل نموذجاً يحتذى به في التعبئة الجماعية، وهي الدينامية التي يجب استثمارها وتعميمها لخدمة قضايا الجيل الصاعد والتمكين الاقتصادي للنساء والشباب.
ولم يقتصر اللقاء على عرض الأرقام والمؤشرات الإحصائية، بل تميز بتقديم شهادات حية ومؤثرة لعدد من المستفيدين والمستفيدات من مشاريع المبادرة بالإقليم. وعكست هذه الشهادات، التي نالت استحسان الحاضرين، التحول الإيجابي الحقيقي الذي أحدثته هذه المشاريع في الحياة اليومية للساكنة بالقرى والمناطق الجبلية، سواء من خلال تيسير الولوج للخدمات الأساسية، أو عبر تحويل أفكار الشباب إلى مقاولات مدرة للدخل وواردة لفرص الشغل.
وتأتي هذه المحطة التقييمية الهامة لتؤكد أنه بعد 21 سنة من العطاء، ما تزال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأزيلال تواصل مسيرتها بثبات كرافعة أساسية لبناء مغرب الكرامة، وتكافؤ الفرص، والعدالة المجالية.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق