أزيلال / هشام احرار - عز الدين ابغى
افتتح السيد حسن زيتوني، عامل إقليم أزيلال، يوم أمس الإثنين بقلب مدينة أزيلال، فعاليات المعرض الإقليمي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وتأتي هذه التظاهرة الاقتصادية والاجتماعية البارزة تخليداً للذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)، حيث اختير لها هذا العام شعار ذو أبعاد استراتيجية: "حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية".
لا يقتصر المعرض على كونه فضاءً تجارياً عابراً، بل يمتد ليشكل منصة تنموية متكاملة تسعى إلى تحقيق حزمة من الأهداف الحيوية لساكنة الإقليم:
تثمين وتسويق المنتوجات المجالية: تسليط الضوء على الإمكانيات الاقتصادية الفريدة والمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها مختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
تسييج النسيج التعاوني بالدعم: مساندة التعاونيات المحلية والجمعيات النشيطة في قطاع الاقتصاد التضامني، لضمان استدامتها وتحويلها إلى وحدات إنتاجية مدرة للدخل.
تلاقح الخبرات: خلق فضاء تفاعلي يسمح بتبادل التجارب والمهارات الفنية والتسويقية بين مختلف الفاعلين والمستثمرين الاجتماعيين.
شهدت المراسيم الرسمية لقص شريط الافتتاح حضوراً نوعياً وازناً يعكس الأهمية البالغة للحدث؛ حيث تقدم الحاضرين الكاتب العام لعمالة أزيلال، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، إلى جانب رئيس قسم العمل الاجتماعي، ورئيس مجموعة الجماعات الترابية. كما واكب الافتتاح رؤساء المصالح الخارجية والأمنية، وثلة من المنتخبين، بالإضافة إلى فعاليات ديناميكية من المجتمع المدني.
وفي هذا السياق، قاد عامل الإقليم جولة تفقدية واسعة شملت مختلف أروقة المعرض، حيث اطلع الوفد الرسمي عن كثب على معروضات متنوعة من المنتوجات المجالية العضوية والصناعات التقليدية الأصيلة. وقد أبرزت هذه المعروضات بجلاء عمق وغنى الموروث الثقافي والتراثي اللامادي الذي يتميز به إقليم أزيلال.
وفي تقييمهم الختامي لأصداء اليوم الأول، أجمع المنظمون على أن المعرض الإقليمي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمثل محطة نوعية فارقة لتعزيز الإدماج الاقتصادي. وأكدوا أن هذا الزخم يترجم ميدانياً الرؤية المستمرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الرامية إلى غرس ثقافة التضامن الاجتماعي، وتحقيق تنمية مستدامة وحقيقية تتقاطع رأساً مع تطلعات وانتظارات ساكنة جبال الإقليم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق