الدار البيضاء – خاص
رفعت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الستار عن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بجهة بني ملال-خنيفرة، والمتعلق بملف البرلماني السابق والرئيس المعزول لجماعة بني ملال، أحمد شدا، المتابع في حالة اعتقال بتهم تتعلق بشبهة اختلاس أموال عمومية.
في جلسة طبعها الترقب، قررت الهيئة القضائية التي يترأسها المستشار علي الطرشي، تأجيل البت في الملف إلى غاية 14 ماي المقبل. وجاء هذا القرار بهدف استدعاء الوكيل القضائي للمملكة بصفته ممثلاً للدولة، بالإضافة إلى استدعاء بقية المتهمين المتابعين في حالة سراح، والبالغ عددهم 9 أشخاص.
شكل ملتمس السراح المؤقت محور مرافعة هيئة الدفاع خلال هذه الجلسة الافتتاحية؛ حيث ركز المحامي إبراهيم أموسى على الوضع الصحي لموكله، معتبراً أن الاستمرار في الاعتقال الاحتياطي قد يؤدي إلى تدهور حاد في حالته الجسدية.
وشدد الدفاع على أن السيد شدا يتوفر على كافة "ضمانات الحضور" القانونية، مقترحاً على المحكمة تفعيل آلية الكفالة المالية كبديل للاعتقال، ومؤكداً أن موكله ظل لسنوات يمارس مهامه في خدمة الصالح العام والتنمية المحلية بالمنطقة، مما ينفي عنه فرضية التملص من القضاء.
تعود فصول هذه القضية إلى تقارير رفعتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية، والتي رصدت ما وصف بـ"الاختلالات الجسيمة" في تسيير الشأن المحلي لبني ملال. وشملت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ملفات حارقة، منها:
• الممتلكات الجماعية: تفويت عقارات تابعة للجماعة بطرق تثير الشبهات.
• التدبير القطاعي: اختلالات في صفقات تدبير النفايات ونقل اللحوم وسوق الجملة.
يُذكر أن هذا المسار القضائي جاء بعد سلسلة من القرارات الإدارية والقانونية، بدأت بعزل أحمد شدا من رئاسة المجلس الجماعي، وصولاً إلى تجريده من صفته البرلمانية بمجلس النواب بقرار من المحكمة الدستورية، بناءً على ذات التقارير الرقابية التي كشفت عيوباً في التسيير المالي والإداري.
ومع تأجيل الجلسة إلى منتصف شهر ماي، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الجلسات القادمة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المحكمة ستستجيب لدفوعات الدفاع وتمنحه السراح المؤقت، أم أنها ستتمسك بمتابعته في حالة اعتقال نظراً لخطورة التهم الموجهة إليه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق