بني ملال – صحافة وطنية
تواجه جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال وضعاً إدارياً ووصف بـ"المقلق"، جراء ما يعتبره متتبعون وشغيلة تعليمية "حالة شلل تام" طالت مختلف مصالحها ومؤسساتها التابعة لها، وسط تساؤلات عادلة حول خلفيات تعاطي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مع هذا الملف.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى منتصف شهر أبريل الماضي (تحديداً منذ 16 أبريل)، حيث انتهت المدة القانونية لنيابة رئاسة الجامعة دون صدور قرار وزاري يقضي بالتمديد أو تعيين مسؤول جديد لتسيير شؤون هذا المرفق العمومي الحيوى. هذا الفراغ الإداري ترك الجامعة بدون "آمر بالصرف"، مما تسبب في توقف شبه كامل لكل القرارات والملفات الميزانياتية والمصالح الإدارية التي تتطلب توقيعاً رسمياً.
وفي الوقت الذي يقتصر فيه الحراك داخل المؤسسات التابعة للجامعة على الدخول والخروج الاعتيادي للأساتذة الباحثين، الموظفين، والطلبة، تسود حالة من التذمر والاحتقان الشديدين في صفوف الشغيلة التعليمية والإدارية نتيجة تعطل مصالحهم ومصالح المرتفقين.
ولم تقف تداعيات هذا "البلوكاج" الإداري عند حدود السير العادي للدراسة والبحث العلمي، بل امتدت لتشمل الجانب الاجتماعي والإنساني لموظفي الجامعة. فحسب مصادر من داخل الموقع، فإن التعويضات السنوية التي دأب الموظفون على التوصل بها تزامناً مع الاستعدادات لعيد الأضحى ما زالت مجمدة حتى الآن.
ويأتي هذا الحرمان من المستحقات المالية في سياق اقتصادي واجتماعي يتسم بارتفاع صاروخي في أسعار الأضاحي والمواد الاستهلاكية الأساسية؛ وهو ما جعل العديد من الفعاليات النقابية والحقوقية تدق ناقوس الخطر، محذرة من عجز عشرات الأسر والآباء عن توفير كبش العيد لأطفالهم، مما يهدد بنكسة اجتماعية ونفسية داخل أوساط هذه الفئات.
وأثارت هذه الوضعية موجة من الانتقادات الحادة الموجهة إلى الوزير الوصي على القطاع، عز الدين الميداوي، حيث يتهمه فاعلون أكاديميون بـ"التفرغ لجامعات بعينها (مثل أكادير، القنيطرة، والجديدة) وتهميش جامعات أخرى وعلى رأسها جامعة بني ملال".
وتساءل مراقبون عن جدوى الشعارات المرفوعة حول "إصلاح الجامعة المغربية" وتجويد حكامتها، في وقت تُترك فيه جامعة كاملة رهينة "صمت الوزارة" ولامبالاة المسؤولين عن تدبير القطاع، مما يضع استمرارية المرفق العمومي واستقراره الاجتماعي على المحك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق