الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الحكومة بشأن تمويل الحملات الانتخابية لاستحقاقات 23 شتنبر




​الرباط – خاص

في إطار التنزيل التدريجي للقوانين المنظمة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قرار جديد لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يقضي بتحديد المبلغ الإجمالي لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات أعضاء مجلس النواب، والمقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل.

​ويأتي هذا القرار تفعيلاً للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لتمويل الأنشطة الانتخابية، وفي سياق ضبط المنظومة المالية للعمليات الانتخابية بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين الهيئات السياسية المتنافسة.

​بناءً على المقتضيات التنظيمية الأخيرة، يتوزع الدعم العمومي المخصص للحملات الانتخابية على عدة مستويات رئيسية؛ حيث رُصد دعم جزافي أولي للهيئات السياسية المشاركة، على أن يضاف إليه دعم متغير يحتسب بناءً على عدد الأصوات والمقاعد التي سيحصل عليها كل حزب في صناديق الاقتراع.

​وفي السياق ذاته، تضمن الإطار التنظيمي الحالي مقتضيات تحفيزية غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز التمثيلية السياسية للشباب (دون سن 35 عاماً)، من خلال تخصيص مساهمات مالية إضافية لتغطية مصاريف حملات اللوائح التي تضم كفاءات شابة.

​وفي مقابل هذا التمويل العمومي، وضعت السلطات التنفيذية والتشريعية دفتراً صارماً للتحملات يفرض على الأحزاب السياسية الالتزام بقواعد الحكامة المالية لضمان سلامة العمليات الانتخابية:

​الحسابات البنكية الخاصة: إلزامية فتح حساب بنكي فريد لكل لائحة ترشيح لضمان تتبع مسار الأموال وشفافية مصادرها.

​الرقابة البعدية للمجلس الأعلى للحسابات: إخضاع كافة المصاريف والوثائق الإثباتية لتدقيق صارم من قِبل قضاة المجلس فور انتهاء العملية الانتخابية.

​مراعاة سقف الإنفاق القانوني: الالتزام بالحد الأقصى المسموح به للصرف لكل مرشح أو لائحة، وذلك منعاً للاستعمال غير المتكافئ للموارد المالية أثناء فترة التنافس.

​يعكس هذا القرار الحكومي الرغبة في إرساء بيئة قانونية ومالية واضحة المعالم قبل انطلاق الحملات الانتخابية الرسمية، مما يتيح للفواعل السياسية ترتيب أولوياتها وبرامجها التواصلية بناءً على الموارد المالية المتاحة والمؤطرة قانوناً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق