السبت، 27 يونيو 2026
في عملية أمنية نوعية استندت إلى تنسيق استخباراتي وثيق، تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يومي الخميس والجمعة، من الإطاحة بشبكة إجرامية دولية منظمة تتكون من ستة مواطنين جزائريين. وجاءت هذه العملية بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST)، حيث يواجه الموقوفون تهمًا ثقيلة تتعلق بالتزوير، وانتحال صفة، والاتجار الدولي في المخدرات، والإقامة غير المشروعة.
انطلقت الخيوط الأولى للقضية بعد نجاح مصالح الأمن الوطني في توقيف مواطن جزائري يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض (نشرة حمراء) صادر عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "أنتربول"، وذلك بناءً على طلب من السلطات القضائية الجزائرية للاشتباه في تورطه في قضايا ترويج المخدرات رفقة عصابة منظمة.
وعقب توقيف المعني بالأمر، عثرت عناصر الأمن بحوزته على سندات إقامة مغربية مزورة، وهو الخيط الذي قاد الأبحاث والتحريات الميدانية إلى تحديد هويات خمسة من مشاركيه (من الجنسية نفسها) وتوقيفهم تباعاً.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث عن أسلوب إجرامي محكم يعتمده أفراد هذه الشبكة؛ حيث عمدوا إلى تزوير وثائق رسمية تشمل سندات الإقامة، وشهادات السوابق العدلية الصادرة عن القضاء في بلدهم الأصلي، بالإضافة إلى فبركة وثائق تجارية لشركات وهمية.
وكان الهدف الرئيسي من هذا التزييف هو استخدام الوثائق بشكل تدليسي للحصول على بطاقات إقامة قانونية فوق التراب المغربي، مما يتيح لهم التخفي والتنصل من الملاحقات القضائية الدولية الصادرة في حقهم.
وأسفرت عمليات التفتيش الواسعة التي باشرتها المصالح الأمنية في بيوت ومقرات المشتبه فيهم عن حجز "ترسانة" من وسائل التزوير والمتحصلات المالية، شملت:
10 أختام مزورة ومجموعة من الوثائق وجوازات السفر الأجنبية المزيفة.
حاسوب محمول وهواتف ذكية تحمل آثاراً رقمية يجري تفكيكها حالياً.
سيارتين خفيفتين كانتا تستعملان لتسهيل التحركات والأنشطة الإجرامية.
دفتر شيكات ومبالغ مالية مهمة يُشتبه في كونها من عائدات هذه الأنشطة.
وإعمالاً للمساطر القانونية، تم الاحتفاظ بجميع الموقوفين الستة تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن الامتدادات الدولية والوطنية لهذه الشبكة، فيما أكدت المصادر أن الأبحاث والتحريات لا تزال متواصلة لتوقيف باقي المتورطين المفترضين في هذا النشاط الإجرامي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق