تغطية: السيد هشام أحرار / أوزود
تمكنت فرق الوقاية المدنية، ظهر اليوم الجمعة، من انتشال جثة شاب في العشرينات من عمره، لقي مصرعه غرقاً يوم أمس الخميس بشلالات أوزود التابعة لجماعة أيت تكلا (إقليم أزيلال). وقد استنفر هذا الحادث المأساوي مختلف السلطات المحلية والأمنية، مخلفاً حالة من الحزن العميق في أوساط ساكنة المنطقة وأسرة الضحية.
وتفيد المعطيات المحلية بأن الهالك، الذي ينحدر من منطقة أولاد عياد بإقليم الفقيه بن صالح، كان في زيارة استجمام ترفيهية رفقة مجموعة من أصدقائه. وقد قرر الشاب النزول للسباحة في إحدى البرك المائية المحاذية للشلالات، إلا أن قوة التيارات المائية الجارفة وارتفاع منسوب المياه حالت دون قدرته على المقاومة، ليختفي عن الأنظار في ثوانٍ معدودة.
وفور إشعارها بالحادث، باشرت عناصر الوقاية المدنية عمليات بحث وتمشيط متواصلة منذ يوم أمس، لتتكلل الجهود بالعثور على جثة الهالك وانتشالها من أحد المنحدرات المائية الوعرة، وذلك بتنسيق ميداني ومشاركة فعالة من لدن رجال الدرك الملكي، والسلطة المحلية وأعوانها، وأفراد القوات المساعدة.
وفي أعقاب ذلك، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً أولياً للوقوف على ظروف وملابسات هذا الحادث الأليم. كما جرى توجيه جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، قصد إخضاعه للتشريح الطبي بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة.
ويأتي هذا الحادث ليسلط الضوء مجدداً على واقع السلامة بالمواقع السياحية الطبيعية، حيث ارتفعت حصيلة الغرقى بشلالات أوزود خلال هذه السنة وحدها إلى خمسة ضحايا. وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش المجتمعي حول ضرورة التدخل العاجل لفرض شروط السلامة والوقاية، وتعزيز آليات المراقبة وتكثيف لوحات التحذير داخل هذه الفضاءات التي تستقطب أعداداً هائلة من المصطافين والزوار، تفادياً لتكرار مثل هذه الفواجع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق