فاجعة جديدة تهز شلالات أوزود: غرق شاب عشريني ينعش مطالب التأمين والتحسيس




​أوزود – بقلم: هشام أحرار

​شهدت شلالات أوزود، بعد زوال اليوم الأحد 21 يونيو الجاري، مأساة إنسانية جديدة تنضاف إلى سلسلة فواجع الغرق بالمنطقة، إثر مصرع شاب في مقتبل العمر بمصب الشلال، وهو ما رفع حصيلة ضحايا "شهداء الصهد" بالموقع إلى ستة ضحايا.

​وحسب مصادر محلية، فإن الهالك من مواليد سنة 2004، وينحدر من جماعة سوق السبت بإقليم الفقيه بن صالح. وكان الفقيد قد حل بالمنطقة في رحلة استجمام رفقة أصدقائه، تزامناً مع بداية فصل الصيف والارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة. غير أن الأقدار كانت مخبأة في المجرى المائي؛ إذ جرفته تيارات مائية قوية ومفاجئة، مما أدى إلى ارتطام رأسه بصخور وسط المصب، قبل أن يختفي تماماً عن الأنظار في ظروف مأساوية خلفت صدمة وحزناً عارماً بين أصدقائه والحاضرين.

​وفي مشهد بطولي يجسد قيم التضامن والشجاعة لأبناء المنطقة، لم ينتظر شباب أوزود وصول غواصي الوقاية المدنية؛ بل بادروا، مدفوعين بالغيرة على أرواح الزوار وبعزيمة قوية، إلى الغوص في النقطة المائية العميقة مستعينين بإمكانياتهم الذاتية. وتمكنوا في ظرف وجيز من العثور على جثة الشاب وانتشالها من القاع.

​وفور إخطارها بالواقعة، حلت بعين المكان السلطات المحلية، وأعوانها، وعناصر الدرك الملكي، بالإضافة إلى رجال الوقاية المدنية. حيث جرى الإشراف على نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي ببني ملال، فيما فتحت المصالح الأمنية المختصة تحقيقاً عاجلاً لتحديد كافة ملابسات الحادثة والظروف المحيطة بها.

​وأمام تكرار هذه الفواجع الأليمة التي تخدش جمالية وجاذبية هذا الموقع السياحي العالمي، يرتفع من جديد صوت مطالبة الجهات المعنية — من سلطات إقليمية ومحلية وجماعة ترابية — بالتدخل العاجل والحاسم. وبات من الضروري إقرار إجراءات عملية وفورية صارمة لتأمين الموقع، من خلال:

​تنظيم لقاءات تواصلية وتحسيسية ميدانية لفائدة الزوار.

​توزيع منشورات توعوية تبين خطورة السباحة في النقط العشوائية.

​تثبيت لافتات واضحة تمنع السباحة في الأماكن الخطرة بمصب الشلال لحماية أرواح المصطافين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق