تعيين هيرفي رونار مدرباً لـ"نسور قرطاج" خلفاً لصبري اللموشي




حفصة بومزوغ /متدربة

     استقبلت الصحف التونسية الصادرة اليوم الأربعاء، قرار الاتحاد التونسي لكرة القدم بتعيين الفرنسي هيرفي رونار مدرباً جديداً لـ"نسور قرطاج" خلفاً لصبري اللموشي، بمزيج من الشكوك العميقة ومطالبة بفتح ملف إصلاح المنظومة، مقابل مساحة ضيقة من الأمل في قدرة المدرب الجديد على إنقاذ المشاركة التونسية في منافسات كأس العالم 2026. وجاء هذا التعديل الفني المتسارع عقب السقوط المدوي للمنتخب التونسي في مستهل مشواره المونديالي لحساب المجموعة السادسة، إثر هزيمته القاسية أمام نظيره السويدي بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.

وفي قراءتها للحدث، رأت وسائل الإعلام التونسية أن الإشكال يتجاوز مجرد تغيير في الطاقم الفني؛ حيث اعتبرت يومية "لوكوتيديان" الناطقة بالفرنسية، أن أزمة كرة القدم التونسية لا يمكن اختزالها في نتيجة مباراة واحدة أو في جيل مخيب للآمال، بل هي أزمة منظومة كاملة تجد صعوبة في إصلاح نفسها وتنشط في مناخ لا يشجع على بناء مشروع لعب مستدام، ملمحة ببعض التفاؤل إلى أن رهان رونار يظل في المتناول لتصحيح أخطاء سلفه والرفع من الروح الانتصارية للاعبين. ومن جهتها، وصفت جريدة "الشروق" خطوة الاتحاد التونسي بـ"المغامرة مجهولة العواقب" لكون رونار لا يملك عصا سحرية لتغيير ملامح الفريق من النقيض إلى النقيض في هذا الظرف الحساس، لاسيما وأنه لا يعرف الكثير عن قائمة اللاعبين التي وضعها المدرب المقال.

وفي السياق ذاته، أجمعت الصحف على ثقل المسؤولية وضيق الحيز الزمني المتاح للمدرب الفرنسي؛ إذ أشارت جريدة "الصباح" إلى أن المهمة ستكون معقدة للغاية بالنظر إلى حساسية المرحلة، مؤكدة أن رونار مطالب بإعادة الثقة وترميم المعنويات وتنقية الأجواء بشكل مستعجل لإعداد النخبة الوطنية للمباراة الثانية والحاسمة ضد اليابان في الحادي والعشرين من يونيو الجاري، معلقة الآمال على إحداث رجة نفسية تبقي التنافس التونسي قائماً.

من جانبها، كانت صحيفة "لا بريس" الأكثر حدة في توجيه نقدها للمكتب الجامعي، واصفة التعاقد الجديد بأنه لا يتعدى كون ومجرد "مسكنات مؤقتة"، وتساءلت عن جدوى تحميل صبري اللموشي وحده مسؤولية الإخفاق الكارثي أمام السويد، معتبرة أن إقالة هذا العدد الكبير من المدربين خلال السنوات القليلة الماضية يعكس خللاً بنيوياً أعمق بكثير. وخلصت الصحيفة إلى أنه ورغم الاسم الوازن للمدرب الجديد، فإن خمسة أيام الفاصلة عن اللقاء القادم غير كافية لصناعة الفارق الفني، وأن الرهان الحقيقي يبقى معلقاً على استفاقة كبرياء اللاعبين أنفسهم، باعتبارهم الفاعل الأول والوحيد فوق أرضية الميدان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق