هل يُمهّد النائب رضوان نذير للنزول من "الجرار" وركوب "السنابل"؟




​بني ملال — 06 يوليو 2026

​لم تكن الدورة العادية لمجلس جهة بني ملال-خنيفرة المنعقدة اليوم مجرد محطة لتدارس نقاط جدول الأعمال المصادق عليه، بل تحولت كواليسها إلى مسرح لقراءة التوازنات السياسية المستقبلية بالجهة، وذلك عقب التقاط صورة  أثارت الكثير من المداد والتحليلات في الأوساط المتتبعة للشأن المحلي والوطني.

​الصورة التي جمعت النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، السيد رضوان نذير —الذي ولج المؤسسة التشريعية خلفاً للسيد هشام الصابيري عقب استوزار الأخير— بالمرأة القوية والقيادية البارزة في حزب الحركة الشعبية، السيدة حليمة العسالي، لم تمر مرور الكرام، واعتبرها مراقبون "غير عادية" وتحمل رسائل سياسية مشفرة تتجاوز حدود اللياقة البروتوكولية.

​وتشير القراءات الأولية للقطة المقر الجهوي إلى احتمال وجود ترتيبات لـ "هجرة سياسية" مرتقبة للسيد رضوان نذير، يغادر بموجبها سفينة "الجرار" (الأصالة والمعاصرة) ليلتحق بحزب "السنابل" (الحركة الشعبية). وإن صحت هذه التوقعات، فإن المشهد السياسي بالمنطقة مقبل على إعادة تشكيل جذري لموازين القوى.

​يرى متتبعون أن هذا التحول المحتمل من شأنه أن يخلط الأوراق الانتخابية والتحالفية داخل مجلس الجهة وفي الدائرة الانتخابية التي يمثلها السيد نذير؛ ففقدان الأصالة والمعاصرة لاسم برلماني بوزنه لصالح الحركة الشعبية سيعزز تموقع "الحركيين" في المنطقة، ويفرض واقعاً سياسياً جديداً يتطلب من باقي المكونات إعادة حساباتها.

​كواليس ساخنة: لطالما كانت ردهات وممرات مجالس الجهات المطابخ الحقيقية التي تُطهى فيها التحالفات السياسية الكبرى وتُرسم فيها الخرائط الانتخابية المستقبلية، ويبدو أن لقطة اليوم هي أولى المؤشرات العلنية لطبخة سياسية جديدة.

​تبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة عن السؤال المطروح بقوة في صالونات بني ملال السياسية: هل نحن أمام مجرد صورة عابرة فرضتها مجريات الدورة العادية، أم أننا أمام "الإنزال الرسمي" الأول للسيد رضوان نذير من فوق الجرار للتوجه نحو حقول السنابل؟

​تحرير: القسم السياسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق