بني ملال ــ
شهدت عاصمة جهة بني ملال–خنيفرة، اليوم الاثنين 6 يوليوز 2026، انعقاد الدورة العادية لشهر يوليوز لمجلس الجهة. وهي الدورة التي شكلت محطة حاسمة لتسريع وتيرة الأوراش التنموية الكبرى، حيث تميزت بالمصادقة بالإجماع على كافة المقررات والاتفاقيات المعروضة في جدول الأعمال، وسط أجواء طبعها التوافق والمسؤولية بين مختلف المكونات السياسية والمؤسساتية.
وقد ترأس أشغال هذه الدورة السيد رئيس مجلس الجهة، بحضور السيد والي جهة بني ملال–خنيفرة، إلى جانب السيدات والسادة أعضاء المجلس، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وأطر الإدارة الجهوية.
في مقدمة المقررات التي حظيت بالدعم الإجماعي، جاءت المشاريع المرتبطة بـتعزيز البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية. وتستهدف هذه البرامج تسريع التأهيل الترابي، وفك العزلة عن المناطق الجبلية والقروية بالجهة، فضلاً عن تحسين الجاذبية المجالية للمدن والمراكز الصاعدة بما يضمن توازناً مجالياً عادلاً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، صادق المجلس على مجموعة من اتفاقيات الشراكة والمشاريع المهيكلة التي تروم دعم الاستثمار وإنعاش الاقتصاد الجهوي. وتهدف هذه الخطوات إلى:
تحسين مناخ الأعمال وجلب الرساميل.
تشجيع المبادرات الاستثمارية المحلية والوطنية.
خلق فرص شغل جديدة ومستدامة لشباب الجهة.
ولم تغب التنمية البشرية عن جدول أعمال الدورة، حيث تم إقرار مشاريع وازنة تهدف إلى الارتقاء بالخدمات الاجتماعية، وتحسين ولوج الساكنة إلى الخدمات الأساسية، مع تقديم دعم نوعي وموجه للفئات الهشة بالجهة.
وفي سياق متصل، وانطلاقاً من التزامات الجهة في مجالات الجودة والسلامة والبيئة، اعتمد المجلس مشاريع تتوخى المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال حماية الموارد الطبيعية والتصدي للتغيرات المناخية بما يضمن تحسين جودة عيش الساكنة.
أما على مستوى التدبير الداخلي والتعاون، فقد ركزت المقررات المصادقة عليها على تعزيز الحكامة الجهوية عبر تحيين بعض المقررات ودراسة الملفات المالية والإدارية بدقة. كما تم الرهان على توسيع الشراكات مع المؤسسات العمومية، الجماعات الترابية، والفاعلين الاقتصاديين والجمعويين، كآلية أساسية لتعبئة الموارد المالية والتقنية الضرورية لتسريع وتيرة الإنجاز.
وفي ختام الأشغال، جدد مجلس الجهة تأكيده على مواصلة تنزيل برامجه التنموية وفق رؤية استراتيجية واضحة ترتكز على الحكامة الجيدة والشفافية. واعتبر المجلس أن النجاح في تنفيذ هذه المقررات سيشكل قوة دفع جديدة لمسار التنمية الشاملة والمستدامة، بما يستجيب لتطلعات وانتظارات ساكنة جهة بني ملال–خنيفرة، ويعزز موقعها كقطب اقتصادي واعد على الصعيد الوطني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق