القاهرة – متابعات صحفية
ضربت هزة أرضية قوية بقوة بلغت نحو 5.4 إلى 5.5 درجة على مقياس ريختر الأراضي المصرية في ساعة مبكرة من فجر اليوم الإثنين، الموافق 3 أغسطس 2026. وأثارت الهزة حالة من الهلع الواسع بين المواطنين بعد أن ايقظت سكان العاصمة القاهرة ومحافظات الجيزة والإسكندرية ومدن القناة من نومهم، امتداداً لشعور واسع بالاهتزاز في عدد من الدول المجاورة.
تفاصيل مركز الزلزال والعمق الجغرافي
وفقاً للبيانات الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، والمراكز العالمية لرصد الزلازل (مثل المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض GFZ)، فقد حددت تفاصيل الهزة على النحو التالي:
توقيت الحدوث: تمام الساعة 03:00 فجراً بالتوقيت المحلي.
مركز الهزة: وقعت على بُعد نحو 28 إلى 38 كيلومتراً شمال مدينة السويس (وشرق العاصمة القاهرة)، عند تقاطع خط الطول 32.61 شرقاً ودائرة العرض 30.25 شمالاً.
العمق: سُجل الزلزال على عمق ضحل نسبياً تراوح بين 8 إلى 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما تفسره التقارير العلمية كسبب رئيسي لشعور المواطنين بقوة الاهتزاز ووضوحه.
اتساع رقعة التأثير الإقليمي
لم تقتصر دائر تأثير الهزة على المدن المصرية القريبة من المركز فحسب، بل أكدت تقارير إخبارية ومراكز رصد إقليمية أن سكان أجزاء واسعة من الأردن، وجنوب فلسطين، ومناطق متفرقة وصولاً إلى أجزاء من المملكة العربية السعودية، قد شعروا بمركبة الاهتزاز بحוد تفاوتت طفيفاً بناءً على طبيعة التربة والارتفاعات السكنية.
إجراءات طارئة واستنفار رسمي
على الصعيد الرسمي، سارعت الجهات المعنية في الدولة لاحتواء الوضع وطمأنة الرأي العام:
وزارة الصحة والسكان: أعلنت فور وقوع الزلزال عن تفعيل خطة الطوارئ الصحية وتشغيل غرفة الأزمات المركزية لربطها بغرف العمليات في المحافظات، مع رفع درجة الاستعداد في أقسام الطوارئ والمستشفيات وتجهيز فرق الانتشار السريع.
الهلال الأحمر المصري: أكد في بيان رسمي عدم تلقي غرف العمليات أي بلاغات تفيد بوقوع خسائر بشرية جسيمة، مع تفعيل خطوط المتابعة الميدانية في المدن التي تأثرت بشكل مباشر بالهزة.
أجهزة الإدارة المحلية: تعاملت الفرق الهندسية مع بلاغات محدودة تتعلق بوقوع أضرار هيكلية طفيفة وسقوط أجزاء خارجية لبعض المباني القديمة في بعض الأحياء (مثل حي روض الفرج بالقاهرة)، حيث انتقلت لجان هندسية لمعاينة الأبنية والتأكد من سلامتها الإنشائية.
توضيح علمي: أين تقع مصر من الأحزمة الزلزالية؟
من جانبه، أوضح خبراء الزلازل والمختصون أن مصر بعيدة كل البعد عن الأحزمة الزلزالية الكبرى المعروفة عالمياً (والبالغ عددها 7 أحزمة رئيسية). إلا أن قربها من مناطق نشطة تكتونياً مثل خليج السويس، وخليج العقبة، والبحر الأحمر يجعلها عرضة من حين لآخر لهزات متوسطة القوة تنجم عن حركة الصدوع المحلية، داعين المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية وحدها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق