بقلم: ابن إقليم الفقيه بن صالح
حين تابعتُ باعتزاز تكريم السيد عامل إقليم خنيفرة لبطلات جمعية شباب أطلس خنيفرة للكرة الحديدية إثر ظفرهن بكأس العرش، شعرتُ بغبطة صادقة تجاه رياضيي ذلك الإقليم، لكن سرعان ما تحولت تلك الغبطة إلى غصة في الحلق وأنا أستحضر واقع إقليمي، الفقيه بن صالح.
مرت مناسبة عيد الشباب بكل رمزيتها، وتوالت الإنجازات التي بصم عليها شباب من أبناء الإقليم في محافل ومسابقات دولية رفعوا فيها راية الوطن عالياً، دون أن تلتفت إليهم السلطات الإقليمية أو تحظى مسيراتهم بمجرد استقبال بروتوكولي يجبر خواطرهم ويعترف بجهدهم.
ليس العيب في الاحتفاء بمغاربة العالم، فهم عماد اقتصادي وروحي لا ينكره أحد؛ لكن الخلل يكمن في الاختزال المجحف لدور السلطة المحلية، وكأن الإقليم خاوٍ من الكفاءات الرياضية والشبابية التي تنحت الصخر بإمكانيات ذاتية شحيحة لتشريف المملكة.
إن صناعة الأبطال تبدأ بالدعم المعنوي والاعتراف الميداني، والتجاهل لا يولد إلا الإحباط لدى أجيال تبحث عن القدوة. ننتظر من مسؤولي الفقيه بن صالح، وعلى رأسهم السيد العامل، مراجعة هذا التهميش، فالإقليم يزخر بطاقات حقيقية تستحق التكريم والرعاية، لا النسيان خلف جدران المكاتب المغلقة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق