منظمات مهنية تطالب بتدخل "أخنوش" لتأجيل انتخابات المجلس الوطني للصحافة وتصحيح مسارها

 



الدار البيضاء — خاص

13 غشت 2026

وجهت مجموعة من المنظمات المهنية الوطنية الممثلة للصحفيين وناشري الصحف مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تدعوه فيها إلى التدخل العاجل وممارسة صلاحياته التحكيمية لإرجاء انتخابات المجلس الوطني للصحافة—التي حددتها اللجنة المؤقتة لإدارة القطاع في 15 شتنبر المقبل—إلى ما بعد الاستحقاقات التشريعية الوطنية المرتقبة.

وأفادت المراسلة بأن قرار اللجنة المؤقتة المكلّفة بإدارة شؤون الصحافة والتنظيم الذاتي شابه "تسرّع وانفراد بالقرار"، مشيرة إلى أن تحديد أجندة الانتخابات ونشر اللوائح الانتخابية تمّ داخل ضوابط وآجال زمنية ضيقة للغاية، دون فتح باب الحوار أو الاستماع لانشغالات الهيئات التمثيلية للقطاع.

وسجّلت المنظمات مجموعة من الملاحظات الجوهرية على العملية الإعدادية للانتخابات، أبرزها:

  • اختلالات اللوائح الانتخابية: تضمن اللوائح أسماء صحفيين فارقوا الحياة وآخرين تحوم الشكوك حول استيفائهم لشروط نيل البطاقة المهنية، في مقابل حرمان عشرات الممارسين من استصدار بطاقاتهم طيلة سنتين، مما يُفقد الهيئة الناخبة مصداقيتها وواقعيتها.

  • غياب الطعن القانوني: تحديد مهلة 5 أيام فقط لطلبات الإضافة، مع عدم إتاحة أي آلية للطعن القانوني في صحة اللوائح المعلنة.

  • غموض المعايير والإجراءات: عدم توضيح الشروط والمعايير الخاصة بتحديد المقاولات الصحفية والناشرين المؤهلين للتصويت والانتداب، بما يتماشى مع قرارات المحكمة الدستورية والتعددية التمثيلية.

  • غياب التوضيح التنظيمي: عدم الكشف عن الآليات التقنية والإدارية التي ستُدار بها عملية الاقتراع.

وحذرت الهيئات المهنية من خطورة تزامن هذه الانتخابات المهنية مع الاستعدادات الجارية لخوض الانتخابات التشريعية في البلاد، مؤكدة أن انشغال وسائل الإعلام بتغطية هذا الاستحقاق الوطني يمنع التفرغ لإجراء انتخابات مهنية سليمة.

واعتبرت الرسالة أن تنظيم الانتخابات المهنية في هذه الظروف يثير شبهات حول وجود محاولات للهيمنة والاستغلال السياسي للنتائج من قبل جهات حزبية، مما قد ينعكس سلباً على استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة ويسيء للصحافة الوطنية وللصورة الديمقراطية للبلاد.

واختتمت المنظمات مراسلتها بدعوة رئيس الحكومة إلى ممارسة دوره التحكيمي لتصحيح المسار وإرجاء الاقتراع، حثّاً للجنة المؤقتة على فتح قنوات التشاور والتوافق مع الفاعلين في القطاع.

وأكدت المراسلة أن تأجيل الانتخابات لن يعطل المرفق المهني، إذ يمكن للجنة المؤقتة مواصلة التكفل بالمهام الإدارية الاعتيادية—كالبت في البطاقات المهنية والقرارات التأديبية والتحكيم—إلى حين توفر كافة الشروط القانونية والمهنية والتشاركية الضامنة لنزاهة وشرعية المجلس القادم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق