مع
اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر
2026، بدأت ملامح السباق الانتخابي بدائرة بني ملال تتضح بشكل أكبر، بعدما حسم عدد
من الأحزاب السياسية أسماء وكلاء لوائحها، في انتظار استكمال باقي الترشيحات
وترتيب الأسماء داخل اللوائح.
وتكتسي
دائرة بني ملال أهمية خاصة في الاستحقاق المقبل، باعتبارها تضم ستة مقاعد
برلمانية، ما يجعلها واحدة من الدوائر التي يُرتقب أن تعرف منافسة قوية بين
الأحزاب، خصوصاً في ظل عودة عدد من الوجوه التي سبق لها خوض الانتخابات أو تحمل
مسؤوليات منتخبة، إلى جانب أسماء تسعى إلى فرض نفسها لأول مرة في السباق البرلماني.
وفي ما
يلي أبرز الأسماء التي تم الإعلان عنها إلى حدود 3 شتنبر
2026:
هشام
صابري – الأصالة والمعاصرة
يخوض
هشام صابري الاستحقاق المقبل وكيلاً للائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة بني
ملال، وهو اسم سبق أن تمكن من الظفر بمقعد برلماني خلال انتخابات 2021.
ويشغل
صابري حالياً منصب كاتب الدولة المكلف بالشغل، كما سبق له أن ترأس المجلس الوطني
للموثقين، ما يمنحه رصيداً مهنياً ومؤسساتياً يجعله أحد أبرز الوجوه التي يراهن
عليها الحزب للحفاظ على حضوره الانتخابي بالدائرة.
مديحة
خيير – حزب الاستقلال
تدخل
مديحة خيير السباق الانتخابي باسم حزب الاستقلال، بعدما حسم الحزب تزكيتها لقيادة
لائحته بدائرة بني ملال.
وتتوفر مديحة خيير على تجربة برلمانية، إذ سبق أن مثلت الدائرة الجهوية المخصصة للنساء بجهة بني ملال-خنيفرة خلال الولاية التشريعية المنتهية، كما تشغل عضوية اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ما يمنحها تجربة سياسية وبرلمانية تراهن عليها قيادة الحزب في الاستحقاقات المقبلة.
فاضل
براس – الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
يعتمد
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على فاضل براس لقيادة لائحته الانتخابية، وهو من
الأسماء التي راكمت تجربة انتخابية وبرلمانية داخل الدائرة.
فقد فاز
براس بمقعد برلماني في انتخابات 2021، كما يشغل منصب الكاتب الإقليمي للحزب ورئيس
جماعة أولاد يعيش. وعلى المستوى البرلماني،
كان عضواً في لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون
الإدارية بمجلس النواب.
مريم
أوحساة – التقدم والاشتراكية
تجدد حزب
التقدم والاشتراكية ثقته في مريم أوحساة لقيادة لائحته بدائرة بني ملال، وهي
بدورها من الوجوه التي سبق أن نجحت في الوصول إلى مجلس النواب.
وقد فازت
أوحساة بالمقعد السادس في انتخابات 2021، كما تتولى رئاسة جماعة تيزي نسلي بإقليم
بني ملال، ما يمنحها تجربة في العمل الجماعي إلى جانب تجربتها البرلمانية. ويأتي
تجديد ترشيحها في إطار رهان الحزب على الحفاظ على موقعه داخل الدائرة.
خالد
المنصوري – التجمع الوطني للأحرار
يُعد
خالد المنصوري من الأسماء الانتخابية داخل دائرة بني ملال، حيث سبق أن فاز بمقعد
برلماني عن الدائرة خلال الولاية السابقة، كما راكم تجربة في تدبير الشأن المهني.
ويشغل المنصوري حالياً رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة بني ملال-خنيفرة، وهي المسؤولية التي انتُخب لها لولاية ثانية، كما يتولى مسؤولية التنسيق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
محمد
لبريديا غازي – العدالة والتنمية
يعود حزب
العدالة والتنمية إلى المنافسة بدائرة بني ملال باسم محمد لبريديا غازي، وهو من
الأسماء ذات التجربة السياسية والحزبية الطويلة بالإقليم.
وسبق لبريديا غازي أن شغل مهام حزبية على المستوى الجهوي، كما انتُخب عضواً بالمجلس البلدي لمدينة بني ملال لثلاث ولايات متتالية، إلى جانب عضويته بالمجلس الإقليمي. كما سبق له خوض استحقاقات انتخابية سابقة باسم الحزب.
رضوان
نظير – الحركة الشعبية
اختار
حزب الحركة الشعبية رضوان نظير لقيادة لائحته، في واحدة من أبرز التحولات السياسية
التي تعرفها دائرة بني ملال.
فنظير سبق أن كان نائباً برلمانياً عن الدائرة باسم حزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية 2021-2026، قبل انتقاله إلى حزب الحركة الشعبية وخوض الاستحقاقات المقبلة باسمه. ويمنحه هذا المسار تجربة برلمانية سابقة ومعرفة بخريطة الدائرة الانتخابية.
رشيد
مشيش – تحالف اليسار
أما
تحالف اليسار، فيخوض السباق باسم رشيد مشيش، الذي تم اختياره وكيلاً للائحة
المحلية بالدائرة.
ويُعد
مشيش من الوجوه المعروفة في منطقة قصبة تادلة، حيث يشغل عضوية المجلس الجماعي ضمن
المعارضة، كما سبق أن خاض تجربة انتخابية سنة 2021، وحقق رصيداً مهماً من الأصوات،
ما يجعل ترشيحه أحد رهانات اليسار للاقتراب من أحد المقاعد الستة.
محمد داود – الاتحاد الدستوري
يدخل حزب الاتحاد الدستوري المنافسة بدائرة بني ملال باسم محمد داود، في محاولة لاستعادة حضوره ضمن الخريطة الانتخابية المحلية.
ويأتي ترشيح داود في سياق سعي الحزب إلى العودة إلى المنافسة على المقاعد البرلمانية بالدائرة، بعدما لم يتمكن من الظفر بأي مقعد خلال انتخابات 2021.
سعيد
أومن– جبهة القوى الديمقراطية
يعتمد
حزب جبهة القوى الديمقراطية على البطل العالمي في رياضة النانبودو وفنون القتال سعيد
أومن لقيادة لائحته الانتخابية بدائرة بني ملال، وهو من الأسماء التي تجمع بين
التجربة الرياضية الدولية والحضور السياسي والجمعوي المحلي.
فقد سبق
لأومن خوض غمار الانتخابات التشريعية خلال الولاية السابقة، كما يشغل عضوية مجلس
جماعة فم العنصر، إلى جانب حضوره في العمل الجمعوي.
ميمون
وموسى– الديمقراطيين الجدد
يعتمد حزب
الديمقراطيين الجدد على المقاول والفنان الأمازيغي ميمون وموسى لقيادة
لائحته الانتخابية بدائرة بني ملال.
ويخوض
وموسى أول تجربة انتخابية له في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما
اختار دخول غمار المنافسة البرلمانية باسم حزب الديمقراطيين الجدد، في سباق يعرف
حضور عدد من الأسماء السياسية والحزبية البارزة بدائرة بني ملال.
وتكشف
تركيبة الأسماء المعلنة حتى الآن عن حضور قوي لمرشحين يتوفر عدد منهم على تجربة
برلمانية أو انتخابية سابقة، مقابل أسماء تسعى إلى تغيير موازين القوى داخل
الدائرة.
كما أن
نتائج انتخابات 2021 تمنح مؤشراً على حدة المنافسة، بعدما تصدر التجمع الوطني
للأحرار نتائج الدائرة بـ35,299 صوتاً، متبوعاً بـالأصالة والمعاصرة بـ30,383
صوتاً، ثم الاستقلال بـ16,274 صوتاً، فالـاتحاد الاشتراكي بـ12,589 صوتاً، ثم
الحركة الشعبية بـ11,169 صوتاً، والتقدم والاشتراكية بـ10,788 صوتاً.
ومع
اقتراب موعد الاقتراع، تبقى هذه الأرقام مجرد مؤشرات انتخابية سابقة، في وقت قد
تؤدي التحالفات المحلية، وتغير خريطة الترشيحات، وحجم المشاركة، إلى إعادة ترتيب
المشهد بشكل كبير.
وبانتظار
الإعلان عن اللوائح النهائية المقبولة وترتيب جميع المرشحين، تبدو دائرة بني ملال
مقبلة على سباق انتخابي مفتوح، سيكون فيه الحضور الميداني والرصيد الانتخابي
والقدرة على استقطاب الناخبين عوامل حاسمة في تحديد هوية النواب الستة الذين
سيمثلون الدائرة داخل مجلس النواب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق