الصحافة الجهوية بجهة بني ملال خنيفرة: عين على الصناديق ورافعة لإنجاح العرس الانتخابي




​أسدلت جهة بني ملال خنيفرة الستار على محطة الانتخابات التشريعية الأخيرة، في أجواء طبعتها التعبئة والشفافية. وخلف الأرقام والنتائج المعلنة، برز فاعل ميداني وازن أثبت نضجه المهني: الصحافة والإعلام الجهوي، الذي خاض ماراثوناً إخبارياً متكاملاً منذ أولى فترات الترتيبات الحزبية وحتى إعلان آخر الأصوات المفرزة في ساعات متأخرة من ليلة أمس.

​حضور مبكر ومواكبة لمسار الترشيحات

​لم تقتصر التغطية على يوم الاقتراع فحسب، بل بدأت مبكراً بتسليط الضوء على كواليس المشهد السياسي بالجهة. واكبت المنابر المحلية خريطة التزكيات، وصراعات الظفر بالمقاعد، ونبض الشارع إزاء الأسماء المطروحة. هذا الرصد المسبق أتاح للمواطن قراءة موضوعية للمتنافسين وبرامجهم الانتخابية، وساهم في بناء وعي سياسي مسبق لدى عموم الناخبين في مختلف الدوائر الجبلية والسهلية للجهة.

​الحملة الانتخابية: لغة القرب ونبض الميدان

​طيلة أيام الحملة، تحولت وسائل الإعلام الجهوية إلى منصات تفاعلية مفتوحة؛ حيث نزلت الكاميرات إلى الأسواق الأسبوعية، والمداشر، والأحياء الشعبية لتنقل للمتلقي تفاصيل المهرجانات الخطابية واللقاءات التواصلية دون رتوش. وركزت التغطيات على مقاربة البرامج الحزبية مع واقع الجهة وتحدياتها التنموية، مما وفر مادة إعلامية رصينة مكنت المواطن من التمييز والمفاضلة بين العروض السياسية.

​ليلة النتائج: احترافية في الميدان وتتويج بتنويه ولائي

​توج هذا المسار الميداني بتغطية استثنائية لمرحلة فرز الأصوات وإعلان النتائج الرسمية بمقر ولاية الجهة. بحضور وازن لممثلي الصحافة الوطنية والجهوية، اشتغلت الطواقم الإعلامية على مدار الساعة لتأمين البث المباشر والتحيين الفوري للنتائج، مما كرس مناخ الثقة والنزاهة لدى الرأي العام.

​هذا الأداء المهني العالي لم يمر دون تقدير رسمي؛ إذ حرص والي جهة بني ملال خنيفرة، خلال كلمته بمناسبة تقديم النتائج، على استحضار الدور الطلائعي الذي لعبته الصحافة في مواكبة هذا المسار الديمقراطي، معتبراً إياها شريكاً لا محيد عنه في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية وترسيخ قيم الديمقراطية التمثيلية بالجهة.

​أكدت هذه المحطة الانتخابية مجدداً أن الإعلام الجهوي لم يعد مجرد صدى للأحداث، بل غدا سلطة رقابية وتنويرية تسهم بشكل ملموس في بناء الثقة الديمقراطية وتوثيق التاريخ السياسي المحلي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق