بني ملال — في خطوة تعكس حجم القلق والاحتقان داخل الأوساط الرياضية بمدينة بني ملال، رفع أولياء أمور ولاعبي الفئات الصغرى لنادي رجاء بني ملال ملتمساً استعجالياً إلى والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، السيد محمد بنرباك، للمطالبة بتدخل عاجل يضع حداً لقرار المكتب المسير القاضي بالاستغناء عن عدد من الفئات العمرية للنادي، واصفين القرار بـ«الانتكاسة» التي تهدد المسار الرياضي والتربوي لعشرات المواهب الشابة.
وجاء هذا التحرك بعد حالة الصدمة والغموض التي خيمت على الأسر والناشئين، الذين قضوا سنوات طويلة داخل مدرسة النادي في التأطير والتكوين، ليجدوا أنفسهم فجأة على حافة التهميش وخارج أسوار الفريق دون بدائل واضحة، وهو ما اعتبره الموقعون على المراسلة خطراً حقيقياً يفتح الباب أمام الضياع ويهدر طاقات واعدة كان يُنتظر منها أن تمثل النادي والمدينة مستقبلاً.
وشدد أولياء الأمور في ملتمسهم على أن كرة القدم لا تمثل مجرد منافسة رياضية، بل هي فضاء للتربية وصقل المواهب وحماية الناشئة من مختلف مظاهر الانحراف، مستحضرين التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل الرياضة رافعة أساسية للتنمية والاندماج الاجتماعي وإبراز كفاءات الشباب المغربي.
وعلى الصعيد المالي، فندت المراسلة المبررات المادية التي قد تقف خلف القرار، مؤكدة أن تكلفة الإبقاء على هذه الفئات لا تتطلب ميزانيات ضخمة في حال اعتماد تدبير عقلاني وترشيد سليم للنفقات، قياساً بما أسماه الأولياء «الكلفة الاجتماعية الباهظة» لإلغائها، مشيرين إلى أن الاستثمار الحقيقي لأي مشروع كروي مستدام ينطلق من القاعدة التكوينية التي تمد الفريق الأول بالركائز الأساسية.
في المقابل، سجل ممثلو الأسر بارتياح كبير التفاعل الإيجابي وحسن الاستقبال الذي حظي به ملفهم من طرف مصالح ولاية الجهة، وعلى رأسها السيد الكاتب العام ورئيس قسم الشؤون الداخلية، معربين عن أملهم وثقتهم في حكمة السيد الوالي للتدخل لدى إدارة رجاء بني ملال وصياغة حل عاجل يعيد هؤلاء الأطفال والشباب إلى ميادين التداريب، ويحفظ حقهم المشروع في مواصلة حلمهم الرياضي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق