أوزود – تحولت شلالات أوزود بإقليم أزيلال إلى منصة تجمع بين سحر الطبيعة وعمق الرؤية الاستراتيجية، حيث احتضنت ندوة فكرية حول "دور الصناعة السينمائية في استراتيجية التنمية المجالية المندمجة"، في إطار الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لسينما الجبل المنعقدة تحت شعار "الجبل، السمو، والسلام".
أجمع ثلة من الباحثين والسينمائيين وخبراء التنمية على أن الفن السابع يشكل مدخلاً غير تقليدي لإنصاف المجالات الجبلية، داعين إلى إرساء سياسات عمومية تقطع مع الرؤية الاقتصادية أو التقنية الضيقة للإنتاج السينمائي. وأكد المشاركون أن النهوض بهذه المناطق يستلزم كسر الصور النمطية التي حاصرت الجبل لسنوات، وإبراز غناه الاستثنائي بموارده الطبيعية، البشرية، والموروث الفني والاجتماعي العريق.
وشهدت الجلسة الفكرية، التي قادها السيد عبد العالي مستور، نقاشات وازنة بمشاركة خبراء في المجال، من بينهم السيد عبد العزيز أديدي، والسيد عبد الفتاح الزين، والسيد سعد الشرايبي، والسيد خالد عيو؛ حيث انصبت المداخلات حول جعل مواقع التصوير والاستثمار السينمائي محركاً لاقتصاد محلي مستدام يعود بالنفع المباشر على ساكنة الجبل.
لم تتوقف التظاهرة عند التداول النظري؛ بل امتدت لتشمل ورشات تكوينية وتطبيقية، من بينها ورشة "مبادئ التصوير الفوتوغرافي" لفائدة شباب المنطقة التي أطرها زياد الشجعي تحت إشراف الفنانة لطيفة أحرار، لتأهيل الطاقات المحلية وربطها بالصناعة الإبداعية.
ويعكس هذا الزخم، إلى جانب التنافس الرسمي لأفلام من ثماني دول أمام لجنة تحكيم برئاسة المفكر السيد محمد نور الدين أفاية، نجاح مؤسسة "صوت الجبل للتراث والتنمية المستدامة" في تحويل أوزود من مجرد وجهة سياحية طبيعية إلى فضاء تلتقي فيه الثقافة بالفرص التنموية الواعدة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق