المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن يعقد اجتماعات للجنة التقنية ولجنة تسيير مشروع أنبوب الغاز الإفريقي

 


انعقدت يومي 10 و11 يوليوز الجاري بالرباط، اجتماعات رفيعة المستوى للجنة التقنية ولجنة التسيير الخاصة بمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، بحضور المدراء العامين (وفرقهم التقنية والإدارية) للشركات الوطنية للبترول بالدول التي يعبرها الأنبوب، إلى جانب مفوض البنية التحتية والطاقة والرقمنة ومدير الطاقة والمعادن بالمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو).

وأوضح بلاغ للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أنه في إطار حكامة المشروع، ووفقا لبروتوكولات الاتفاق الموقعة بين الشركات الوطنية للبترول، مكنت هذه الاجتماعات من الوقوف على تقدم الأشغال.

وسجل المصدر ذاته أن المشروع قطع مراحل هامة على المستويات التقنية والبيئية والمؤسساتية، حيث تم استكمال الدراسات الهندسية التفصيلية سنة 2024، وإنجاز دراسات المسح والتأثير البيئي والاجتماعي للجزء الشمالي، فيما تتواصل الدراسات الخاصة بالجزء الجنوبي نيجيريا-السنغال، مبرزا أن المشروع قد صمم لنقل 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، وسيتم تطويره على مراحل.

وستوكل مهمة الحكامة خلال مرحلتي التمويل والإنجاز إلى شركة قابضة، تشرف بدورها على ثلاث شركات متخصصة لكل مقطع على حدى.

من جهة أخرى، تم اعتماد الاتفاق الحكومي الدولي الذي يحدد حقوق والتزامات كل دولة في دجنبر 2024 خلال القمة الـ 66 لسيدياو. وتعزز هذه المكتسبات مكانة أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي كرافعة رئيسية للاندماج الإقليمي.

كما تم على هامش هذه الاجتماعات التوقيع على مذكرة تفاهم بين الشركة الوطنية للبترول النيجيرية، والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن من جهة، والشركة التوغولية للغاز من جهة أخرى.

وقد تم توقيع المذكرة مسبقا من طرف السيد بشير بايو أوجولاري، المدير التنفيذي العام للشركة الوطنية للبترول النيجيرية، فيما جرت مراسم التوقيع بحضور السيد أولاليكان، النائب التنفيذي للرئيس المكلف بالغاز والطاقة ممثلا للشركة النيجيرية في هذا الحدث، إلى جانب مشاركة ممثلي وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة “مازن”، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وتأتي هذه المذكرة، التي تمثل آخر انضمام رسمي بعد التحاق الشركة التوغولية للغاز بالمشروع، لتكمل سلسلة الاتفاقات المبرمة مع باقي الدول المعنية.

وقد نوهت الأطراف المعنية بالتقدم الحاصل، وأكدت التزامها بمواصلة التعاون النموذجي من أجل إنجاز هذا المشروع البنيوي والاندماجي.

وشدد البلاغ على أن “هذا المشروع الاستراتيجي، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، سيساهم في تنمية القارة الإفريقية، وتحسين ظروف عيش السكان، وتعزيز اندماج اقتصادات دول المنطقة والقارة الإفريقية، كما سيمنح لإفريقيا بعدا اقتصاديا وسياسيا واستراتيجيا جديدا.

وأشار إلى أن الأنبوب سيمتد على طول الساحل الغربي لإفريقيا انطلاقا من نيجيريا، مرورا بالبنين، التوغو، غانا، الكوت ديفوار، ليبيريا، سيراليون، غينيا، غينيا بيساو، غامبيا، السنغال وموريتانيا وصولا إلى المغرب، حيث سيتصل بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي وشبكة الغاز الأوروبية. كما سيمكن من تزويد النيجر وبوركينا فاسو ومالي بالغاز

توقعات أحوال الطقس اليوم الاثنين

 


تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب، اليوم الاثنين 14 يوليوز 2025، ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة مع أجواء حارة نسبيًا إلى حارة بعدة مناطق، خاصة السهول الداخلية والوسطى، السايس، الجنوب الشرقي، وداخل الأقاليم الصحراوية للمملكة.

وتشير النشرة الرسمية إلى تشكل سحب منخفضة كثيفة نسبيًا خلال الصباح والليل فوق سواحل المحيط الأطلسي، مصحوبة بضباب محلي، بينما تظل الأجواء قليلة السحب إلى أحيانًا غائمة بشرق وجنوب شرق المملكة.

كما يُرتقب تسجيل هبات رياح قوية نسبيًا فوق مرتفعات الأطلس الكبير والمتوسط، الجنوب الشرقي، والمناطق الجنوبية، مع احتمال تطاير الغبار في بعض المناطق.

بخصوص درجات الحرارة الدنيا، ستتراوح ما بين 21 و27 درجة مئوية بكل من الجنوب الشرقي، جنوب المنطقة الشرقية، والواجهة المتوسطية، وما بين 15 و21 درجة بباقي الأقاليم المغربية.

أما وضعية البحر، فستكون هادئة بالواجهة المتوسطية، وهادئة إلى قليلة الهيجان بمضيق البوغاز، وقليل الهيجان إلى هائج على طول الساحل الأطلسي.

هذه الأجواء الحارة والرياح القوية تستدعي، وفق ما تؤكد مصالح الأرصاد الجوية، اتخاذ الاحتياطات اللازمة خاصة بالنسبة للفلاحين ومستعملي الطرق، تفاديًا لأي تأثير محتمل لهذه التقلبات الجوية على الأنشطة اليومية.


موظفو كلية العلوم والتقنيات بسطات يحتجون على تدهور الأوضاع الإدارية واستهداف العمل النقابي




أصدر المكتب المحلي لموظفي كلية العلوم والتقنيات بسطات، التابع للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بيانًا شديد اللهجة بتاريخ 11 يوليوز 2025، عبّر فيه عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بتدهور غير مسبوق في ظروف العمل داخل المؤسسة، محمّلًا العمادة الجديدة مسؤولية الاختلالات التي تشهدها الكلية منذ توليها مهامها قبل أزيد من سنة.

وجاء في البيان أن الاجتماع الذي انعقد يوم 10 يوليوز بمقر المكتب الجهوي للنقابة، وضم أعضاء من المكتب المحلي والجهوي، خلص إلى تشخيص دقيق لجملة من التجاوزات الإدارية التي أصبحت تمسّ بشكل مباشر كرامة الموظفين وأداءهم المهني، وعلى رأسها التمييز في توزيع المهام، وغياب مبدأ تكافؤ الفرص، فضلاً عن التضييق الممنهج على مناضلين نقابيين من خلال استفسارات وإنذارات وصفت بأنها غير قانونية.

وأضاف البيان أن عدداً من الموظفين لا يتوفرون على الحد الأدنى من وسائل العمل الضرورية، ما يؤثر على مردوديتهم ويخلق أجواء من الإحباط والتوتر داخل المؤسسة. كما ندد بما اعتبره غيابًا تامًا للشفافية في مباريات مناصب المسؤولية، والتي قال إنها افتقرت لمعيار الاستحقاق وتم تدبيرها بمنطق الزبونية والمحسوبية، في تعارض صارخ مع مقتضيات الدستور والقوانين المنظمة للوظيفة العمومية.

وفي خطوة احتجاجية تصعيدية، أعلن المكتب المحلي عن شروع موظفي الكلية في حمل الشارة الحمراء ابتداء من يوم الجمعة 11 يوليوز 2025، على أن تُتوّج هذه الخطوة بتنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 15 يوليوز داخل فضاء المؤسسة، تعبيرًا عن رفضهم للسياسات التدبيرية الحالية ودعوتهم لإعادة الاعتبار لحقوق الموظفين وكرامتهم.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الاحتجاجات داخل عدد من مؤسسات التعليم العالي، في ظل ما يعتبره فاعلون نقابيون محاولة لتقويض العمل النقابي والعودة إلى أساليب التحكم الفردي في التسيير الإداري، مما يطرح تساؤلات جدية حول دور الوزارة الوصية في ضمان احترام القانون وتكريس الشفافية والعدالة داخل الحرم الجامعي.

وقد دعا المكتب المحلي كافة القوى الحية والنقابية والحقوقية إلى مؤازرة الموظفين في معركتهم من أجل الكرامة والعدالة المهنية، مؤكدًا أن الأشكال الاحتجاجية ستتواصل إلى حين تحقيق المطالب المشروعة، وفتح حوار جاد ومسؤول مع المعنيين بالأمر.



أيت عتاب: احتفالية ممتعة في ختام مهرجان إثران الوطني للمسرح وفنون الشارع





أسدل الستار مساء السبت 12 يوليوز 2025، على فعاليات النسخة الرابعة لمهرجان إثران الوطني للمسرح وفنون الشارع بأيت عتاب، والتي نظمت على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار "المسرح غادي يجي حتى لعندك".

تميز الاختتام بتقديم عروض موسيقية مبهرة، جمعت بين الإبداع التراثي الاصيل والمعاصر، حيث أتحفت فرقة تايمات من زاكورة، الجمهور بأداء موسيقي مفعم بالإيقاعات الصحراوية والأنغام التراثية، تلاها عرض متميز لمجموعة أيت واسيف، التي قدمت لوحات موسيقية، مستوحاة من الموروث الأمازيغي المحلي، في تناغم بين الأصالة والتجديد.

وعبر الجمهور، الذي تابع العروض عن كثب، عن إعجابه الكبير بفقرات حفل الختام، في مشهد يعكس الارتباط المتزايد لساكنة المنطقة بهذا الحدث الثقافي والفني الذي بات يشكل موعداً سنوياً ينتظره الجميع بشغف.

وتميز حفل الختام بأجواء احتفالية مبهجة، عكست النجاح الكبير الذي حققته هذه الدورة على مدى أيامها، سواء من حيث البرمجة الفنية المتنوعة أو التفاعل الجماهيري الواسع غي أجواء صيفية ممتعة.

كما عرفت السهرة الختامية تسليم شواهد تقديرية، وشواهد المشاركة للتعاونيات المشاركة في معرض المنتوجات المجالية وأعضاء اللجنة المنظمة وإدارة المهرجان.

وشهد مركز أيت عتاب بالمناسبة إنجاز جداريات فنية جميلة، زينت الفضاءات العامة، من ابداع الفنانين التشكيليين الحبيب الحجامي وعبد الواحد أمزيلين، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ جمالية الفضاء العام وتعزيز الحس الفني لدى الساكنة، خاصة فئة الشباب.

وتميزت الدورة، ببرمجة غنية ومتنوعة، شملت عروضاً مسرحية، كرنفالات استعراضية، ولوحات موسيقية تراثية، وورشات تكوينية في مجالات المسرح، الفن التشكيلي والكرافيك ديزاين إلى جانب تكريم كل من الفنانة مونية لمكيمل والفنان يوسف الجندي.

وإذ تسدل جمعية إثران للإبداع المسرحي والتنشيط الثقافي الستار عن دورة استثنائية بكل المقاييس، فإنها تتوجه تثني بحرارة على كل الفنانين المشاركين، والداعمين والشركاء، وفي مقدمتهم وزارة الثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وعمالة أزيلال، وجماعات مولاي عيسى بن دريس تاونزة، تسقي والمجلس الإقليمي أزيلال، ومسرح محمد الخامس، والمديرية الجهوية للثقافة بني ملال خنيفرة، وكافة الفاعلين المحليين والمؤسسات الداعمة.

كما تجدد الجمعية الجهة المنظمة، التزامها بمواصلة العمل من أجل ترسيخ تقاليد ثقافية وفنية راسخة بأيت عتاب، وتعزيز مكانة المهرجان كجسر للتواصل بين الأجيال والثقافات، وفضاء حي للاحتفاء بالإبداع في مختلف تعابيره، رهانا من المهرجان في جعل المسرح، والفعل الثقافي الفني دعامة أساسية للإشعاع وللتنمية الثقافية والسياحية بالمنطقة برمتها.


إسدال الستار عن النسخة الثامنة من المهرجان السنوي بجماعة حد بوحسوسن





أسدل الستار، اليوم الأحد، عن فعاليات النسخة الثامنة للمهرجان السنوي بجماعة حد بوحسوسن بإقليم خنيفرة، بعد خمسة أيام من المنافسات المكثفة التي شاركت فيها عدد من السربات من إقليم خنيفرة وخارجها.

وكانت هذه النسخة، التي نظمتها جماعة حد بوحسوسن بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني بالإقليم، تحت شعار " تثمين الموروث الثقافي المحلي ثروة لا مادية ورافعة للتنمية المحلية " بمثابة تكريم حقيقي لتقليد الفروسية المحلية.

وطيلة أيام المهرجان، تعالت بجماعة حد بوحسوسن أصوات البارود المنبعثة من بنادق نحو مائة فارس شكلوا 15 سربة أمتعت الجمهور المتتبع بعروض رائعة في فن التبوريدة.

ويسعى منظمو المهرجان الذي يتزامن مع تخليد الذكرى الـ 26 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عرش أسلافه المنعمين ، إلى تعزيز التراث الثقافي غير المادي لهذه المنطقة الجبلية من المملكة، وجعله ملتقى سنوي يربط بين الماضي والحاضر ، من خلال تمكين الجمهور من التعرف أكثر على الفنون المحلية لمنطقة الأطلس المتوسط ، بهدف جعلها قاطرة لترويج السياحة في المنطقة .

وأثثت الدورة جملة من الأنشطة الثقافية والفنية والعلمية، أبرزها عروض في فنون الفروسية التقليدية (التبوريدة )، و مسابقة ثقافية تحت عنوان " فن الخطابة ، بالإضافة إلى تنظيم إقصائيات دوري الكرة الحديدية ، و كذا مسابقة رمي الصحون ، علاوة على تنظيم حفل إعذار جماعي ، لتختتم التظاهرة بحفل تكريم بعض الشخصيات وتوزيع الشهادات على الجمعيات المشاركة .

وخلق المهرجان دينامية بجماعة حد بوحسوسن ، كانت لها انعكاسات سوسيوـ اقتصادية بمساهمتها في إحداث فرص عمل موسمية.

وفي تصريح للصحافة أكد نور الدين الزوهري رئيس جماعة حد بوحسوسن أن الأيام الخمسة للمهرجان شكلت “لحظات من الفرح والتبادل وفرصة لتثمين ورد الاعتبار للتراث الثقافي للأجداد المليء بالقيم الإنسانية“.

وأضاف الزوهري أن هذا المهرجان أصبح يحظى بشعبية متزايدة، كما أنه موعد سنوي لا محيد عنه لإشعاع المنطقة والتعريف بتراثها، داعيا إلى بذل المزيد من الجهود لجعل هذه التظاهرة الثقافية والرياضية رافعة حقيقية للتنمية المستدامة بالمنطقة.

يذكر أن المهرجان السنوي بجماعة حد بوحسوسن أضحى حدثا فنيا رائدا بهذه المنطقة من الأطلس المتوسط ، لربط الماضي بالحاضر ، في ملاحم تجسد أبرز التعابير التراثية التي يزخر بها الإقليم، إذ يجمع بين البعد الرمزي والجمالي والتاريخي، ويعكس تشبث المغاربة بهويتهم الثقافية المتنوعة وارتباطهم العميق بتقاليدهم الأصيلة.

استعدوا لموجة حرارة لما فوق الأربعين بين الثلاثاء و الجمعة من الأسبوع المقبل



 يبدوا ان على سكان المناطق الأكثر حرا بالمغرب وبالاخص المناطق الداخلية الاستعداد لموجة حرارة لما فوق الأربعين بين الثلاثاء و الجمعة من الأسبوع المقبل.

هذا وأفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأنه يرتقب تسجيل موجة حر بدرجات حرارة تتراوح ما بين 40 و47 درجة، ابتداء من بعد غد الثلاثاء إلى غاية يوم الجمعة، بعدد من مناطق المملكة.

و ينصح مواطني هذه المناطق بتفاذي التعرض لاشعة الشمس خاصة وقت الذروة بين الساعة العاشرة و الرابعة بعد الزوال، مع شرب الماء بكثرة.

الكرامة في زمن الرقمنة: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدق ناقوس الخطر



✍️ بقلم: [محمد المخطاري ]


في زمن تتسارع فيه الأخبار، وتنتقل الصور الحية إلى ملايين الشاشات خلال ثوانٍ، يجد المجتمع نفسه أمام تساؤل ملحّ: أين تنتهي حرية التعبير، وأين تبدأ حدود الكرامة الإنسانية؟

هذا السؤال فرض نفسه بقوة في أعقاب حادثة اعتصام المواطن “ب.ز.” فوق خزان مائي مرتفع بدوار أولاد عبو، بإقليم بني ملال، والتي انتهت بمأساة إنسانية وجراح جسدية ونفسية لعدة أطراف، في مقدمتها عناصر من الوقاية المدنية والدرك الملكي، وأفراد من أسرة المعتصم.

لم تكن مطالب “ب.ز.” سوى صرخة لإنصاف شخصي، يتعلّق بفتح تحقيق في وفاة والده سنة 2019. وقد أشار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في بيان رسمي، إلى أن المطالب تمّت متابعتها ميدانيًا وقضائيًا، في إطار وساطة فعالة قادتها اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان ببني ملال خنيفرة.

إلا أن مجرى الأحداث اتخذ منحى مأساويًا مع تعنّت المعتصم، وتطوره إلى اعتداء على عناصر تدخلت لإنقاذه، ما حوّل المطالبة بالحق إلى مشهد محفوف بالخطر، ليس فقط على الأفراد، بل على المجتمع بأسره.

الأخطر من الوقائع ذاتها كان التعاطي الرقمي معها؛ حيث تحوّلت الحادثة إلى مادة بصرية "حية" ومؤلمة، جابت منصات التواصل الاجتماعي دون حسيب أو رقيب. فمشاهد البث المباشر واللقطات الدامية انتشرت كالنار في الهشيم، دون أدنى اعتبار لحالة الضحايا النفسية أو خصوصية اللحظة الإنسانية الحرجة.

وهنا جاء تدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي أطلق صرخة تحذير مدوية من هذا "الانفلات الرقمي"، معتبرا أن الكاميرا لا يجب أن تكون أداة للمساس بالكرامة، بل وسيلة للتوثيق المسؤول، وفق أخلاقيات المهنة وأبجديات الحقوق الإنسانية.

أشار بيان المجلس إلى ضرورة تعزيز الثقافة الإعلامية والرقمية، وتكثيف الجهود لدعم صحافة مهنية تحترم القيم الإنسانية، وتدرك خطورة التطبيع مع مشاهد العنف والآلام، لا سيما على الأطفال والمراهقين.

وفي الوقت الذي تتسابق فيه بعض المنصات على عدد المشاهدات والتفاعلات، تبرز الحاجة الملحّة إلى إعلام يُوازن بين الحق في المعرفة والواجب الأخلاقي في الحماية.

لقد كشفت هذه الواقعة حجم التحدي الذي يواجهنا جميعًا كمجتمع، في التعامل مع القضايا الاجتماعية الحساسة: هل نريد فقط أن نشاهد ونشارك؟ أم أننا مستعدون لنعقل، ونتحاور، ونضغط من أجل حلول عادلة دون فوضى أو دموع؟

الحادثة ليست فقط مأساة فردية، بل ناقوس خطر، يدعو الجميع إلى وقفة تأمل: من المواطن البسيط إلى الإعلامي، من صانع القرار إلى المستخدم العادي للهاتف.

وفي النهاية، يظل المطلب الأهم هو أن تُعالج مثل هذه القضايا عبر المسارات القانونية والمؤسساتية، بعيدًا عن كل أشكال التصعيد الذاتي، أو الابتزاز الرقمي، أو المتاجرة بالمآسي.

الكرامة الإنسانية ليست مادة للنشر اللحظي، بل قيمة عليا يجب أن تظل مصانة، مهما بلغ وقع الحدث أو شدة التفاعل.




العدالة والتنمية بالفقيه بن صالح ينتخب عبد العزيز الريحاني كاتبًا إقليميًا جديدًا خلال مؤتمره السادس





عقد حزب العدالة والتنمية بإقليم الفقيه بن صالح مؤتمره الإقليمي السادس، يوم السبت 12 يوليوز 2025، بمقر الحزب، تحت شعار: “نضال مستمر من أجل الوطن والمواطن”، وبحضور مكثف لمناضلي الحزب ومتعاطفيه.

المؤتمر، الذي ترأسه الأستاذ حسن زرزة، تميز بنقاشات تنظيمية وسياسية تناولت تقييم المرحلة السابقة، واستشراف آفاق العمل الحزبي بالإقليم، واختُتم بانتخاب عبد العزيز الريحاني كاتبًا إقليميًا، إلى جانب الجيلالي ورسان نائبًا له.

كما تم انتخاب أعضاء المكتب الإقليمي الجدد، وهم: بوعبيد ليبيدة، محمد قرفاد، طارق العامري، عبد اللطيف بيه، نهيل الغوات، خديجة بادوش، وفاطمة بولحية.

ويأتي هذا المؤتمر في سياق الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب وورش تجديد هياكله محليًا وجهويًا، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة وتعزيزًا لحضوره في المشهد السياسي.

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يذكر بمساعيه لحلحلة قضية معتصم. اولاد يوسف و ياسف لتطوراته الخطيرة.

 


في بلاغ له تأسف المجلس الوطني لحقوق الإنسان للتطورات الخطيرة الأخيرة التي شهدها اعتصام  ب. ز. على سطح خزان مائي شاهق ويتمنى أن تستقر حالة عنصر الوقاية المدنية ش. ي. الذي تعرض للاعتداء فوق سطح الخزان، وحالة عنصر الدرك الملكي ب. ع. و ب. ز. ويتجاوزوا مرحلة الخطر.

وذكر المجلس من خلال بلاغه أنه بتوجيهات من رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان واصلت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة، طيلة أيام اعتصام  ب. ز. على سطح خزان الماء بدوار أولاد عبو، جماعة أولاد يوسف بدائرة قصبة تادلة، (واصلت) المساعي من أجل حث ب. ز. على فك الاعتصام.

وأضاف بلاغ المجلس أنه في سياق هذا التتبع، كان فريق اللجنة الجهوية يقوم بزيارات يومية إلى مكان الاعتصام. وقد تواصل في عدة مناسبات مع  ب. ز. 

و كشف البلاغ أيضا أنه وفقا لهذه المساعي، تمت الاستجابة إلى بعض المطالب والحاجيات الضرورية (من أكل وماء…)، فضلا عن الاستمرار في محاولة حثه على فك الاعتصام، خاصة بالنظر إلى خطورة الاعتصام فوق برج شاهق.

 و تذكر  اللجنة الجهوية  انه سبق لها أن استقبلت في فاتح يوليوز الجاري أخت السيد ب. ز.، التي طلبت من اللجنة التدخل والاستماع إلى أخيها والتواصل معه لحثه على فك الاعتصام. كما كانت اللجنة قد عقدت، في سياق هذه المساعي، لقاء مع والي جهة بني ملال خنيفرة ولقاء آخر مع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، للتداول في ما كان يرفعه  ب. ز. من مطالب، خاصة الادعاءات المرتبطة بإعادة فتح تحقيق في وفاة والده سنة 2019، وفق المساطر القضائية المعتمدة، وهو ما كان السيد وكيل الملك قد تعهد بالقيام به.

 و وفق بلاغ المجلس  أن ب. ز.  سبق له أن أعلن موافقته على فك الاعتصام، بعد أن قدمت له مجموعة من الضمانات، بناء على تدخل اللجنة، التي اقترحت أيضا مواكبته في مسار فتح تحقيق قضائي حول ادعاءاته، قبل أن يتراجع ويقرر مواصلة الاعتصام.

و من خلال بلاغه ثمن المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الجهوية تعاون السلطات المحلية وتفاعلها مع مقترحات اللجنة، التي كنا تأمل أن تتكلل بالنجاح، تحقيقا لما كانت تتمناه والدة  ب. ز. وأخته، حفاظا على سلامته وسلامة الساكنة المحيطة بمكان الاعتصام، في الوقت الذي  تأسف فيه على ما آلت إليه الأحداث، مع سعينا في القادم من الأيام إلى مواصلة تتبع الحالة الصحية لعنصر الوقاية المدنية ش. ي. وعنصر الدرك الملكي ب. ع. والسيد ب. ز. ومواكبة الأسر في هذا الوقت العصيب. 

و في ختام بلاغه نبه المجلس إلى خطورة مواصلة انتشار مقاطع الفيديو الصادمة التي توثّق للحظات حرجة ومؤلمة. لقد جرى، للأسف، بثّ هذه الأحداث بشكل مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل حاضرين بمحيط الاعتصام وعدد من المواقع، دون تحذير أو احتراز أو اعتبار لتبعات ذلك مستقبلا على الأشخاص أنفسهم، أو على أسرهم، أو حتى على المجتمع ككل. 

و اعتبر المجلس أن مثل هذه المقاطع، حين تُنشر دون تحذير واجراءات احترازية ضرورية، مثلما يكون عليه الحال بالنسبة للصحافة المهنية، ودون احترام للكرامة الإنسانية، لا تخدم الصالح العام بالضرورة، بل قد تساهم، دون نية القيام بذلك، في تكريس ثقافة التطبيع مع مشاهد العنف، أو حتى في إعادة إنتاج الألم والمعاناة على نطاق واسع.

كما ذكر المجلس من خلال بلاغه الذي  حصلت "أطلس 24 " على نسخة منه بالدور المحوري الذي يلعبه الإعلام المهني، القائم على أخلاقيات الصحافة، فإننا ندعو إلى ضرورة توفير حد أدنى من الثقافة الإعلامية وثقافة "الاخلاقيات الرقمية" في مواجهة أي انفلات رقمي محتمل. فمهما كانت النوايا، ليس كل ما يُوثق يجب أن يُنشر، ولا ينبغي أن نغفل أن الكاميرا، في بعض الأحيان، قد تتحول من وسيلة للتوثيق إلى أداة للمس بالكرامة الإنسانية. حرية النشر لا تعني مشاركة كل ما هو صادم، دون حد أدنى من مسؤوليات النشر الأخلاقية.