هنا يصنع الأمل… مدرسة أحمد الحنصالي تهدي جهة بني ملال خنيفرة بطلا في الذكاء الاصطناعي



في ليلة من ليالي رمضان، حيث تختلط أنفاس الصائمين بدعوات صادقة نحو السماء، لم يكن الفطور الذي نظمته جمعية أحمد الحنصالي مجرد مائدة تجمع طلبة المدرسة الرقمية… بل كان احتفالا بحلم كبر، وتعب أثمر، ودموع تحولت إلى نور.

هناك، في قلب بني ملال، حيث كانت البدايات بسيطة والإمكانيات محدودة، ارتفعت مدرسة أحمد الحنصالي الرقمية لتعلن نفسها رقما صعبا في عالم جديد… عالم الذكاء الاصطناعي. لم يكن التتويج عاديا، بل كان صرخة أمل: المرتبة الأولى جهويا في"هاكاثون رمضان للذكاء الاصطناعي" الذي نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ما بين 6 و8 مارس 2026 بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بخريبكة.

لكن خلف هذا التتويج، كانت هناك قصة… قصة شاب اسمه مروان بونو.

لم يكن مروان مجرد متعلم يجلس خلف شاشة، بل كان حلما يمشي على قدمين. كان يحمل في قلبه أسئلة الوطن، وفي عقله حلولا تنتظر من يكتشفها. ومن بين صمت الليالي، وتعب الأيام، وقلق التجارب الأولى، ولد مشروعه: Safqa.ma، هي منصة ليست كباقي المنصات… بل فكرة نابضة بالحياة، تسعى لتغيير واقع الصفقات العمومية في المغرب. بذكاء اصطناعي قادر على قراءة دفاتر التحملات في ثوان، وتحليل المخاطر، واستخراج المعطيات، وتحديد الوثائق الإدارية… وكأنها عقل رقمي يفهم تعقيدات الإدارة بلغة البشر.

لم يكن ذلك مجرد مشروع تقني… بل كان رسالة. رسالة تقول إن أبناء هذا الوطن قادرون على الابتكار، على التغيير، على الحلم… حتى من أبسط القاعات، وحتى بإمكانيات محدودة.

وحين أُعلن اسم مروان فائزا بالجائزة الكبرى للتميز الجهوي، لم يكن التصفيق فقط لمنصة ذكية… بل كان تصفيقا لمسيرة، لتضحيات، لأساتذة آمنوا، ولمؤطرين سهروا، ولمدرسة قررت أن تزرع المستقبل في عقول شباب هذه الجهة الغراء.



في تلك اللحظة، لمعت الدموع في العيون… دموع فخر، دموع امتنان، دموع تقول "لقد نجحنا… رغم كل شيء"

إن هذا التتويج ليس نهاية الطريق، بل بدايته. بداية حكاية جيل جديد، يتقن لغة التكنولوجيا، ويحمل همّ الوطن، ويؤمن أن التغيير يبدأ بفكرة.

مبروك يا مروان…

مبروك لكل طالب حلم ولم يستسلم…

وشكرا لكل يد ساهمت في صنع هذا الضوء.

فهنا، في مدرسة أحمد الحنصالي الرقمية…

لا ندرس فقط التكنولوجيا،

بل نعلم كيف تتحول الأحلام إلى واقع.

د.عبد الكريم جلال


السنغال والطاس… وخطيئة قانونية لا تُغتفر

 






أعادت التطورات الأخيرة في ملف لقب كأس أمم إفريقيا 2025 الجدل من الملعب إلى فضاء أكثر حساسية وتعقيدًا: فضاء القانون الرياضي. وبدل أن يُحسم النقاش فقط بمنطق الانطباع أو ردود الفعل الجماهيرية، أصبح محكومًا اليوم بمنطق المساطر، والاختصاص، وتسلسل درجات الطعن.

في هذا السياق، يبدو أن الاتحاد السنغالي ارتكب خطأ قانونيًا بالغ الكلفة حين لم يسلك، وفق المعطيات المتداولة، مسطرة الاستئناف ضد القرار الابتدائي داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، قبل الحديث عن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي. فالقواعد الإجرائية لمحكمة التحكيم الرياضي تشترط، من حيث الأصل، استنفاد وسائل الطعن الداخلية المتاحة قبل رفع النزاع إليها، ما لم ينص النظام المعني على خلاف ذلك.

جوهر الإشكال هنا لا يتعلق فقط بمضمون النزاع، بل بمساره الإجرائي. فإذا ثبت أن الطرف المعني لم يمارس الاستئناف داخل البنية القضائية أو شبه القضائية للاتحاد القاري في الآجال المحددة، فإن ذلك قد يضعف كثيرًا فرص قبول طعنه أمام الطاس من الناحية الشكلية، لأن المحكمة لا تُنشأ أصلًا لتدارك إهمال مسطري كان ممكنًا تفاديه داخل المسار الداخلي.

ومن هذه الزاوية، يظهر الفرق بين من يدير النزاع بمنطق الانفعال، ومن يديره بمنطق الملف القانوني. فحين تُحترم درجات التقاضي وتُستنفد وسائل الطعن المتاحة، يصبح الانتقال إلى الطاس خطوة منسجمة مع القواعد؛ أما تجاوز هذه المرحلة، أو التعامل معها باستخفاف، فقد يحول الطعن نفسه إلى ورقة ضعيفة حتى قبل مناقشة الموضوع.

الدرس الأهم في هذه القضية أن كرة القدم الحديثة لم تعد تُحسم فقط بالأهداف والنتائج، بل كذلك بالوثائق، والآجال، والدقة في استعمال الأدوات القانونية. لذلك، فإن أي اتحاد يريد الدفاع عن مصالحه في النزاعات الكبرى لا يكفيه أن يمتلك خطابًا احتجاجيًا قويًا، بل يحتاج قبل ذلك إلى هندسة قانونية محكمة، لأن المعارك الرياضية الكبرى تُربح أحيانًا في المكاتب قبل أن تُحسم في الملاعب.


قرار لجنة الاستئناف ب(الكاف) رسخ مبدأ الانضباط واحترام القوانين في الكرة الإفريقية (موقع إخباري موريتاني)

 


نشرة إنذارية "برتقالية": رياح قوية وزخات رعدية تستنفر السلطات بعدد من أقاليم المملكة/ أزيلال في قلب العاصفة: رياح تصل لـ 95 كلم/س

 



نشرة إنذارية "برتقالية": رياح قوية وزخات رعدية تستنفر السلطات بعدد من أقاليم المملكة

أزيلال في قلب العاصفة: رياح تصل لـ 95 كلم/س


الرباط / بني ملال – 18 مارس 2026

أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، نشرة إنذارية من مستوى يقظة "برتقالي"، تحذر فيها من اضطرابات جوية قوية تشمل زخات رعدية محلياً وهبات رياح عاصفية تتجاوز سرعتها 90 كلم/س، مصحوبة بتطاير للغبار في عدة مناطق بالمملكة، بما في ذلك أجزاء حيوية من جهة بني ملال-خنيفرة.

أزيلال في قلب العاصفة: رياح تصل لـ 95 كلم/س

وفقاً للبلاغ الرسمي للمديرية، من المتوقع أن تشهد أقاليم أزيلال، الحوز، شيشاوة، ميدلت، وورزازات، هبات رياح قوية جداً تتراوح سرعتها ما بين 85 و95 كيلومتراً في الساعة. وتبدأ هذه الظاهرة الجوية اعتباراً من الساعة الثانية من صباح يوم غد الخميس وتستمر إلى غاية السادسة مساءً.

وتشير التوقعات إلى أن هذه الرياح ستكون مصحوبة بتطاير كثيف للغبار، مما قد يؤدي إلى عرقلة حركة السير وتدني مستوى الرؤية، خاصة في المنعرجات الجبلية الوعرة التي تربط بين إقليم أزيلال ومحيطه الجبلي.

تأهب في جهة بني ملال-خنيفرة

على الرغم من تركز الإنذار القوي في إقليم أزيلال، إلا أن باقي أقاليم الجهة (بني ملال، خنيفرة، الفقيه بن صالح، وخريبكة) من المتوقع أن تتأثر بشكل غير مباشر عبر نشاط للرياح وسحب رعدية عابرة. وتضع هذه التوقعات الساكنة المحلية، وخاصة الفلاحين ومستعملي الطريق بمرتفعات الأطلس المتوسط، في حالة تأهب لتفادي المخاطر المرتبطة بالرياح القوية أو الفيضانات المفاجئة للشعاب الجبلية.

زخات رعدية قوية بالجنوب والوسط

وفي سياق متصل، حذرت المديرية من تسجيل زخات رعدية قوية (من 20 إلى 30 ملم) غداً الخميس، ستهم كلاً من طاطا، إنزكان-آيت ملول، شيشاوة، الصويرة، آسفي، تارودانت، وأكادير إداوتنان، وذلك في الفترة الصباحية الممتدة من الواحدة ليلاً إلى منتصف النهار.

توصيات السلامة

وتدعو السلطات المحلية المواطنين بمناطق الأطلس والسهول المجاورة إلى:

  • توخي الحذر الشديد أثناء التنقل عبر الطرق الوطنية والجهوية.

  • تجنب الركن تحت الأشجار أو بالقرب من اللوحات الإشهارية والأبنية المتهالكة.

  • متابعة التحديثات الجوية الرسمية، نظراً لسرعة تغير الكتل الهوائية في هذه الفترة من السنة.

عبد اللطيف حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي أصيب خلال تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات بخريبكة

 


قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، منح ترقية استثنائية لموظف شرطة يعمل بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة خريبكة، وذلك برفع رتبته إلى "ضابط أمن" تقديراً لما أبان عنه من تضحية جسيمة وحس مهني عالٍ ونكران للذات خلال تدخل أمني ميداني لتفكيك شبكة إجرامية دولية تنشط في تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، وهو التدخل الذي يعكس حجم المخاطر التي يتصدى لها رجال الأمن في سبيل حماية الوطن. 

وبالتوازي مع هذه الترقية، صدرت تعليمات صارمة للمصالح الصحية والاجتماعية التابعة للأمن الوطني للسهر الدقيق على الوضع الصحي للشرطي المصاب، الذي تعرض لجروح بليغة نتيجة صدمه عمداً من قبل المشتبه فيهم، حيث تم نقله إلى المستشفى الجامعي بالدار البيضاء لتلقي كافة المساعدات الطبية الضرورية مع تقديم الدعم المادي والمعنوي اللازم لأسرته في هذه الظروف الصعبة. 

ولم يقتصر التنويه على الشرطي المصاب وحده، بل شملت التهنئة كافة زملائه الذين شاركوا في هذه العملية الأمنية النوعية، والتي تكللت بتوقيف خمسة مشتبه فيهم وحجز كميات كبيرة من المخدرات بشتى أصنافها، بالإضافة إلى ذخيرة وسلاح صيد غير مرخص، في تجسيد حي لالتزام المؤسسة الأمنية بمكافحة الجريمة العابرة للحدود وتحييد مخاطرها.

 وتأتي هذه الخطوات التحفيزية والمواكبة الطبية المكثفة لتكريس مبدأ "حماية الدولة" المنصوص عليه في النظام الأساسي لموظفي المديرية العامة للأمن الوطني، كضمانة قانونية وإنسانية لمن يتعرضون للإصابات أثناء أداء مهامهم النبيلة، كما أنها تترجم العناية الفائقة التي توليها الإدارة لمواردها البشرية، مؤكدة على التقدير البالغ للتضحيات التي يقدمها نساء ورجال الأمن الوطني لضمان سكينة المواطنين وسلامة ممتلكاتهم.

واويزغت/ أزيلال : انتخاب السيد مصطفى حسناوي رئيساً لمجموعة الجماعات الترابية "لحفظ الصحة"

 



شهد مقر مكتب التكوين المهني بجماعة واويزغت، صباح اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، عملية انتخاب رئيس ومكتب مجموعة الجماعات الترابية لـ "حفظ الصحة" بدائرة واويزغت، وذلك في أجواء ديمقراطية طبعها روح المسؤولية.

جرت العملية بحضور السيد رئيس دائرة أفورار والسيد قائد واويزغت، حيث تم التأكد من اكتمال النصاب القانوني بحضور 22 عضواً من أصل 30. وقد أسفرت النتائج عن انتخاب السيد مصطفى حسناوي (عن حزب الحركة الشعبية) رئيساً للمجموعة بالإجماع، منتقلاً بذلك من تجربة المجلس الإقليمي لأزيلال إلى رئاسة هذه المؤسسة التعاونية.

تم انتخاب نواب الرئيس وباقي أعضاء المكتب وفق التشكيلة التالية:

  • النائب الأول: السيد شورفي (جماعة واويزغت).

  • النائب الثاني: السيد حسن بركات (جماعة تباروشت).

  • النائب الثالث: السيد إبراهيم الوطار (جماعة تكلفت).

  • النائب الرابع: السيد عبد الحق بورجا (جماعة بني عياط).

  • كاتب المجلس: السيد عماري (جماعة تيموليلت).

وفي أول خروج إعلامي له عقب الانتخاب، أعرب السيد مصطفى حسناوي عن شكره وامتنانه لكافة أعضاء المجموعة على الثقة التي وضعوها في شخصه كمرشح وحيد. وأكد في تصريحه أن:

"هذه المسؤولية هي تكليف لا تشريف، وسأعمل جاهداً على نهج مقاربة تشاركية تشرك جميع الأعضاء في اتخاذ القرار، بهدف تحقيق المصلحة العليا لساكنة المنطقة وتطوير الخدمات الصحية."

صراع "دكار-لوزان": هل يطلق الاتحاد السنغالي رصاصة الرحمة على آماله باللجوء إلى "الطاس"؟



​متابعة إخبارية

​في خطوة يراها مراقبون "مغامرة قانونية غير محسوبة العواقب"، أعلنت الاتحادية السنغالية لكرة القدم (FSF) رسمياً توجهها إلى محكمة التحكيم الرياضية (TAS) في لوزان، للطعن في قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ "الكاف" الذي منح الفوز للمنتخب المغربي بنتيجة (3-0). غير أن القراءة العميقة لموازين القوى القانونية تشير إلى أن هذا التصعيد قد يخدم المصالح المغربية أكثر مما يخدم الجانب السنغالي.

​لوزان.. مقصلة القوانين لا العواطف

​تاريخياً، عُرفت محكمة "الطاس" بأنها تسير على نهج الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في تطبيق اللوائح بصرامة تقنية تفتقر إلى "الدبلوماسية القارية" التي قد تتسم بها لجان الاتحاد الأفريقي أحياناً. فبينما يرى الجانب السنغالي في القرار إجحافاً، ترى الهيئات الدولية أن المادة 84 (الخسارة بالاعتذار أو التسبب في توقف المباراة) هي نص قطعي لا يقبل التأويل إذا ما ثبتت الأركان المادية للمخالفة.

​لماذا يتقوى الموقف المغربي في "الطاس"؟

​تشير المعطيات القانونية إلى أن موقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سيخرج أكثر صلابة أمام قضاة لوزان لعدة أسباب جوهرية:

​الانتصار لحق الدفاع: استندت لجنة الاستئناف في قرارها إلى بطلان الإجراءات السابقة بسبب "عدم الاستماع للطرف المغربي". هذا الخطأ الإجرائي القاتل من اللجنة التأديبية يمثل بالنسبة لـ "الطاس" خطاً أحمر؛ فالمحكمة الدولية غالباً ما تلغي القرارات التي تفتقر للعدالة الإجرائية، مما يعزز شرعية القرار الأخير الذي أنصف المغرب.

​التشدد "الفيفاوي": يتبنى الفيفا سياسة "صفر تسامح" تجاه أي خروقات تتعلق بالمادة 82 (المسؤولية عن أمن وتنظيم المباريات). ومع انتقال الملف إلى جهة قانونية دولية، من المتوقع أن يتم فحص الوقائع بمعايير احترافية جافة، قد تؤدي ليس فقط لتثبيت فوز المغرب، بل ربما لفرض عقوبات انضباطية إضافية على الجانب السنغالي.

​مخاطرة "الكل أو لا شيء"

​بذهابها إلى لوزان، تضع السنغال نفسها تحت مجهر قانوني لا يعترف بالاحتجاجات الإعلامية. فالمحكمة الرياضية الدولية لا تكتفي بمراجعة القرار، بل تعيد فحص الملف من الصفر. وتحت مراجعة القوانين الدولية الأكثر تشدداً، قد يجد الاتحاد السنغالي نفسه أمام حكم نهائي يكرس فوز "أسود الأطلس" ويغلق الباب تماماً أمام أي محاولات مستقبلية للتفاوض أو الاستئناف.

​يبدو أن "الطريق إلى لوزان" الذي سلكته دكار قد يتحول إلى طريق معبد لتعزيز الموقف المغربي قانونياً ودولياً. فالتشدد الذي تتسم به المحاكم الرياضية الدولية، وتوافق معاييرها مع صرامة الفيفا، يرجحان كفة أن يكون قرار "الطاس" القادم هو "الرصاصة الأخيرة" التي تثبت فوز المغرب بنقاط المباراة الثلاث كاملة وبقوة القانون الدولي.

من القارة إلى العالمية: اقتحام الـ "Top 5"

 



لم يكن قرار الاتحاد الإفريقي (CAF) الصادر في 17 مارس 2026 مجرد استرداد للقب قاري، بل كان بمثابة "الشرارة" التي فجرت حسابات التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA). فبمجرد اعتماد فوز "أسود الأطلس" بنتيجة (3-0) اعتبارياً في نهائي "الكان"، ضخ النظام النقطي (Elo Rating) كمية هائلة من النقاط في رصيد المغرب، ليدفع به من المركز الثامن إلى المركز الخامس عالمياً لأول مرة في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية.

كسر الحاجز النفسي للكبار

بهذا القفز النوعي، نجح المنتخب المغربي في تجاوز قوى كروية تقليدية كانت تهيمن على المربع الذهبي، ليجاور الآن منتخبات الصف الأول مثل الأرجنتين وفرنسا. هذا التحول يعني أن المغرب لم يعد "مفاجأة" كما كان في مونديال 2022، بل أصبح رقماً صعباً يُحسب له ألف حساب في أي مواجهة دولية.

الأرقام تتحدث: كيف تحقق هذا الصعود؟

يرتكز هذا الاقتحام التاريخي لنادي الخمسة الكبار على ثلاثة محاور تقنية:

  1. معامل البطولة (Importance of Match): نقاط المباريات النهائية في كأس أمم إفريقيا تمنح وزناً ثقيلاً في معادلة الفيفا ().

  2. الفوز النظيف (Clean Sheet): احتساب النتيجة (3-0) عزز الفارق التهديفي الافتراضي، مما قلل من خصم النقاط وزاد من كفاءة التصنيف.

  3. الثبات الاستراتيجي: استغلال تعثر بعض منتخبات أمريكا الجنوبية وأوروبا في مباريات "الأجندة الدولية" الأخيرة، مما فسح المجال للأسود لتسلق الهرم.

"دخول المغرب للـ Top 5 ليس مجرد رقم، بل هو اعتراف دولي بأن مركز ثقل الكرة العالمية بدأ يزحف نحو الجنوب، وتحديداً نحو الرباط."

زلزال في "الكاف": لقب أمم أفريقيا 2025 للمغرب بقرار إداري بعد استبعاد السنغال




​القاهرة – وكالات

​في قرار تاريخي وغير مسبوق هزّ أركان الكرة الأفريقية، أعلنت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) رسميًا، تتويج المنتخب المغربي بلقب كأس أمم أفريقيا "طوطال إنيرجي" المغرب 2025، وذلك بعد إعلان خسارة المنتخب السنغالي بـ "الفورفي" (الخسارة الإدارية) في المباراة النهائية.

​وأكدت لجنة الاستئناف في بيان رسمي موجه لوسائل الإعلام، أنها استندت في قرارها إلى المادة 84 من اللوائح المنظمة لبطولة كأس الأمم الأفريقية. وبموجب هذا الحكم، تم اعتماد فوز الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بنتيجة 3-0، مما يمنح "أسود الأطلس" اللقب القاري فوق ميدانهم وبين جماهيرهم، ولكن عبر ردهات اللجان القانونية هذه المرة.

​يأتي هذا القرار ليشكل صدمة للشارع الرياضي السنغالي والأفريقي، حيث نادراً ما تُحسم المباريات النهائية لبطولات كبرى بقرارات إدارية ناتجة عن "الانسحاب" أو "عدم الأهلية" وفقاً لما تنص عليه المادة المشار إليها. ورغم أن البيان لم يغُص في التفاصيل الدقيقة التي أدت لتفعيل هذه المادة ضد "أسود التيرانجا"، إلا أن المصادر القانونية تشير إلى أن تطبيق المادة 84 يرتبط عادةً بحالات الانسحاب من المباراة أو رفض خوضها وفق الشروط التنظيمية المحددة.

​بهذا الحكم، يضيف المنتخب المغربي النجمة الإفريقية الثانية إلى قميصه، وسط أجواء من الجدل القانوني الذي من المتوقع أن يصل إلى أروقة محكمة التحكيم الرياضي (طاس) في لوزان، إذا ما قرر الاتحاد السنغالي التصعيد ضد قرار لجنة الاستئناف.

​وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب السنغالي، بينما بدأت الجماهير المغربية في الاحتفاء باللقب الذي طال انتظاره، وإن جاء بصيغة قانونية لم تكن متوقعة في أكثر السيناريوهات دراماتيكية.