وجدة.. اليقظة المعلوماتية للأمن توقف مشجعاً حرض على العنف الرياضي عبر "السوشيال ميديا"




​وجدة – 7 يونيو 2026

​في ضربة استباقية جديدة ضد مظاهر الشغب الرياضي الرقمي، تمكنت مصالح الأمن الوطني بمدينة وجدة، مساء أمس السبت 6 يونيو، من توقيف شخص محسوب على فصيل مشجعي نادي مولودية وجدة، وذلك على خلفية تورطه في نشر وتقاسم محتويات رقمية تحريضية تدعو إلى العنف والتشجيع على الشغب.

​وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق تفعيل آليات اليقظة المعلوماتية التي تنتهجها المصالح الأمنية لمجابهة خطابات الكراهية والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي.

​وأفادت المعطيات المتوفرة بأن رادارات الرصد الرقمي ضبطت منشوراً تفاعلياً تقاسمه المشتبه فيه، يتضمن شعار النادي الوجدي مقروناً بصورة لمجسم سلاح ناري وخراطيش حية، وهو ما صُنّف كتهديد صريح بارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص والممتلكات، ومؤشراً خطيراً يمس بالأمن العام.

​وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة، المدعومة بالخبرات التقنية اللازمة، عن تشخيص الهوية الكاملة للمشتبه فيه وتحديد مكانه بدقة قبل توقيفه بمدينة وجدة.

​ولم تقف حدود القضية عند التوقيف المحلي؛ بل قادت التحقيقات الموازية إلى تحديد مصدر المحتوى الرقمي والجهة الأصلية التي أنتجته، حيث تبين أن الأمر يتعلق بشخص آخر يوجد حالياً بإحدى الدول الأوروبية. وتمت وفقاً لذلك صياغة هويته الكاملة في أفق سلك المساطر القانونية والقضائية الدولية المعتمدة لإخضاعه للبحث.

​تدبير الحراسة النظرية: بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه الموقوف رهن تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث القضائي.

​ويهدف التحقيق الحالي إلى الكشف عن جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر، وتحديد الخلفيات والدوافع الحقيقية وراء نشر هذا المحتوى المطبوع بالعنف، في وقت تطالب فيه الفعاليات الرياضية والحقوقية بـالمقاربة الزجرية الصارمة لكل من يحاول تحويل منصات التواصل إلى ساحات لتصفية الحسابات والتحريض بين الجماهير.

هزت الرأي العام.. دفاع عائلة سائق "إن درايف" يفجر حقائق صادمة حول جريمة مقتل الشاب ياسين




​الدار البيضاء — فجّر الأستاذ عبد الرحيم حكم، محامي دفاع أسرة الشاب "ياسين"، سائق تطبيق النقل الذكي "إن درايف"، حقائق صامتة ومعطيات خطيرة حول جريمة القتل البشعة التي تسببت في صدمة عارمة داخل الأوساط المغربية. وجاءت هذه الكشوفات عقب جلسات استماع مطولة أمام الوكيل العام للملك وقاضي التحقيق، لتزيح الستار عن مسار الجريمة التي تداخلت فيها أفعال القتل، والسرقة، والتمثيل بالجثث، وسط متابعة تسعة أشخاص ينتمي بعضهم إلى مؤسسات نظامية.

​استدراج وغدر في المقعد الخلفي

​وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب ما استعرضه السيد حكم، إلى رحلة عمل اعتيادية كان يؤمنها الضحية على متن سيارته من نوع "رونو كليو"، قبل أن يتلقى طلباً لنقل سيدة عبر التطبيق.

​وعند وصول الضحية إلى نقطة الانطلاق، ركبت معه السيدة صاحبة الطلب برفقة المتهم الرئيسي، والذي تعمّد الجلوس في المقعد الخلفي وراء السائق مباشرة، مبرراً ذلك بادعاء إصابة في رجله تمنعه من الركوب في الأمام، وهو ما تبيّن لاحقاً أنه تمهيد ومناورة لشل حركة السائق.

​وأثناء سير المركبة، باغت المتهم الرئيسي السائق ياسين بخنقه بواسطة حبل من الخلف، مما تسبب في حالة ارتباك وفوضى داخل السيارة، ليتمكن الجاني في النهاية من السيطرة التامة على الضحية واقتياده إلى وجهات مختلفة. وأكد الدفاع أن الدافع الأولي للجريمة كان "السرقة الموصوفة"، حيث استولى الجناة على سيارة الضحية، وهاتفه، وسلسلة ذهبية كانت بحوزته، قبل أن تتطور الأحداث إلى تصفية جسدية تلاها إحراق كامل للجثة بغرض طمس معالم الجريمة.

​9 متابعين في قفص الاتهام.. وخلفيات نظامية

​أوضح السيد المحامي أن صك الاتهامات الصادر عن النيابة العامة طال 9 أشخاص (7 رجال وامرأتان) تتفاوت درجات تورطهم في هذه القضية؛ وتتوزع التهم الموجهة إليهم بين:

​القتل العمد والسرقة الموصوفة.

​الاختطاف والتمثيل بالجثة وإخفاء معالم الجريمة.

​المشاركة في القتل والسرقة.

​عدم التبليغ عن جناية وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.

​وفي تفاصيل مثيرة حول هوية المتورطين، كشف الدفاع أن المعطيات الأولية تشير إلى أن المتهم الرئيسي لا يزال منتمياً إلى المؤسسة العسكرية، في حين يعمل خاله —الذي تواصل معه بالدار البيضاء عقب ارتكاب الجريمة— في صفوف القوات المساعدة، إلى جانب أشخاص آخرين ينتمون لمؤسسات نظامية.

​وأشار الدفاع إلى أن عدداً من المتابعين لم يشاركوا في التخطيط الأصلي للجريمة، لكن علمهم بالوقائع الخطيرة وتسترهم عليها دون تبليغ السلطات وضعهم تحت طائلة المتابعة القضائية، حيث أمر قاضي التحقيق بإيداع 6 متهمين السجن المحلي عين السبع "عكاشة"، فيما لا يزال وضع 3 آخرين قيد الدراسة.

​"سلوك حربائي" وخمس روايات متباينة

​أثار سلوك المتهم الرئيسي خلال مجريات المسطرة القضائية استغراباً كبيراً من لدن دفاع الضحية، إذ رصد المحامي محاولات متكررة لتضليل العدالة والتهرب من المسؤولية الجنائية عبر أساليب متعددة:

​تناقضات المتهم: أدلى المتهم الرئيسي بما لا يقل عن 4 تصريحات متناقضة ومتباينة أمام المحققين في مرحلة البحث التمهيدي، قبل أن يتقدم برواية خامسة مغايرة تماماً أمام قاضي التحقيق، في محاولة واضحة لتحمل مسؤولية إحراق الجثة بمفرده وتبرئة شركائه.

​كما حاول الجاني التذرع بكونه كان تحت تأثير المواد المخدرة وغائباً عن الوعي وقت ارتكاب الجريمة، وهو ما شدد الدفاع على أنه دفع واهٍ لا يعفيه مطلقاً من المسؤولية. وأضاف السيد حكم أن المتهم يمارس نوعاً من "التمثيل"؛ حيث يظهر أمام القضاة بمظهر الشخص المنهار تماماً والمطالب بالصفح، بينما يعود إلى حالته العادية والباردة جداً في قاعات الانتظار بعيداً عن أعين الهيئة القضائية.

​وتنتظر الأوساط الحقوقية والشارع المغربي ما ستسفر عنه جلسات التحقيق التفصيلي القادمة، حيث لا تزال الأبحاث جارية لتحديد الأدوار الدقيقة لكل المتابعين، وفك لغز عملية إحراق الجثة بشكل نهائي.

برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى السيدة كلود شيراك على إثر وفاة والدتها السيدة بيرناديت شيراك

 




الرباط – بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى السيدة كلود شيراك، على إثر وفاة والدتها السيدة بيرناديت شيراك.

وجاء في برقية جلالة الملك “تلقينا ببالغ التأثر نبأ وفاة والدتكن، السيدة برناديت شيراك”، معربا، بهذه المناسبة الأليمة، للسيدة كلود شيراك، وكذا إلى كافة أفراد أسرتها وإلى أقاربها، عن أصدق التعازي وعبارات المواساة.

وأضاف جلالة الملك أن المملكة المغربية “ستحتفظ بذكرى شخصية متميزة جمعت بين الوفاء والإرث الغني بالقيم الإنسانية والعائلية والوطنية”، مستحضرا ذكرى سيدة، أكنت دوما، إلى جانب الرئيس جاك شيراك، الصديق الوفي للمغرب وشعبه، تقديرا ثابتا للمملكة.

وأكد جلالة الملك في هذه البرقية أن “روابط التقدير والثقة المتبادلين والصداقة الوفية التي جمعت، على مر السنين، أسرتكن بالأسرة الملكية المغربية ساهمت في تعزيز العلاقات الاستثنائية التي جمعت بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية”.

وجاء في برقية جلالة الملك أيضا “نكن لوالدتكن الراحلة مودة شخصية خاصة، نسجتها ذكريات مشتركة ثمينة”.

“وإذ نشاطركن أحزانكن، نؤكد لكن تعاطفنا الكامل معكن في هذه اللحظات المفعمة بمشاعر الترحم واستحضار ذكرى الفقيدة”، يقول جلالة الملك.

وأعرب جلالته للسيدة كلود شيراك، في هذه البرقية، عن أصدق مشاعر تعاطف جلالته ومودته الخالصة.

مونديال 2026.. "أسود الأطلس" في مواجهة تحد "ودي" ضد النرويج قبل أن تدق ساعة الحقيقة





أزيلال تتحول إلى عاصمة للقراءة.. افتتاح الدورة الـ17 للمعرض الجهوي للكتاب تحت شعار "صوت الجبل"

 أزيلال تتحول إلى عاصمة للقراءة.. افتتاح الدورة الـ17 للمعرض الجهوي للكتاب تحت شعار "صوت الجبل"

​تظاهرة ثقافية بارزة لتعزيز التنمية المعرفية وتثمين التراث المحلي الممتد إلى غاية 12 يونيو




​أزيلال — شهدت مدينة أزيلال، مساء يوم الجمعة، انطلاق فعاليات الدورة السابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب، في حدث ثقافي بارز يروم ترسيخ ثقافة القراءة وجعل المعرفة رافعة أساسية للتنمية البشرية بالإقليم.

​وقد أشرف على افتتاح هذا المحفل الثقافي السيد حسن الزيتوني، عامل إقليم أزيلال، بحضور ومشاركة وازنة لشخصيات مدنية وعسكرية، ومنتخبين، وممثلي المصالح الخارجية، إلى جانب فعاليات ثقافية وتربوية وإعلامية.

​استهل السيد عامل الإقليم والوفد المرافق له الحفل بقص الشريط الرمزي بالساحة المقابلة لمقر باشوية أزيلال، والتي تحتضن فعاليات المعرض. وعقب ذلك، قام الوفد بجولة استطلاعية واسعة عبر مختلف أروقة المعرض، حيث اطلع على أحدث الإصدارات والمؤلفات التي تقدمها دور النشر والمؤسسات المشاركة.

​وتتميز المعروضات هذا العام بتنوعها الغزير، إذ تغطي حقولاً معرفية متعددة تشمل:

​الأدب والرواية والشعر.

​الفكر والعلوم الإنسانية والاجتماعية.

​كتب الأطفال والناشئة.

​إصدارات خاصة تُعنى بالتراث والتاريخ والثقافة المحلية للمنطقة.

​تنعقد دورة هذا العام تحت شعار دلالي مميز: "صوت الجبل.. عمق تراثي تاريخي وحضاري يخاطب الوجدان والعقل بأزيلال".

​ويعكس هذا الشعار السعي الدؤوب لتثمين الرصيد الثقافي الغني والتاريخ العريق الذي تزخر به منطقة أزيلال، وإبراز دور الهوية الجبلية كمنطلق للإبداع والتنمية المستدامة، فضلاً عن مد جسور التواصل بين الموروث الحضاري للمنطقة والتطلعات المعرفية المستقبلية.

​وتأتي هذه التظاهرة بتنظيم من المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة بني ملال خنيفرة، وبشراكة استراتيجية مع عدد من المؤسسات والهيئات الترابية. ومن المرتقب أن تستمر الأنشطة الفكرية للمعرض إلى غاية 12 يونيو الجاري.

​ويتضمن البرنامج المسطر لهذه الدورة أجندة غنية تهدف إلى خلق دينامية ثقافية شاملة، من أبرزها:

​ندوات فكرية ولقاءات أدبية: يشارك فيها نخبة من الباحثين والمبدعين لمناقشة قضايا فكرية وثقافية راهنة.

​حفلات توقيع كتب: لتقريب الكتاب من القراء والاحتفاء بالمؤلفين المحليين والوطنيين.

​ورشات تربوية وفنية: موجهة خصيصاً للأطفال والشباب، بهدف غرس حب القراءة في نفوس الأجيال الصاعدة وتنمية مهاراتهم الإبداعية.

​خلاصة: يكرس المعرض الجهوي للكتاب بأزيلال مكانته كمحطة سنوية لا غنى عنها لتنشيط الحركة الثقافية بالإقليم، وفتح فضاء حر للحوار والتبادل الفكري بين المبدعين والمهتمين، بما يضمن تعزيز إشعاع أزيلال كوجهة ثقافية رائدة على المستويين الجهوي والوطني.

الجمع العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم: محطة استراتيجية لتعزيز الإصلاحات والتحضير لمونديال 2030

 الجمع العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم: محطة استراتيجية لتعزيز الإصلاحات والتحضير لمونديال 2030

​المصادقة بالإجماع على تعديلات النظام الأساسي والتقريرين الأدبي والمالي بمركب محمد السادس




​احتضن مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، يوم أمس الجمعة 5 يونيو 2026، أشغال الجمع العام غير العادي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي تلاه مباشرة انعقاد الجمع العام العادي. وقد عرف هذا الحدث التنظيمي البارز حضوراً وازناً لمختلف مكونات كرة القدم الوطنية من أندية، وعصب، ومسيرين، وأطر تقنية وإدارية، في محطة حاسمة لرسم معالم المرحلة المقبلة للرياضة الأكثر شعبية في المملكة.

​استُهلت الأشغال بالتأكد من اكتمال النصاب القانوني، لتنطلق بعد ذلك النقاشات والمداولات الرسمية التي طبعها طابع المسؤولية والتطلع نحو مستقبل أفضل للمستديرة المغربية.

​وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، السيد فوزي لقجع، أن انعقاد هذا الجمع يندرج في إطار مواصلة ورش الإصلاحات العميقة والهيكلية التي تشهدها كرة القدم الوطنية على جميع الأصعدة.

​وتوجه رئيس الجامعة، باسمه وباسم كافة الفاعلين الرياضيين، بأسمى عبارات الشكر والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على العناية الرائدة والخاصة التي يوليها جلالته للرياضة الوطنية، ومتابعته المستمرة لمختلف المشاريع والبنيات التحتية المرتبطة بها.

​"إن العناية الملكية السامية تشكل مصدر الدعم الأول والحافز الأكبر لجميع المتدخلين في القطاع، كونه مشروعاً تنموياً متكاملاً يقوده جلالة الملك بحكمة وتبصر." — السيد فوزي لقجع

​وفي السياق ذاته، أشاد السيد فوزي لقجع بالمجهودات الدؤوبة والتضحيات الجسيمة التي تقدمها العصب والأندية والمسيرون والأطقم التقنية والإدارية، معتبراً إياهم الشريك الأساسي في الدفع بعجلة تنمية اللعبة وتوسيع قاعدتها.

​ومع اقتراب المملكة المغربية من المراحل الأخيرة والحاسمة للاستعداد المشترك لتنظيم كأس العالم 2030، شدد رئيس الجامعة على ضرورة تظافر الجهود وتسريع وتيرة الإصلاحات؛ بهدف تبوؤ كرة القدم المغربية مكانتها المستحقة في مصاف القوى الكروية العالمية، وتقديم نسخة مونديالية استثنائية تليق بتاريخ وحاضر المملكة.

​شهد الشق التنظيمي والقانوني مرونة وتوافقاً كبيراً يعكس انسجام الرؤى داخل البيت الكروي المغربي، حيث أسفرت كواليس ومخرجات الجمعين العامين عن ما يلي:

​تعديل النظام الأساسي: صادق الجمع العام غير العادي بالإجماع على التعديلات المقترحة لبعض البنود، وهي خطوة تهدف إلى ملاءمة القوانين مع الدينامية الجديدة والمتسارعة التي تشهدها المنظومة الرياضية.

​المصادقة على التقارير السنوية: فور التحول إلى جمع عام عادي، تمت مناقشة وعرض الحصيلة السنوية، ليصادق الحاضرون بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي بعد استعراض المنجزات وتدقيق الحسابات والمؤشرات المالية لجامعة الكرة.

​وفي ختام هذه الأشغال، تليت برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتي جددت من خلالها أسرة كرة القدم الوطنية قاطبة تشبثها المتين بالعرش العلوي المجيد وتجندها الدائم وراء جلالته لرفع راية الوطن عالياً في المحافل الدولية.

بمقاربة استباقية وتكنولوجيا متطورة.. الأمن الوطني يضع "خارطة طريق" جديدة لتأمين الملاعب ومكافحة الشغب

 بمقاربة استباقية وتكنولوجيا متطورة.. الأمن الوطني يضع "خارطة طريق" جديدة لتأمين الملاعب ومكافحة الشغب

​في اجتماع استراتيجي ترأسه السيد المدير العام للأمن الوطني بالرباط: دمج الطائرات المسيرة وقوات النخبة للحفاظ على سلامة المنشآت وحماية "الفرجة الرياضية"




​الرباط – المستجدات الأمنية

​في خطوة استراتيجية حاسمة تروم عصرنة المنظومة الأمنية الرياضية، احتضن المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، زوال اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، اجتماعاً رفيع المستوى ترأسه السيد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني. وخُصص هذا اللقاء الاستراتيجي الثاني لتحيين وتدعيم مخطط العمل الأمني الموجه لمكافحة الشغب وتعزيز الأمن الرياضي في الفضاءات والملاعب الوطنية.

​ويأتي هذا التحرك الأمني المكثف في سياق رؤية استشرافية تهدف إلى رفع جاهزية المصالح الأمنية وتطوير بروتوكولات السلامة، تزامناً مع الاستعدادات الحثيثة التي تبذلها المملكة المغربية لاحتضان كبرى التظاهرات الرياضية القارية والعالمية في الأمد المنظور.

​تميز الاجتماع بمشاركة واسعة ضمت مدراء المديريات المركزية، ورئيس القسم المركزي للأمن الرياضي، إلى جانب ولاة أمن المدن المحورية التي تشهد حركية رياضية دؤوبة، وهي: الرباط، الدار البيضاء، طنجة، القنيطرة، تطوان، فاس، ومراكش.

​وهدف هذا التنسيق الموسع إلى صياغة مقاربة وطنية موحدة تدمج المخططات الجهوية، بهدف التصدي الحازم لظاهرة الشغب الرياضي التي باتت تشكل تهديداً للمنشآت العامة والخاصة، وتمس بسلامة الأشخاص، فضلاً عن تأثيرها السلبي على الصورة المتميزة للمملكة المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

​شهد اللقاء تقديم عروض موضوعاتية ركزت على تحيين بروتوكولات التعامل مع المباريات "عالية المخاطر". وتتمحور خارطة الطريق الجديدة حول ركائز تقنية وميدانية غير مسبوقة:

​الاعتماد على "الدرون" والمراقبة البصرية: إدماج طائرات الرصد المسيرة وتقنيات الكاميرات المتقدمة لتتبع حركية الجماهير وتحديد مصادر الخطر بدقة.

​مراكز قيادة ميدانية: تفعيل مراكز قيادة متطورة لتدبير التدخلات وتوجيه الوحدات بشكل فوري وصارم.

​تعبئة قوات النخبة: وجّه السيد المدير العام للأمن الوطني بضرورة تسخير قنوات الاستعلام الأمني للاستباق، مع نشر وحدات قوات النخبة وقوات التدخل النظامية لتأمين المسالك المؤدية للملاعب وإجهاض أي محاولة لإثارة الفوضى.

​لم يقتصر الاجتماع على الجوانب التقنية، بل امتد ليشمل آليات تعزيز التنسيق الميداني بين ولاة الأمن خلال تنقلات المشجعين بين المدن، مع الاعتماد الممنهج على التوثيق الرقمي والبصري لأعمال الشغب لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.

​وفي هذا الصدد، شدد المجتمعون على ضرورة التحلي بالصرامة القانونية المطلقة، وضبط كافة المخالفين وتقديمهم أمام العدالة بموجب مساطر قضائية دقيقة تحدد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم بشكل مفصل، سواء داخل الملاعب أو في المحيط الحضري للمدن.

خلص الاجتماع إلى وضع قاعدة متينة لمنظومة الأمن الرياضي الجديد، تقوم على "الانتشار العقلاني والمكثف" للقوات العمومية. وتطمح هذه الرؤية إلى تحقيق توازن دقيق: تطبيق حازم وصارم للقانون لحماية الأرواح والمنشآت، وموازاةً مع ذلك، ضمان أجواء آمنة وممتعة للفرجة الرياضية.

بني ملال: إطلاق مشروع هيكلي لتهيئة محطة سيارات الأجرة وتجويد خدماتها

 بني ملال: إطلاق مشروع هيكلي لتهيئة محطة سيارات الأجرة وتجويد خدماتها

​خطوة تنموية جديدة لتعزيز البنية التحتية وتحسين ظروف استقبال المرتفقين




​بني ملال – 5 يونيو 2026

​في إطار الوفاء بالتزاماتها التنموية وتنزيلاً لمقتضيات الاتفاقية المبرمة بين جماعة بني ملال وشركة المحطة الطرقية للمسافرين، أعلنت الجماعة رسمياً عن إطلاق طلب عروض مفتوح لإنجاز أشغال تهيئة شاملة لمحطة سيارات الأجرة المحاذية للمحطة الطرقية، وهو المشروع الذي ينتظر أن يشكل قفزة نوعية في تنظيم قطاع النقل الحضري والجهوي بالمدينة.

​وحسب البلاغ الصادر عن مجلس جماعة بني ملال، فقد تم تحديد يوم 29 يونيو 2026 موعداً لفتح الأظرفة المتعلقة بطلب العروض، لبدء التنفيذ الفعلي للأشغال التي ستغير وجه هذا المرفق الحيوي.

​تشمل دفاتر التحملات الخاصة بهذا المشروع حزمة من الأشغال الأساسية والنوعية التي تستهدف البنية التحتية والجمالية للمحطة، وتتوزع على المحاور التالية:

​تطوير البنية الأرضية: تبليط الساحة الداخلية للمحطة بالكامل وتجديدها.

​تأهيل الشبكة الطرقية: تقوية الطرقات والمحاور المجاورة للمحطة لتسهيل حركة السير والجولان.

​السلامة المرورية: إنجاز أشغال التشوير الطرقي (الأفقي والعمودي) لتنظيم حركة المركبات.

​الإنارة العمومية: تحديث وإنجاز شبكة إنارة عمومية حديثة تضمن الرؤية الواضحة والأمن خلال الفترة الليلية.

​راحة الراجلين: تهيئة رصيف خاص بالمسافرين والراجلين لتوفير ممرات آمنة ومريحة.

​المنظومة الأمنية: تعزيز أمن المحطة عبر إحداث مدخل مراقب ومتحكم فيه بشكل دقيق.

​يأتي هذا المشروع الاستراتيجي استجابة للمطالب الملحة للمهنيين والمرتفقين على حد سواء، حيث يهدف بالأساس إلى:

​"تحسين ظروف استقبال المواطنين والمهنيين، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة داخل هذا المرفق الحيوي، بما يضمن مزيداً من التنظيم، السلامة، والراحة لجميع مستعملي المحطة."

​ويعكس هذا التحرك الميداني لمجلس جماعة بني ملال حرص المدينة على عصرنة مرافقها العمومية، ومواكبة النمو الديمغرافي والاقتصادي الذي تشهده الجهة، من خلال تقديم خدمات نقل تليق بتطلعات الساكنة والزوار.



حقيقة أم شائعات؟.. كشف الغطاء عن "التعديلات الثورية" لمنظومة التحكيم في كأس العالم 2026




​كتب: المحرر الرياضي

​مع اقتراب الحدث الكروي الأبرز عالمياً، كأس العالم 2026، تتجه الأنظار ليس فقط نحو تحضيرات المنتخبات وجاهزية الملاعب، بل أيضاً نحو المنظومة التحكيمية التي باتت تشغل حيزاً كبيراً من نقاشات جماهير الساحرة المستديرة. مؤخراً، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بسلسلة من "التعديلات الثورية" المنسوبة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي قيل إنها ستظهر لأول مرة في المونديال القادم لردع السلوكيات غير الرياضية. ولكن، هل هذه القوانين حقيقة أم مجرد شائعات رقمية صيغت بذكاء؟

​تناقلت الحسابات الرياضية والصفحات المليونية بنوداً تحكيمية تبدو في ظاهرها حلاً سحرياً لبعض معضلات كرة القدم الحديثة (مثل إضاعة الوقت والمشادات اللفظية)، وجاءت أبرز تلك المزاعم كالتالي:

​طرد اللاعب عند تغطية الفم: ادعت المنشورات أن أي لاعب يغطي فمه بيده أو قميصه أثناء مشادة سيطرد مباشرة لمنع الإساءة اللفظية. في الواقع، لا يوجد أي بند أو مقترح في قانون كرة القدم يعاقب على هذا السلوك، ورغم كونه يثير رغبة الجماهير في معرفة ما يدور، إلا أنه يظل خارج نطاق العقوبات التحكيمية ما لم يصدر من اللاعب سلوك مشين أو ألفاظ يلتقطها الحكم مباشرة.

​عقوبة الـ 60 ثانية للعلاج: زعم المنشور إلزام اللاعب المصاب بالبقاء دقيقة كاملة خارج الملعب لضمان عدم التلاعب بالوقت. هذه الإشاعة مجتزأة ومحورة من قاعدة تجريبية حقيقية طبقها الدوري الأمريكي للمحترفين (MLS) حديثاً (والتي تلزم اللاعب بالخارج لدقيقتين إذا دخل الطاقم الطبي، لعلاج ظاهرة تمثيل الإصابة)، لكنها تظل تجربة محلية ولم يتم اعتمادها أو تعميمها من قبل المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB) لكأس العالم.

​توسيع صلاحيات الـ VAR لتشمل الركنيات والإنذار الثاني: قيل إن حكم الفيديو سيتدخل لمراجعة الكروت الصفراء الثانية والضربات الركنية. هذا الادعاء عارٍ تماماً عن الصحة؛ فبروتوكول الـ VAR صارم ومحدد بأربع حالات فقط (الأهداف، ركلات الجزاء، الطرد المباشر، والخطأ في هوية اللاعب). أي توسيع إضافي للمراجعات -خاصة الركنيات- سيؤدي إلى قتل ريتم المباراة وتحويلها إلى مواجهة تمتد لثلاث ساعات، وهو ما يرفضه المشرعون تماماً.

​إن تعديل قوانين كرة القدم ليس بالأمر الهين الذي يحدث بقرار مفاجئ ينتشر على "فيسبوك" أو "إكس". المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB) هو الجهة التشريعية الوحيدة المسؤولة عن هذا الشأن، وتمر أي قاعدة جديدة بمراحل تجريبية صارمة وطويلة في بطولات الفئات السنية أو دوريات محلية محددة قبل أن ترى النور في بطولة بحجم كأس العالم.

​القوانين الانضباطية الحالية الحازمة بشأن "السلوك غير الرياضي" والاعتراض الجماعي ومغادرة الملعب احتجاجاً كافية تماماً إذا طُبقت بحزم من قبل الحكام، وليست بحاجة لاستحداث بنود "فانتازية" كالتي تم تداولها.

​"الجمهور الكروي يبحث دائماً عن العدالة المطلقة وعن حلول جذرية للظواهر السلبية كإضاعة الوقت والتحايل، مما يجعل هذه الأخبار المفبركة تجد أرضاً خصبة للتصديق والانتشار لأنها تلامس رغبات المشجعين."

​المنشورات المتداولة لم تكن سوى مزيج ذكي بين تجارب محلية معزولة، وقوانين قديمة موجودة بالفعل، وأمنيات جماهيرية تمت صياغتها بأسلوب رسمي وصحفي ومميز لكسب التفاعل وحصد المشاهدات.

​ستبقى بطولة كأس العالم 2026 مسرحاً للإثارة والتنافس الشريف، وستشهد بالتأكيد توجيهات صارمة للحكام لحماية سلامة اللاعبين وزيادة وقت اللعب الفعلي، ولكن كل ذلك سيحدث وفقاً لكتاب القوانين الرسمي الأخضر، بعيداً عن "ثورة التشريعات" الافتراضية التي اختلقتها مخيلة رواد مواقع التواصل الاجتماعي.